رسالة تذكير الى الرئيس الامريكي السيد ترامب
الشيخ هويدي
خبرتك السياسية يا سيد ترامب هي حصيلة تجربتك التجارية والاقتصادية والأخبار والصحف والمجلات واراء المستشارين والقنوات الاخبارية، فسياستك ينقصها العمق التاريخي لتراكم الأحداث و تتابعها و قد تكون غفلت عن قراءة التاريخ الإسلامي والتلمود اليهودي والملاحم والأحاديث النبوية والقران الكريم وعودة المسيح وحركة الامام المهدي عج والتي جميعها تؤكد قدسية ومباركة الارض التي اخترت ان يكون صراعك فيها وهي المثلث الألهي الواقع بين (الكوفة ، والقدس ،ومكة المكرمة ) والذي يسميه اليهود ارض كنعان أو ارض صهيون . وهذا المثلث الخطير الذي دارت و تدور فيه كل الصراعات منذ فجر التاريخ حيث بعث الله فيه جميع الأنبياء بدون اي استثناء، و حركة النبي ابراهيم وخروجه من الكوفة الى بيت المقدس ومن ثم الى مكة المكرمة حددت أهمية هذا المثلث الجغرافي فكأنه اختزل التاريخ و رسم المستقبل فتتابعت بعده كل الإمبراطوريات في العالم الإغريقية و البيزنطية والتتارية( المغول) والفارسية والعثمانية . وقد نبه الرئيس بشار الأسد في بداية الأحداث ٢٠١٣ عن قدسية هذه الارض المباركة وخذلان من يعتدي عليها، فحين صرح اوباما بان الحرب في سوريا ستنتهي بعد ثلاثة اشهر وسبقته السعودية بان الحرب في سوريا ستنتهي بعد ستة اشهر و اعلان اوردغان بأنه سيصلي بالمسجد الأموي قريبا ، رد الرئيس بشار الاسد في خطابه للجميع انتم واهمون ستهزمونً وتندحرون كما اندحرت كل الإمبراطوريات قبلكم لانها ارض مباركة قد ذكرها الله في قرآنه المجيد في اربعة مواضع ،
الموضع الأول ( وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها..) سورة الأعراف ١٣٧والاية الثانية ( الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) سورة الاسراء أية رقم ا والآية الثالثة
( ونجيناه ولوطا الى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) الانبياء ٧١ والآية الرابعة ( ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره الى الأرض التي باركنا فيها)سورة الانبياء ٨١ .
ونستدل من هذا ان هذه الارض مقدسة وغير خاضعة للحسابات العسكرية والسياسية ولا الضغوط الاقتصادية بل خاضعة للقوة الغيبية، لانها ارض الله كان فيها بيت الله الاول( بيت المقدس ) وقوة الله كانت في بني اسرائيل فحين احتلها العمالقة المارقين عن منهج الله امر الله النبي موسى بالتوجه اليها لتحريرها منهم (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا ...قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين انا لن ندخلها حتى يخرجوا منها)سورة المائدة ٢١-٢٢ .
فنصرهم الله انتصارات غيبية غير خاضعة للقوة المادية حيث كان طول الفرد منهم من ١٠ الى ١٢ متر .
وكما كان بنو اسرائيل هم قوة الله وهم شعب الله المختار للدفاع عن هذه الارض المقدسة ،فاليوم الشيعة هم قوة الله للدفاع عن هذه الارض المقدسة ولايران الثقل الاكبر لان الله تعالى خصها بهذه الاية ( من يرتد منكم عن دينه فسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )المائدة ٥٤صفحة ١١٧ في المدينة المنورة سأل المسلمون الرسول يا رسول الله من هؤلاء القوم، قال قوم هذا الرجل وكان سلمان الفارسي بجنبه وضرب على فخذه .
فالفرس هم القوة الضاربة للحفاظ على المثلث الالهي المقدس ،فكما كانت القوة الغيبية الالهية مسخرة للحفاظ على هذه الارض من بني اسرائيل ستكون القوة الغيبية الالهية مسخرة اليوم مع ايران والشيعة للحفاظ على هذه الارض وعلى منهج الله الحق في هذه الارض مصداقاً للاية الكريمة ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن ..) المؤمنون ٧١
فاذاً يا سيد ترامب لو نظرت الى واقع المنطقة بهذه النظرة العميقة فستتغير سياستك مع إيران والشيعة لانك تحارب قوة الله وسننه الغيبية.
فحركة تاريخ الانبياء بدأت بموسى ومركزها بيت المقدس وستنتهي بمحمد وال محمد وعاصمتها الكوفة بظهور صاحب الزمان عجل الله فرجه كما اوجب ذكرها في الصلاة اليومية للمسلمين ( اللهم صل على محمد وال محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم )