الرئيس روحاني: على العالم تقديم الشكر لحرس الثورة الاسلامية لما يوفره من أمن في الخليج الفارسي
* لا نسعى الى التوتر والصراع العسكري ولكننا لن نسمح لأحد بأنّ يخل بالأمن في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وباب المندب والمحيط الهندي
* لايمكن عبور مضيق هرمز دون الالتفات الى تحذيرات حرس الثورة الاسلامية المكلف بتأمين هذا المضيق
* إذا اخترقت الطائرات الأميركية المسيرة المجال الجوي الايراني مجدداً فستلقى الرد السابق نفسه
* الاتفاق النووي كان ثقيلاً على قلوب الصهاينة والرجعيين في المنطقة ودفعوا اميركا للانسحاب منه
* مسؤولية حفظ الأمن في مضيق هرمز والخليج الفارسي بعهدة ايران والدول المجاورة ولا علاقة للآخرين بذلك
طهران - كيهان العربي:- اشار رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الى ان الحكومة لم تفقد فرصة المفاوضات أبداً منوها في نفس الوقت الى إنه لن يقبل بالجلوس الى طاولة الاستسلام بذريعة التفاوض .
واكد الرئيس روحاني في تصريحات له أمس الاربعاء في جلسة مجلس الوزراء، قائلا: ان الحكومة لم ولن تفقد فرصة الحوار، مضيفا: مادمت في منصب الرئاسة فانني مستعد للحوار العادل والقانوني في ظل العزة والكرامة بهدف حل المشاكل والخلافات، مشددا في الوقت نفسه بانه يرفض الاستسلام رفضا قاطعا تحت مسمى الحوار.
وتابع رئيس الجمهورية: لقد شهدنا خلال الاسابيع الماضية تحركا دبلوماسيا في بلدنا وفي أوروبا وسائر مناطق العالم ، مشيرا الى ان حكومته سعت منذ البداية لازالة الحواجز امام الجهود السياسية والاتفاقيات التي يمكن التوصل اليها.
وحذر من أنه إذا اخترقت الطائرات الأميركية المسيرة المجال الجوي الايراني مجدداً فستلقى الرد السابق نفسه، ويؤكد إلى أنّ بلاده جاهزة دائماً لمفاوضات عادلة وقانونية في الملف النووي، وقال: أنّ طهران لن تسمح لأحد بأنّ يخل بالأمن في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وباب المندب والمحيط الهندي، ونحن لا نسعى الى التوتر والصراع العسكري.
واضاف أن مسؤولية حفظ الأمن في مضيق هرمز والخليج الفارسي بعهدة ايران والدول المجاورة ولا علاقة للآخرين بذلك.
ورأى رئيس الجمهورية ، أنّ بعض الدول تؤدي دور الوساطة لتسهيل الحوار الخاص بالاتفاق النووي وأنه هناك اتصالات ومراسلات في هذا الصدد.
وتابع قائلاً: ان مضيق هرمز يحتل موقعا هاما جدا وبالتالي فهو ليس مكانا للعبث او تجاهل المقررات الدولية، ولايمكن عبوره دون الالتفات الى تحذيرات حرس الثورة الاسلامية المكلف بتأمين هذا المضيق.
واشاد الرئيس روحاني بالخطوة الشجاعة لقوات حرس الثورة الاسلامية باحتجاز ناقلة النفط البريطانية التي تجاوزت القوانين، وقال: ان حرس الثورة الاسلامية وبخطوة شجاعة ومقتدرة أوقف الناقلة البريطانية لانها لم تكترث للتحذيرات والتوجيهات، وبالتالي اتخذ الحرس اجراء دقيقا ومهنيا في هذا المجال ولابد للعالم ان يتقدم بالشكر لحرس الثورة الاسلامية لما يوفره من أمن في الخليج الفارسي.
وشدد رئيس الجمهورية ان طهران لن تسمح لأحد بالعبث في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، لكنها في الوقت ذاته ليست بصدد اثارة التوتر والاصطدام العسكري، والاجراءات التي اتخذتها حتى الان تتناسب مع مخالفات الطرف المقابل، وهذا ما جرى لدى اسقاط طائرة التجسس الاميركية المسيرة التي اخترقت الاجواء الايرانية حيث تم التعامل معها بشكل دقيق ومهني، واذا تكرر مثل هذا الانتهاك لاجوائنا سيتكرر الرد السابق.
وأكد الرئيس روحاني على أن الجمهورية الاسلامية في ايران ليست بصدد تصعيد التوتر مع بعض الدول الاوروبية، ومتى ما التزمت بالقوانين والمقررات الدولية وتخلت عن اجراءاتها الخاطئة كما حدث في مضيق جبل طارق فانها ستتلقى الرد المناسب من ايران.
واستعرض مساعي حكومته في هذا المجال و توصلها خلال المائة يوم الاولى في التوصل الى اتفاق جنيف الذي اسفر بالنهاية الى الاتفاق النووي في أقل من سنة، وقال: ان السعودية والكيان الصهيوني بذلا مساع كبيرة لعرقلة التوصل الى الاتفاق النووي بحيث ان وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الصهيوني كانا يترددان يوميا على اوروبا وخصوصا فيينا وجنيف لعرقلة التوصل الى الاتفاق النووي.
واكد الرئيس روحاني، ان الحكومة لم تتراجع على رغم كل الضغوط التي مارستها اطراف خارجية، وقررت المضي في طريقها حتى توصلت الى الاتفاق النهائي الذي كان من أولى نتائجه ارتفاع صادرات النفط الايراني من مليون برميل الى مليونين وثمانمئة الف برميل يوميا ، كما عادت الى البلاد الكثير من الاموال والسلع المحتجزة.
وأكد بالقول: ان الجمهورية الاسلامية في ايران حصلت على فرصة ثمينة من توقيع الاتفاق لكن اميركا وبلا أي مبرر انسحبت من الاتفاق وكانت تتصور ان طهران ستخرج من الاتفاق فورا بعد خروجها وبالتالي ستفعل قرارات الحظر الدولية من جديد.
واشار رئيس الجمهورية الى ان الاتفاق النووي كان ثقيلاً على قلوب الصهاينة والرجعيين في المنطقة، لذا فان السعودية والكيان الصهيوني اعترفا بالنهاية انهما لعبا دورا في انسحاب اميركا من الاتفاق النووي، هذا بالاضافة الى تأثير المتطرفين داخل اميركا نفسها، وهذا ما يكشف مدى انزعاج الصهاينة والرجعيين العرب من توقيع الاتفاق .
وأوضح الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية في ايران وبعد انسحاب اميركا منحت العالم فرصة لكي تتمكن الاطراف المتبقية من العمل بتعهداتها وسد الفراغ الذي تركته اميركا، مضيفا: لقد صبرنا عاما كاملا بعد خروج اميركا من الاتفاق النووي، وخلال هذا العام كنا نصدر النفط، ولكن بعد قرار اميركا بحظر تصدير النفط الايراني بالكامل غيرنا استراتيجيتنا واتخذنا قرارات حاسمة في خفض التزاماتنا النووية.