kayhan.ir

رمز الخبر: 99216
تأريخ النشر : 2019August12 - 19:55

الشرعية اليمنية تعترف بهزيمتها


مهدي منصوري

ماصرح به وزير داخلية عبد ربه هادي من اعترافات كانت حبيسة نفوس النفوس والتي ابرزتها المعارك الاخيرة بين السعوديه والامارات والتي كانت ساحتها عدن بين الحراك المدعوم اماراتيا ومايطلق عليها زورا بالشرعية اليمنية عكس ان الماساة التي عاشها ابناء اليمن وعلى مدى خمس سنوات كانت بسبب الصراع على المواقع وليست لاستتباب الامن والاستقرار وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لهذا الشعب .

وعندما يعترف وزير الداخلية اليمني بهزيمتهم امام الحوثيين رغم كل الدعم الذي قدم لهم من اميركا بالدرجة الاولى وتبعتها السعودية والامارات يعكس ان الشعارات واللافتات. التي رفعتها الرياض بدعم الشرعية في عدوانها الاجرامي الغادر لم تكن سوء اكاذيب خادعة يراد منها تفتيت وتقسيم الشعب اليمني الى ولايات ضعيفة لكي يبقى تحت العباءة والوصاية السعودية .

ولذا جاء صمود اليمنيين المنقطع النظير ضد الاجرام السعودي وبعد مرور خمس سنوات كاشفا وموضحا للعالم اجمع حجم جريمتها النكراء ضد الشعب اليمني الصابر.

ولم يكتف وزير داخلية عبد ربه منصور بذلك بل ان عكس مدى التخاذل السعودي في نصرتهم وسلم امر دمائهم الى حراب الحراك الاماراتي الذي امعن فيهم تحت صمتها ولمدة اربعة ايام وكأن لم يحدث اي شيء بحيث عكس ان السعودية وبعد فشل مااطلقت عليه الحكومة الشرعية قد فقدت مصداقيتها وانتهى مفعولها وعليها ان تذهب الى الجحيم وكان الحراك الاماراتي وكما تعتقد اوساط سياسية يمنيه وبالاتفاق مع الرياض هو الحل الوحيد لانهاء هادي وحزبه واخراجه من حلبة الصراع لانه اصبح عبئاً ثقيلاً عليها.

واما مايتعلق بدعوة الملك سلمان للاطراف المتنازعة في عدن الى اجتماع لم يكن الا مسرحية معروفة فصول نهايتها لان الدافع لها لم يكن حرص السعودية على اراقة الدماء بل هو الخوف الكبير والشديد من ان يحصل فراغ كبير في عدن ليفسح المجال للحوثيين ان يكون لهم موطىء قدم هناك وبذلك تخسر السعودية كل خياراتها في هذا البلد .

فلذا فان تم الاتفاق فلم يكن سوى صورة لاواقع لها ولن يكتب لها النجاح وان ماتصدر من تصريحات سواء من الحراك وغيرهم ليست سوى رسائل تطمين جوفاء لانه سرعان مايشتعل فتيل الحرب بينهما بعد العودة الى عدن .

فلذا وفي نهاية المطاف يمكن القول ان حل الازمة اليمنية لايمكن ان ترسم خريطته في الخارج بل ان الشعب اليمني هو المعني الوحيد بمستقبل بلده واستقراره وهو القادر على تحقيق الاستقرار من خلال توحيد طاقاته وجهوده والتي لابد ان تنصب على احباط التدخل السعودي والاماراتي وغيره والذي تم تشخيصه بانه هو السبب الاساس فيما لاقاه ويلاقيه من مآسي وعلى مدى خمس سنوات .