واشنطن لازالت تقتل اليمنيين
مهدي منصوري
وصلت القناعات لدى كل المراقبين والمتابعين ان العدوان السعودي على اليمن لن يستمر ولحد هذه اللحظة لولا الدعم التسليحي واللوجستي الاميركي، وبذلك يمكن القول ان اميركا قد تكون السبب الاساس وراء هذا العدوان، ولذا فان المسؤول عن دماء اليمنيين التي سالت على ارض الحرية والاعداد الغفيرة من المعوقين والمصابين وتدمير البنى التحتية لهذا البلد لم تكن سوى اميركا والسعودية لم تكن سوى اداة للتنفيذ.
ومن الملاحظ ايضا ان ما يواجهه مسعى الامم المتحدة القاضي بحل الازمة اليمنية بالطرق السلمية قد يكون قرارا اميركيا لان وقف العدوان يعني لدى واشنطن قطع الامداد المالي الذي تعتمد عليه مصانع اسلحتها، وبهذا لابد من ايجاد الذرائع لاستمراره حتى ولو كان الثمن هي ارواح الابرياء من ابناء اليمن لان القاعدة التي تستند عليها اميركا في تعاملها مع الشعوب تقوم على مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"، ولذا فلا ضير لديها ان تضع كل المواثيق والمثل الانسانية والاخلاقية تحت اقدامها من اجل الحصول على المال، والدليل على ذلك واضح للعيان اذ تنطلق الاصوات من كل جانب حتى في الداخل الاميركي وعلى مستوى مجلس النواب والكونغرس وغيرها في الدول من اجل ايقاف نزيف الدم اليمني الا ان المجرم ترامب الذي لا يفهم سوى كيف يفرغ الخزينة الخليجية خاصة السعودية والامارات من الاموال وبالصورة التي تروق له وذلك من خلال ما يطرحه من اكاذيب خادعة او حالات التخويف المزيفة التي لا واقع لها من الخطر الداهم على هذه المشيخات بدعوى انه يوفر لهم الحماية.
وبالامس وعندما صدر قرار النواب والكونغرس الاميركي بوقف الدعم التسليحي للسعودية والامارات بادر ترامب الاهوج الى استخدام حق النقض الفيتو على هذا القرار مما يعكس روح الحقد والكراهية التي يحملها، وبنفس الوقت ليؤكد للعالم ومن دون حياء انه لن يرضى بايقاف العدوان السعودي ضد ابناء هذا البلد.
ولكن والذي لابد ان يعرفه ترامب ويدركه وهو يعلم ذلك علم اليقين ان معادلة مواجهة اليمنيين مع العدوان السعودي قد اخذت منحى جديدا بحيث تغيرت فيه كل المقاييس خاصة وان قوة الردع اليمنية العالية والتي وصلت الى الداخل السعودي بحيث شلت الكثير من المواقع والقواعد الاستراتيجية هناك ومنها المطارات والقواعد الجوية والبرية والسعودية وقد تصل الى مدى ابعد من ذلك في القريب العاجل، وكما افصح عن ذلك ابطال انصار الله بحيث يصبح الدعم الاميركي اللوجستي لا اثر له وسيبقى محبوسا في مخزن التسليح السعودية، وبنفس الوقت فان ابناء اليمن ورغم قدرتهم وقوتهم القاهرة فانهم لازالوا متمسكين بالحل السلمي للازمة من خلال الجلوس على طاولة الحوار والذي سيتساوق مع متطلبات المجتمع الدولي الذي ترعاه اليوم الامم المتحدة. اذن فان كفة ابناء اليمن وفي كلا الحاليتين هي الراجحة والخيبة والخسران هو نصيب المعتدين السعودية بالدرجة الاول ومن بعدها اميركا المجرمة.