الرئيس روحاني: الأميركان اعترفوا بأنهم هزموا في سياستهم ضد شعبنا والطريق الذي أختاروه كان خاطئا
* إذا كانوا يريدون التفاوض وصادقون في ذلك عليهم توفير الأرضية وهي التحلي بالصدق وإزالة جميع العقوبات القاسية واحترام الشعب الايراني
* اجراءات اميركا ضد الشعب الايراني ليست مجرد حظر بل جريمة ضد الانسانية وإرهاب اقتصادي
* التدابير الأخيرة لتخفيض التزاماتنا تتفق مع الاتفاق النووي و تتفق مع القوانين الدولية طبقاً للمادتين 26 و 36
* اميركا تحاول عزل ايران عبر ظاهرة "ايرانفوبيا" وتسعى الى عدم دفع أي ثمن مقابل انتهاكاتها للقوانين والمعاهدات الدولية
* جوهر الاتفاق النووي بات مصونا ومحميا بالكامل من قبلنا لكن الطرف الاخر وجه ضربة حقيقية لأساسه
طهران – كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، أن اجراءات اميركا ضد الشعب الايراني ليست مجرد حظر بل جريمة ضد الانسانية وارهاب اقتصادي.
وقال الرئيس روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس الاربعاء، إن جوهر الاتفاق النووي هو العلاقات التجارية والاقتصادية الايرانية مع العالم، بالإضافة الى إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تضرر بشدة من الجانب الآخر.
وقال الرئيس روحاني: أن الدعوة للتفاوض مع الضغط هو بمعنى الاستسلام، موضحا ان الجلوس على طاولة المفاوضات مع شخص ما زال يمارس الضغط على شعب إيران، ليس له معنى آخر غير الاستسلام ؛ إذا كانوا يريدون التفاوض وصادقون في ذلك، عليهم توفير الارضية للتفاوض، وهي التحلي بالصدق وإزالة جميع العقوبات القاسية واحترام الشعب الإيراني وقبول النظام الذي تم تشكيله بتصويت الشعب.
وصرح رئيس الجمهورية، بانه من الخطأ التصور ان الضغوط تؤدي الى التفاوض وأنه بإمكانهم التأثير على الرأي العام لشعب إيران والعالم .
وقال إن اميركا تحاول عزل ايران وبث ظاهرة "ايرانفوبيا" مرة اخرى، وتسعى الى عدم دفع أي ثمن مقابل انتهاكاتها للقوانين والمعاهدات الدولية، واضاف انه رغم محاولاتها هذه ، الا ان امريكا تدفع اليوم ثمنا باهظا امام انتهاكاتها، وماعدا بلدين صغيرين او ثلاثة بلدان، تؤيد اجراءات امريكا، فانه لايوجد مسؤول أو بلد يقلل من صبر ايران ودرايتها واخلاقها
وصرح رئيس الجمهورية: الجميع يعتقد أن ايران لديها صبر استراتيجي وتتحلى بالحكمة والمنطق، وأن أفعالها تتفق مع القوانين الدولية، وأن التدابير الأخيرة لتخفيض التزاماتها تتفق مع الاتفاق النووي والمادتين 26 و 36.
وقال إنه من المؤسف ان جوهر الاتفاق النووي تعرض للضرر من قبلهم ومن بعض الذين تعهدوا لنا، منوها الى ان جوهر الاتفاق النووي هو العلاقات التجارية وحدوث انفراج في الاقتصاد. كان الهدف هو تمكين ايران من التفاعل مع العالم من حيث العلاقات التجارية والاقتصادية في ظروف مناسبة، ومن ناحية أخرى، فإن الشيء الرئيسي هو مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإثبات أن الأنشطة النووية الايرانية سلمية.
واضاف الرئيس روحاني: إيران أوفت بالكامل بالتزاماتها. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب أداءنا، ونعمل وفقا لضوابط الضمانات، وبطبيعة الحال، طوعيا، حتى بموجب أحكام البروتوكول الإضافي. وبعبارة أخرى، فإن جوهر الاتفاق النووي بات مصونا ومحميا بالكامل من قبلنا، لكن الطرف الاخر وجه ضربة حقيقية لأساس وجوهر الاتفاق النووي .
وقال رئيس الجمهورية: إننا نتصرف وفقا للقانون وفي إطار القانون، وإذا لم يتم تأمين أهدافنا بعد 60 يوما أي من 8 مايو، فلا يمكن لأحد الاحتجاج أو لومنا، سنتخذ إجراءات جديدة أعلنا عنها بالفعل سابقا.
وأضاف: في الوقت نفسه، إذا أرادوا الوفاء بالتزاماتهم خلال هذه الفترة ، فإن جميع الإجراءات التي حدثت في الأيام الستين الأولى أو ربما في الايام الستين الثانية ستعود إلى النقطة الأولى ولن تكون هناك مشكلة، هذا هو المنطق الصريح لإيران.
وقال: إن تصرفات الأميركان حاليا ضد الشعب الإيراني، ليست مجرد فرض حظر، موضحا: لا يمكن القول إن اميركا فرضت عقوبات علينا، لأنها ليست عقوبة، بل جريمة ضد الإنسانية. لو قاطعوا بعض صناعاتنا الحساسة، لربما يطلق عليها حظرا، ولكن عندما يفرض الحظر على المواد الغذائية واحتياجات الناس، يطلق عليها "جريمة ضد الإنسانية والإرهاب الاقتصادي".
وأكد رئيس الجمهورية، انه لا أحد يشك اليوم أن البرنامج الأميركي، الذي بدأ في مارس الماضي، بفرض الحظر، وكانوا يعتقدون أنه يمكن زعزعة اساس النظام وتخلي الشعب عن النظام، قد فشل 100 في المئة.
وقال، ان الأميركان اعترفوا هم أنفسهم بهذا الموضوع ووفقا لبعض التقارير الرسمية التي تلقيناها، فان الاميركان وفي لقاءات مهمة مع زعماء العالم، قالوا إننا هزمنا والطريق الذي اخترناه كان خاطئا.
وتابع: حتى الرئيس الاميركي قال في أحدى الاجتماعات السياسية المهمة مع أحد قادة العالم، أن كل هذا تم بواسطة هذا الرجل (مشيرا الى بولتون)، كان يعتقد أنه إذا ضغطنا على إيران، يمكننا ان نجعلها تركع، والآن أدرك أنه قد ارتكب خطأ.
وقال الرئيس روحاني: هذه قضية مهمة للغاية، لقد قامت الجمهورية الإسلامية بعمل رائع. مضيفا انه أمر مهم للغاية عندما يعترف الطرف الاخر بهزيمته امام زعماء العالم الآخرين .
وأشار الى أن اثنين من هؤلاء القادة على الأقل قد أعلنوا اعتراف امريكا بهزيمتها، وقال: بالطبع لسنا بحاجة الى الاعتراف بأن الولايات المتحدة هُزمت لأن شعبنا، ورغم حقيقة أنه يشعر بالضيق الاقتصادي، لكنه على يقين من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعمل بحكمة ودون تسرع وبدراية.
وتابع رئيس الجمهورية قائلا: كل الشعب الإيراني وشعوب العالم تعترف بأن إيران وقع عليها الظلم في هذه الحادثة، وأن الجانب الآخر أي اميركا تصرفت بشكل غير متزن، وهذا نجاح كبير للجمهورية الاسلامية في ايران.
وأشار الى زيارة رئيس وزراء اليابان الى طهران ومؤتمري القمة الإقليميين، وقال: أجرينا في الاسبوع الماضي محادثات قيمة مع رئيس وزراء اليابان حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، كما أوضحنا مواقف ايران الحكيمة في مؤتمري شانغهاي وسيكا في قيرغيزيا وطاجيكستان، وفي الاجتماعات الثنائية التي عقدت على هامشهما.