الرئيس الفرنسي: نعترف ان إجراءات اوروبا للتعويض عن الحظر الاميركي لم تكن ناجحة وفاعلة
* الاتحاد الاوروبي يرغب بالحفاظ على الاتفاق النووي لأن نهايته سيكون اجراء مؤسفاً وأعترافاً بالهزيمة الجماعية
طهران - كيهان العربي :- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، ان على اوروبا ان تتحمل مسؤولياتها تجاه المعاهدات الدولية وان تتخذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على الاتفاق النووي، محذرا من ان اميركا تمارس حربا اقتصادية ارهابية قد تؤدي الى المزيد من الاخطار اقليميا وعالميا.
وخلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الفرنسي "أمانويل ماكرون"، قال الرئيس روحاني: ان ايران وخلال الـ14 شهرا الماضية، ورغم كل الضغوط والحظر الاميركي، حاولت في إطار صبر استراتيجي، ان تحافظ على الاتفاق النووي.
ووصف رئيس الجمهورية الحظر والضغوط الاقتصادية الاميركية ضد الشعب الايراني بأنها خطوة ارهابية وحرب اقتصادية شاملة، مؤكدا ان استمرار هذه الحرب الاقتصادية من شأنه ان يؤدي الى اخطار وتهديدات اخرى في المنطقة والعالم.
واعتبر الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها ايران بأنها جاءت تماما في إطار الاتفاق النووي وللحفاظ عليه، وطالب الاتحاد الاوروبي بالعمل بمسؤولياته تجاه المعاهدات الدولية والقرار الاممي، وان يبذل جهودا اكثر مما مضى من خلال اتخاذ اجراءات للحفاظ على الاتفاق النووي.
وأشار الرئيس روحاني الى اقتراح نظيره الفرنسي بمضاعفة جهود باريس لإقرار هدنة في هذه الحرب الاقتصادية، وقال: ان إنهاء جميع انواع الحظر من شأنه ان يكون بداية للتحرك بين ايران ومجموعة "5+1".
من جانبه اعترف الرئيس الفرنسي "ماكرون"، بأن اجراءات اوروبا للتعويض عن الحظر الاميركي لم تكن ناجحة وفاعلة، مؤكدا اننا سنبذل جهودنا للتعويض عن هذا الموضوع.
وفي اتصاله الهاتفي مع الرئيس روحاني، قال "ماكرون": ان اوروبا ومنذ بدء انسحاب اميركا من الاتفاق النووي، عارضت هذا الاجراء بشدة، مبينا: ان الاتحاد الاوروبي يرغب بالحفاظ على الاتفاق النووي، وقد بذل قصارى جهوده في هذا المسار.
وصرح الرئيس الفرنسي: نعترف ان اجراءات اوروبا للتعويض عن الحظر الاميركي لم تكن ناجحة وفاعلة، الا اننا نبذل قصارى جهودنا للتعويض عن هذا الموضوع.
وبيّن "ماكرون" انه يجب السيطرة على الاوضاع، ولابد من تنفيذ برنامج واجراءات جديدة للحفاظ على الاتفاق النووي، وقال: ان نهاية الاتفاق النووي ستكون اجراء مؤسفا وبمثابة الاعتراف بالهزيمة الجماعية، ولذلك لابد من اختيار هذا المسار الثاني من اجل الحفاظ على الاتفاق النووي والمساعدة على إزالة التوتر، وأن فرنسا مستعدة لمضاعفة جهودها وخاصة في مسار المطلب الايراني المتمثل بإقرار هدنة في هذه الحرب الاقتصادية.