الوفاق: شعب البحرين تحت نير الاستبداد وورشة المنامة أنعقدت فوق صفيح ساخن
كيهان العربي - خاص:- قال بيان صادر عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى حركات المعارضة البحرينية، إن ورشة البحرين التي انعقدت بالمنامة تمهيداً لصفقة القرن اقيمت فوق صفيح ساخن جداً وظروف أمنية وسياسية بالغة الدقة والخطورة في الداخل.
وأكدت الوفاق أمس الأحد، إن النظام الحاكم في البحرين محاصر بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة جداً وصلت لحد انهيار كل مقومات العقد الاجتماعي والعيش المشترك ولم تعد هناك اي قواعد او قيم تحكم العلاقة بين الحكم والشعب.
وقالت، أن النظام الخليفي يمسك الامور بعنجهية وغطرسة تامة باستخدام النار والحديد ولغة القمع والبطش وغياب دولة المؤسسات ولا يقيم وزناً للدستور ولا القانون ولا المعاهدات والقوانين والاتفاقيات الدولية حتى التي وقع عليها.
وكشفت الوفاق، على أن النظام البحريني يحتجز 5000 ناشط سياسي ويدير القضاء بطريقة محاكم التفتيش في القرون الوسطى، وتوظيف كل مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية والخدمية والادارية في خدمة القرار الامني الذي خلف عشرات الآلاف من الجرائم والانتهاكات والاعتقالات والتعذيب وسحب الجنسيات ومعاقبة المعارضين وحصار المناطق وأكثر من 50 نوعاً من الانتهاكات التي وثقتها الامم المتحدة والمؤسسات والتقارير الدولية.
فيما تتعرض مكونات اساسية من المجتمع البحريني لحرب شعواء على كل المستويات من أجل عزلهم والقضاء على وجودهم على طريقة الحروب القديمة.فيما يمنع النظام البحريني بالقوة حرية الرأي والتعبير ويعاقب بالسجن أصحاب الرأي، ويمنع حرية المعتقد ويحاربها بشتى الوسائل، ويحارب حرية التجمع والتظاهر، ويمنع حرية تكوين الجمعيات والمنظمات، ويمنع كل انواع واشكال الحرية.
واضافت: يعيش شعب البحرين تحت نير الاستبداد والتسلط والظلم والاضطهاد والاستباحة المفتوحة على يد النظام الديكتاتوري الخليفي الحاكم الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء إنسانياً ودينياً وسياسياً وقانونياً وهذا ما شجعه لاستضافته ورشة المنامة الممهدة لصفقة القرن رغم الرفض الشعبي والعربي والاسلامي والعالمي.
الى ذلك أصدر ائتلاف شباب 14 فبراير بيانًا ثمّن فيه الاجماع الوطني واللحمة الشعبية اللذين تجسدا على أرض الواقع في البحرين وفلسطين، وعبّرا عن أصل الموقف والقرار الشعبي الرافض لما يُسمّى بصفقة القرن التي استضاف "ورشتها المشؤومة” حكام البحرين.
واعتبر الائتلاف إن الحراك الشعبي في البحرين والمواقف الموحدة في فلسطين عرّت صورة النظام البحريني أمام الرأي العام العربي والعالمي وكشفت حقيقة التضاد والتباين بين موقف الشعب البحريني الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني وموقف أفراد السلطة الذين هرولوا، وبصورة مشينة، إلى المتصهين كوشنر والمسؤولين الصهاينة على بيع فلسطين الغالية في مزاد رخيص سمّي بورشة المنامة.
واضاف البيان، شعب البحرين أكّد مجددًا أنه ثابت على مواقفه ومبادئه التاريخية من قضية فلسطين المركزية، وأنه كباقي شعوب المنطقة الحرة لا يبيع الحق الفلسطيني أو يشتريه، ولا يساوم على أي ذرة تراب من فلسطين الحبيبة.
كما وأشاد الائتلاف بالمواقف المشرفة للحكومات العربية والمجالس الشعبية التي رفضت المشاركة في هذه الورشة، مضيفاً: قد سجّلوا جميعًا أسماءهم في قائمة الشرف، ولم يلتحقوا بقوائم العار والخيانة العربيّة الأخرى.
هذا ووجه الائتلاف تحية الى كل حر وحرة في العالم، وإلى كل صوت وموقف ونفس مقاوم، وإلى كل من يرفض التطبيع مع الصهاينة المغتصبين لأرض فلسطين، وإلى المعتقلين في سجون النظام البحريني والسجون الصهيونية.
من جانبه أشاد رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتن ياهو بتصريحات وزير الخارجية البحريني التي اعتبر فيها كيان الإحتلال الصهيوني جزاً من التراث الإقليمي. وفي تعليقه على مؤتمر المنامة قال نتن ياهو: وزير خارجية البحرين قال عقب ورشة المنامة الأخيرة أن "إسرائيل" جزء من الشرق الأوسط، والشعب اليهودي جزء من وسطنا”، اضاف: نحن اليوم أقرب للدول العربية مما كنا عليه سابقاً.
نتانياهو وفي تصريح له في مستهل جلسة الحكومة الصهيونية، أعلن أن كيان العدو فرض اجراءات صارمة على غزة، بما فيها وقف تزويد القطاع بالوقود. وقال نتنياهو إنه قد يضطر إلى اتخاذ خطوات أشد صرامة.