kayhan.ir

رمز الخبر: 95383
تأريخ النشر : 2019June02 - 20:54

متحدون لاسقاط "صفقة القرن"


اميرحسين

شهدت بيروت عاصمة المقاومة والتحرير بالامس مؤتمرا سياسيا شعبيا موسعا شاركت فيه مختلف الاحزاب وقوى المقاومة العربية والاسلامية تحت عنوان "متحدون ضد صفقة القرن" الهدف منها مواجهة المخططات الصهيو اميركية الرجعية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية تمهيدا لتدمير المنطقة برمتها، حيث طالب المؤتمرون الشعوب العربية والاسلامية ونخبها العمل بمسؤولياتهم التاريخية والاخلاقية والانسانية في دعم مقاومة الشعب الفلسطيني لاسقاط "صفقة القرن" وكذلك مناهضة "ورشة العمل" الخيانية في البحرين.

ومما لا شك فيه ان "صفقة القرن" التي تريد وضع لبنتها الاولى الفاسدة في البحرين لم تكن اخر فصول التواطؤ والتآمر الصهيواميركي الرجعي لتصفية القضية الفلسطينية بل هي المقدمة لتدمير المنطقة واخضاعها للارادة الصهيونية على ان تكون موازين القوى لصالحها كما كانت في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات لكن هذا الواقع اصبح من الماضي لان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء وكما توقع بن غوربون اذا ما "هزمت اسرائيل" في حرب ما فان مسلسل الهزائم لن يتوقف وهذا ما حدث بالفعل بفضل تنامي اقتدار قوى المقاومة في لبنان وفلسطين ومن ورائهم محور المقاومة.

وليتأكد وهذا ما هو مؤكد ومتيقن ان اصحاب التحالف غير المقدس بين الغربيين والاعراب ومن والاهم، هم أقزم واحقر من ان ينالوا من ارادة الشعب الفلسطيني الابي وحقوقه المشروعة التي كافح ويكافح من اجلها منذ اكثر من ثمانية عقود وقدم مئات الآلاف من القرابين سيحصد نتائجه وان هذا التحالف البغيض سيشهد باذن الله وفي زمن ليس ببعيد وبأم اعينه انتصار الحق الفلسطيني الذي هو ليس قابل للمقايضة او البيع.

فالمؤتمرون جسدوا وعبر مواقفهم المبدئية صوت الشارع العربي والاسلامي الحر والشريف بعيدا عن الحكام المأجورين، في رفضه لورشة البحرين الخيانية المدخل لصفقة القرن حيث وصفوا من يشارك فيه بالخائن و الخانع.

ولا نجانب الحقيقة اذا قلنا ان "صفقة القرن" هي حصيلة التزاوج بين الزناة من الحلف الصهيواميركي وبعض الانظمة الرجعية التي تتقدمها مملكة الشر السعودية، لكن ليطمئنوا ان هذه النطفة القذرة والخبيثة ستندثر في مهدها.

وليعلم هؤلاء الجناة ان الحق الفلسطيني المغتصب لا يسترد عبر صفقاتهم المشبوهة والواهية بل يسترد عبر اقتدار ابناء المقاومة الباسلة وصواريخهم القاصمة التي تطال اليوم عرض الكيان المحتل وطوله من النهر الى البحر ايمانا راسخا بتحريرها بالكامل وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها الابدية القدس الشريف.