لماذا يصر الصهاينة على الايحاء بانهم وراء الأحداث الأخيرة في ايران؟
*على وقع أحداث متتالية في إيران وهي انفجار في جزء صغير من مجمع شهيد أحمدي روشن النووي في نطنز وانفجار خزان غاز في مجمع بارشين وحادث حريق في عيادة طبية شمال طهران حاولت بعض وسائل الاعلام وخبراء إقليميين وعالميين تسليط الضوء عليها بسبب تقارب وقوعها زمنيا وبينما تحتاج أسباب وعوامل هذه الأحداث إلى مزيد من الدراسة، ابرزت تقارير في وسائل الإعلام دور كيان الاحتلال في وقوع هذه الحوادث.
وتظهر الاخبار التي تنشرها وسائل الإعلام الصهيونية وغطتها معظم وسائل الإعلام المدعومة من السعودية خلال اليومين الماضيين، أن الكيان الاسرائيلي، الذي يواجه صعوبة في تبني أي مبادرة من أجل اقرار السلام والاستقرار في المنطقة وهو السبب الرئيسي لأزمات الشرق الاوسط ، يريد الايحاء بان هذه الأحداث هي نتيجة هجماتها السيبرانية أو عملياتها الجوية.
وفي السياق ركزت وسائل الإعلام الصهيونية والغربية على احتمال هجوم إلكتروني أو حتى هجوم مقاتلة إسرائيلية من طراز F-35 على مجمع شهيد أحمدي روشن في موقع نطنز النووي.
في الواقع، يحاول الكيان الاسرائيلي الإيحاء بأن هناك احتمال لهجوم إسرائيلي على المواقع الايرانية المذكورة.
واشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" الى وجود صلة محتملة بين التفجيرات الثلاثة الأخيرة في إيران ، ووصفتها بالغامضة وزعمت أن اثنين على الأقل منها وقعت في "منشآت نووية" في محاولة لخلق الغموض في الأحداث.
وبالإشارة الى التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، بشأن عدم وجود إصابات في حادث نطنز، حاولت صحيفة "جيروزاليم بوست" جعل تصريحاته تبدو وكأنها إنكار لبعض هوامش الاحداث.
كما أشارت الصحيفة الى الانفجار الذي وقع في عيادة سينا أطهر الطبية في طهران ، وقالت انه يرتبط بحادثتي بارشين ونطنز، لكن كما هو الحال في مثل هذه الحالات ، يتم تأجيل نشر التقارير الرسمية حتى تظهر نتائج التحقيق، وهذا ما فعلته السلطات الإيرانية.
لكن الصحيفة الصهيونية زعمت أن الحادث كان موضع شك وقالت : إذا كان حادث الحريق عاديا بسبب خطأ بشري هل يحتاج الى تحقيقات ووعود من كبار المسؤولين بالتحقيق في اسباب الحادث ؟!
يبدو أن الصهاينة ينوون التعويض عن فشلهم الأخير في ضم الضفة الغربية الى الأراضي المحتلة، بسبب ضغوط المجتمع الدولي، من خلال تضخيم الأحداث الأخيرة في إيران والايحاء بانهم من تدخلوا في هذه الأحداث.
وبعبارة أخرى، في ظل استمرار الإرهاب الاقتصادي الذي قام به الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضد الشعب الايراني، يحاول الصهاينة التأثير على الرأي العام الايراني في اطار الحرب النفسية من أجل خلق نوع من الإحباط الاجتماعي.
وتأتي هذه الجهود في وقت يقف فيه الشعب والمسؤولون في ايران في صف واحد ومستعدون لمواجهة مخططات الجبهة الغربية - العربية - الصهيونية
ويعتبرون فرض العقوبات الظالمة على ايران فرصة لتوقف الاعتماد على النفط.
وتحاول الجمهورية الاسلامية في ايران الدفاع عن مواقفها المبدئية ومصالحها الوطنية بذكاء وحكمة استراتيجية، لمنع تصعيد الأزمة ومنع المواقف غير المتوقعة، لكن، إذا تخطت الدول الاعداء، ولا سيما الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، الخطوط الحمراء للجمهورية الاسلامية في ايران، وهي أمن الشعب الإيراني ومصالحه، بأي شكل من الأشكال، سوف تعيد ايران النظر في استراتيجياتها للمواجهة بشكل جذري.
* وكالة ارنا