اليمنيون لتحالف العدوان .. ولدينا المزيد
مهدي منصوري
تحمل الشعب اليمني المقاوم وعلى مدى خمس سنوات المزيد من الالام والمعاناة والتي لم يتحملها اي شعب في العالم جراء العدوان السعودي الاماراتي الظالم، ورغم كل النداءات والمناشدات والاجتماعات من اجل ان ترعوي السعودية وتعود لرشدها وتوقف عدوانها واجراءاتها التعسفية واللاانسانية ضد ابناء الشعب اليمني الا ان الرياض قد أصمت اذنيها وأغمضت عينيها عن كل ذلك، واستمرت في استهداف الشعب اليمني البريء ظنا منها انها قادرة على ان تخضع هذا الشعب وتعيده الى حضانتها، وبطبيعة الحال والذي لابد من الاشارة اليه ان السعودية ما كان لديها ان تتمادى لولا الدعم التسليحي والسياسي من اميركا بالدرجة الاولى والصمت القاتل للدول الاوروبية عن المجازر التي ارتكبت بحق الشعب اليمني.
ومهما كان من أمر وفي الطرف المقابل نجد ان الشعب اليمني الثائر والصابر لم يقف مكتوف الايدي بتحمل اجراءات العدوان السعودي من دون ان يكون له رد على ذلك حفاظا على كرامته وسيادته وبما يملكه من امكانيات استطاع وبالدفاع عن نفسه ان يواجه العدوان وبصلابة منقطعة النظير من خلال ارسال الصواريخ التي تصل الى مديات محدودة والتي استطاعت ان توجع السعوديين وبصورة لم يتوقعونها.
وبالامس وبعد ان وجد الثوار اليمنيون ان السعودية تريد ان تنال منهم نيلا كبيرا من خلال توسيع دائرة استهدافهم لم يتبق لهم سوى ان يقوموا بعملية استباقية نوعية لم تدر في خلد حكام بني سعود ولا اسيادهم الاميركان وبصورة غيرت فيه اسلوب المواجهة اذ استخدمت الطائرات المسيرة في دك المراكز الحساسة والنفطية بدلا من الصواريخ وهو اسلوب جديد لم تعتقده الرياض والذي اثار استغرابها واستغراب الداعمين لها الامارات وغيرها وقد كانت الضربة موجعة للغاية لانها اختارت الاهداف وبدقة عالية، بحيث أفادت مصادر اعلامية ان العملية التي نفذتها 7 طائرات مسيرة استهدفت مدينة ينبع النفطية السعودية، ونقلت عن مصادر يمنية ان 7 طائرات مسيرة يمنية استهدفت المدينة النفطية السعودية، ينبع. وتبعد هذه المدينة التي تتمتع بحقول نفطية واسعة، اكثر من 1400 كيلومتر عن الحدود السعودية – الیمنية، وذكرت مصادر عسكرية يمنية غير رسمية ان الطائرات، استهدفت حقول نفطية في مدينة ينبع ، معلقة بالقول ان استهداف ينبع يعتبر وصولاً للطائرات الیمنية الی ما بعد الرياض والعمق السعودي.
وهذا الاسلوب الجديد الذي استخدمته قوى الثورة اليمنية ارسل رسالة قوية مفادها ان الشعب اليمني ورغم كل معاناته وآلامه التي سببها العدوان السعودي الاماراتي الا انه لايمكن ان يعطل عقولهم من ابتكار طرق جديدة وقوية من اجل ان يغير اسلوب المواجهة بحيث ان المبادرة ستكون بيده لابيد اعدائه، ولذلك فان الثوار اليمنيين وبعد ان استخدموا الطائرات المسيرة ولاول مرة اعلنوا من ان ما قاموا به هو الرسالة الاولى الجديدة في اسلوب الردع محذرين حكام بني سعود ان لم يستجيبوا لنداءات ايقاف العدوان والذهاب الى لغة الحوار، فان لديهم المزيد من الخطط والاساليب التي تستطيع فيها ان ترفع مديات هذه الطائرات بحيث تستطيع ان تدك الرياض ودبي لان صبرهم قد نفد ولا مجال لاعطاء المزيد من الوقت ليبقى الشعب اليمني يعيش الالام والمعاناة، ولذا وامام هذا التطور في المواجهة ينبغي لحكام بني سعود وبني نهيان واسيادهم الاميركان ان يفكروا مليا في الوصول الى حل للازمة اليمنية وبالصورة التي تحفظ كرامة وسيادة واستقلال الشعب اليمني وبغير ذلك فان اليمنيين قد قرروا ايقاف العدوان وبطريقتهم الخاصة والتي كان لم يكن وليس آخرها الطائرات المسيرة.
واخيرا فان الكرة الان اصبحت في ملعب اعداء الشعب اليمني وعليهم ان يلعبوها بصورة يتجنبون فيها المزيد من استهداف مراكزهم الحساسة والمهمة في بلدانهم والتي ستكلفهم ثمنا باهظا لانه وكما قيل ينبغي ان يتعامل مع الظالمين باللغة التي يفهمونها.