kayhan.ir

رمز الخبر: 115437
تأريخ النشر : 2020July10 - 20:29

دير شبيغل: الولايات المتحدة تتجه نحو كارثة تهدد “بتلاشي” الطبقة الوسطى


نشرت مجلة "دير شبيغل” مقالا قالت فيه إن متوسط ​​العمر المتوقع في الولايات المتحدة لا يتزايد منذ عقود، فيما تستمر الوفيات في الارتفاع، خلافا لما هو في البلدان المتقدمة الأخرى.

وأشارت المجلة استنادا إلى دراسة أجراها خبراء اقتصاديون، إلى أن الوضع الديموغرافي الراهن في الولايات المتحدة يهدد بصورة خاصة الاميركيين البيض الذين لم يحصلوا على التعليم العالي وينتمون إلى الطبقة الوسطى، مضيفة أن هذه الفئة "تموت ببطء تحت عبء الصعوبات المادية والمشاكل الصحية والشعور باليأس التي تؤدي إلى زيادة تعاطي المخدرات والكحول”.

وحسب المجلة فإن متوسط ​​العمر المتوقع في الولايات المتحدة يتخلف بشكل متزايد عن معدلاته في الدول الصناعية الأخرى.

وتوصل البروفيسور أنغوس ديتون الحائزة على جائزة نوبل في الاقتصاد، وعالمة الاقتصاد الاميركية آن كيز، في كتابهما المشترك "الموت من اليأس” إلى أن الولايات المتحدة مصابة بمرض كانت رئاسة دونالد ترامب أحد أعراضه، ولكنها ليست سببه.

وأكد الباحثان أن الولايات المتحدة تتجه نحو كارثة لا تهتم بها وسائل الإعلام، لأنها تتكشف بشكل بطيء وتدريجي.

ولفتا إلى أن المشكلة لا تتعلق بتدهور الوضع الاقتصادي للطبقة الوسطى الاميركية فحسب، بل يدور الحديث بالمعنى الحرفي عن وفاة مئات الآلاف من الاميركيين.

وأظهرت الدراسات التي أجراها العالمان أن جميع البلدان المتقدمة تشهد نزعة ثابتة نحو زيادة متوسط ​​العمر المتوقع، فيما الولايات المتحدة لم تسجل على مدى السنوات الماضية أي زيادة في هذا المؤشر الذي تتخلف فيه الولايات المتحدة عن كندا والسويد.

وفي جميع البلدان الصناعية تقريبا، ينخفض ​​معدل الوفيات بين المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، في حين شهدت الولايات المتحدة ارتفاعا في هذا المؤشر مقارنة بنهاية التسعينات من القرن الماضي.

وعند مقارنتها بالسويد، يتضح أن احتمال وفاة اميركي أبيض في منتصف العمر أعلى بمقدار ضعفيه في السويد.

ومنذ العام 1999، بلغ عدد الوفيات "الإضافية” هذه والتي كان من الممكن تفاديها، حوالي 600 ألف شخص، وكان معظم الضحايا في منتصف العمر.