دويتشه فيله: مقاومة ايران افشلت مخطط ترامب في التهديد المتزايد
طهران/كيهان العربي: أفاد موقع "دويتشه فيله" في تحليل بقلم "راينر هرمان"؛ إن المكانة العالمية لسياسة اميركا في الشرق الادنى ماضية في التراجع. فقد بدأها ترامب حين اثار حيرة بطرحه لاخراج القوات الاميركية من سورية، والآن حيث فرض سياسة "منتهى الضغوط" على ايران وهو يعتمد القوة المسلحة وليس الجانب الدبلوماسي في تطبيقه، قد زاد من تعقيد الازمات الشرق أوسطية.
وعندما حشد ترامب ومستشاره الامني "بولتون" ادواته العسكرية في الخليج الفارسي، الا ان المتشددين في ايران لم يتصرفوا كما يحلو لواشنطن. فهم يرون ان لا حرب في الافق، واذا وقعت الحرب فلا يتنصلون منها، وبذلك افشلوا سيناريو ترامب بالتهديد والوعيد. كا ان تهديدات ايران معلومة للجميع منذ سنوات ولم يطرأ عليها اي تغيير. وهو الامر الذي خلق توازنا في المنطقة مما جعل الخليج الفارسي آمنا.
وتأتي هذه الاجراءات في وقت لم نشهد اي علائم لتهديد ايراني في العراق ضد دولة ثالثة. ولذا بحثت وزارة الدفاع الالمانية الوضع الامني في العراق وقررت الابقاء على المدربين العسكريين الالمان على مهامهم بتدريب القوات العراقية.
ويبدو ان السعودية والامارات الرابحتان الوحيدتان جراء تأزم الاوضاع في الخليج الفارسي، فهما قد رحبتا بقرار اميركا كما ان اميركا قد التزمت الصمت حيال ما تفعلانه في اليمن. فهاتان الدولتان استغلتا الفرصة المؤاتية بتصفير صادرات ايران من النفط الذي فرض من قبل اميركا، إلا ان مهاجمة ناقلات النفط في مضيق هرمز مؤخراً يعكس مدى هشاشة وضع تصدير النفط من المضيق.
ومضى عام على قرار ترامب في فرض اشد العقوبات على ايران، من دون ان نشهد اي تغيير في سياسة ايران، وفي المقابل تسبب خروج ترامب من خطة العمل المشترك على خلاف رغبات الاتحاد الاوروبي، اوجد هوة في ضفوف الدول الغربية. وكانت خطة العمل المشترك الانموذج الامثل لنجاح السلوك الدبلوماسي حيال ايران.
فالمجتمع الدولي تمكن من ارضاخ ايران عن طريق العقوبات البناءة والدبلوماسية الجيدة.