ميدل ايست آي: الامارات والسعودية تورطتا في مستنقع اوجدتاه
طهران/كيهان العربي: كتب "ديفيد هرست" رئيس تحرير موقع "ميدل ايست آي" تقييم حول المستنقع الذي تورطتا الامارات والسعودية فيه، يقول: ان الامارات تبدو خائفة فولي العهد دعم اجراء ضد ايران؛ بدءا من خروج اميركا من الاتفاق النووي، والعقوبات على ايران، وتشكيل ناتو عربي، وانعقاد مؤتمر معاد لايران في بولندا، واعتبارها للحرس الثوري مؤسسة ارهابية، كل ذلك لتتحول هذه المشيخة الى منصة اميركية قبال ايران. ولكن هذه المشيخة الصغيرة تدفع اليوم ضريبة مواقفها.
وشدد مصدر اماراتي على، اننا قلقون اذ ان "جون بولتون" لم يتصرف بسرعة كما توقعت الامارات.
فقد عقدت ثلاثة مؤتمرات في مكة بحضور ولي عهد ابوظبي "محمد بن زايد" ولم تخرج برد موحد ضد ايران سوى الكشف عن هجوم ثالث على ميناء ينبع السعودي.
الا ان رسالة موحدة صدرت من الجهة الاخرى. فقد شدد "سيد حسن نصر الله، امين عام حزب الله لبنان" على انه اذا شنت اميركا حربا في المنطقة فان كل المنطقة ستحترق وتبلغ اسعار النفط 300 دولار، معربا عن ثقته بان هكذا حرب لم تحصل.
انها كانت رسالة الى الدول الخليجية الجارة لايران ومحمد بن زايد بحد ذاته، بان هكذا حرب ستصعد من قيمة التامين مما سيقلل من رسو البواخر في ميناء الفجيرة كثاني اكبر ميناء في العالم لحمل الوقود.
ففي عام 2018 بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الامارات وايران 83/16 مليار دولار اكثرها من دبي، والان وبعد العقوبات الجديدة فان الكثير من الشركات الايرانية ستخرج من الامارات وتستقر في عمان وتركية وقطر. فيما توجه الانتقادات لسياسة "محمد بن سلمان" الباعثة على التوتر بين اعلى المستويات الحكومية، فقد تحدث "محمد بن راشد آل مكتوم" حاكم دبي، بنشره على موقعه يعرب عن معارضته للسياسة القبيحة، مشددا بأن التاريخ سيحكم بان هل حصل الحكام العرب على مكاسب كبيرة ام اكتفوا بعبارات جوفاء.
الى ذلك توصل موظفون سابقون في الخارجية الاميركية الى ان فتح المجال امام محمد بن زايد ووصول الطيار السابق في القوة الجوية الاماراتية الى ما وصل اليه بانهم خلقوا "فرانكشتاين صغير" ولكن بعد فوات الاوان.
ان ستراتيجية ايران بعد انتهاء مهلة الستين يوما للدول الموقعة على الاتفاق النووي، ستؤدي الى خروجها من البنود الخاصة لهذا الاتفاق. فان هذه الستراتيجية ستعطي ثمارها لتحديد شروط ايران المسبقة. فلماذا على ايران الرضوخ للمفاوضات قبل رفع العقوبات؟
من جانب آخر يقول أنصار الله بان بنك معلوماتها يحدد 300 هدفا لارسال طائراتها المسيرة، وهو ما يجعل ابوظبي يعيش الرعب وهذا ما جنته يداها.
ويتطرق الكاتب الى خطورة سلوك بن زايد وبن سلمان، اذ يقول: ان بن سلمان لا يملك ادنى توازن سياسي في مواقفه، وقد برهن مرارا انه بارع في خلق صراعات جديدة، في حربه اللامتناهية مع ايران والاخوان المسلمين. وهو يعيش الآن ظروفا صعبة، فقواته تورطت في مستنقع اليمن.
كما لم يصل مرتزقته في ليبيا لأي مكان، وهو يحاول اعادة المعادلة في السودان. ولربما يصحو ترامب على ان حليفه الكبير يشكل خطرا لمصالح اميركا العسكرية في الخليج الفارسي.