kayhan.ir

رمز الخبر: 97893
تأريخ النشر : 2019July20 - 20:50

غزو أميركي للحرمين بمباركة حاميها

مهدي منصوري

الاستجابة السريعة لمن يدعي حامي الحرمين الشريفين ومن دون اي مقدمات للمقترح الاميركي بغزو بلاده بخمسمائة جندي اميركي وقد تليهم اعداد اخرى امر ليس فقط يدعو للاستغراب بل للاستهجان، والانكى من ذلك ان الملك السعودي يعلل استجابته لهذا الاحتلال المعلن من قبل الاميركان بانه يحقق الامن والاستقرار في المنطقة.

ولا ندري هل ان الملك سلمان يدرك ما يجري حوله ويعايش الاحداث اليوم في المنطقة والعالم لكي يطلق هذا التصريح؟، لماذا، لان كل المؤشرات اليوم تقول ان الازمات التي يعاني منها العالم والمنطقة هي بسبب سياسات ترامب الهوجاء القائمة على الغطرسة والانفراد بالقرار بحيث انه لا توجد دولة في العالم لم تعان من هذه السياسة الحمقاء، وتبرز واضحة جدا في ازمات المنطقة اذ تجد ان عدم الاستقرار والاضطراب الذي تعيشه بعض بلدان المنطقة خاصة العراق وسوريا وليبيا والازمة الخليجية التي اختلقتها اميركا من خلال تدخلها السلبي والوقوف الى طرف مقابل طرف اخر في شؤون هذه الدول واللعب على الفتن المذهبية والعرقية، اذن فكيف يمكن لاميركا التي تخلق الازمات ان تكون عاملا مساعدا في استتباب الامن فيها؟.

ومن الطبيعي وأي كانت الذريعة فان غزو اميركا لبلاد الحرمين الشريفين لا يمكن ان يرضي او يحظى بقبول المسلمين في العالم لانها لها قداستها التاريخية المهمة ومما سينعكس هذا الامر سلبا على حكام بني سعود.

وقد قيل رب ضارة نافعة فان بعض المراقبين وجدوا في الخطوة الاميركية بغزو بلاد الحرمين الشريفين فرصة مناسبة لكل الذين يقفون في صف العداء للتواجد الاميركي في المنطقة من توحيد صفوفهم من اجل ايجاد فصائل مقاومة للتواجد الاميركي اينما كان خاصة على الارض السعودية وتفعيل هذه الفصائل في دعمها لكي تطرد الغزاة لان وجودهم في السعودية يشكل حالة من الخطر الكبير خاصة اذا دنست اقدام الاميركان المجرمين ارض المقدسات كما يفعل اليوم المستوطنون الصهاينة بتدنيسهم القدس الشريف، وهذا مما لا يكن احتماله من قبل اي مسلم حريص على قداسة وحرمة الحرمين الشريفين.