kayhan.ir

رمز الخبر: 96332
تأريخ النشر : 2019June22 - 21:17

حذار فالحبل متهرئ !


حسين شريعتمداري

برنامج ترامب في حلب آل سعود والامارات رفع الرقم الى اكثر من 500 مليار دولار، وحسب ما صرح به اكثر من مرة فانه ماض في حلب هذه البقرات. ويتذرع بأخذ هذه الاتاوات الضخمة بتوفير امن هذه الدول حتى بالغ في توجيه الاهانات لآل سعود وحكام الامارات، قائلا؛ إذا اوقفت اميركا دعمها للسعودية والامارات فلا تستمر هذه المشيخات لاسبوع واحد في الحكم.

اذن فدعم هذه البلدان قبال أي تهديد؟! فترامب يصنف ايران، واليمن، وحزب الله، وسائر قوى المقاومة كمراكز تهديد لآل سعود والامارات والبحرين و... وان الحكام الاقزام المذكورين قد رضخوا لمسلسل الابتزاز هذا ظنا منهم ان اميركا ستنزل الميدان دفاعا عنهم عندما يحمى الوطيس، ولكن ما الذي حصل عمليا؟ فالتحالف السعودي يواجه لاربع سنوات هجمات انصار الله في اليمن هذا في الوقت الذي، كان قد صرح المتحدث باسم الجيش السعودي من خلال شاشة التلفاز قبل اربع سنوات، وقال بعنجهية حمقاء؛ "سنسوي الامر في اليمن خلال ثلاثة ايام وفي اكثر الاحتمالات في اسبوع واحد"! ومضت اربع سنوات ومازال التحالف السعودي عالقا في اوحال اليمن، ويسعى للخروج بحفظ ماء الوجه! فهم يرسلون وفود الوساطة الى هنا وهناك. لاسيما وان صواريخ انصار الله الدقيقة وبعيدة المدى، وطائراتها المسيرة قد اقضت مضاجع آل سعود وحلفائها.

فخلال الشهر المنصرم، وجهت ضربات موجعة لمطارات نجران وابها الدولية، والمراكز الاقتصادية والنفطية والمواقع العسكري السعودية والاماراتية، كما وضربت محطات الكهرباء السعودية... فما كان الرد الاميركي حيال هذه الضربات؟!.. لا شيء! كما وصرح ترامب في رده على طلب التحالف السعودي باتخاذ موقف من مسببي تفجير ناقلتي النفط في بحر عمان، قائلا: "ليس بحر عمان بالموقع المهم، كما ولا اهمية تذكر للسفن المتفجرة"! وحين يواجه ترامب عتاب التحالف السعودي بعدم فعل شيء كرد على هذه الهجمات، يقول ؛ على السعودية ان لا تنسى بان مسببي حادثة 11 سبتمبر ومفجري البرجين التجاريين من اصول سعودية! فلماذا يتنصل ترامب بالرغم من تخرصاته ومطالباته الابتزازية من السعودية والامارات التي عللها للدفاع عنهم في مثل هكذا ظروف؟!

والاجابة لا تتعدى عبارة واحدة لا اكثر، "شعوره بالخوف". فالله عز وجل قد وصف الشيطان في كتابه بهذا الشكل: كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك إني اخاف الله رب العالمين".

وهذه صورة تعكس حال الحكومات العميلة كحكام السعودية والامارت و...

ففي الساعات الاولى من يوم الخميس 20 حزيران وحين ظهرت طائرة تجسس اميركية متطورة من طراز (ام كيو 4) في الاجواء الايرانية، تصدت لها الدفاعات الجوية لحرس الثورة الاسلامية واصابتها في المياه الاقليمية الايرانية. هذه الاصابة كانت كصاعقة لاميركا وحلفائها الاوروبيين والاقليميين. ان هذه الطائرة المسيرة العملاقة والتي يزيد سعرها على مائتي مليون دولار وتدعى "غلوبال هوك" وهي تحلق في اجواء مرتفعة جدا، والتي يدعي الاميركيون بعدم قدرة الرادارات رصدها، وتشخيصها! ان تفجير طائرة "غلوبال هوك" لهو دليل قاطع على تطور ملحوظ للتصنيع الصاروخي التابع لحرس الثورة الاسلامية، وقدراته الفائقة في الذود عن حدود الوطن الاسلامي، و...

ومما لا ينبغي التغافل عنه في خضم هذه العملية، هو قضية اقلاع هذه الطائرة المسيرة في الدقيقة 14 من صباح الخميس من قاعدة "الظفرة" الاماراتية، قاصدة التجسس فوق المياه الاقليمية الايرانية. ومن البديهي ان لا تسمح الجمهورية الاسلامية لدولة الامارات بالتملص من ما اقترفته من خيانة بحق ايران الاسلامية. ولابد من توجيه عقاب لها حيال ما ارتكبته من فعلة حمقاء بتملقها وخضوعها الخبيث لاسيادها. وينبغي ان توصل رسالة للاماراتيين والسعوديين بان حبل ترامب متهرئ وان الحكام الفاسدين المتهتكين المتشبثين بهذا الحبل سيقعون في قعر هذا البئر لا محالة.