kayhan.ir

رمز الخبر: 94214
تأريخ النشر : 2019May11 - 20:48

العراق يقرر الحرب او السلام بين (امريكا والعراق)


محمد صادق الهاشمي

....................

عوامل عدة تجعل العراق لاعب اساسي في تقرير مصير الحرب والسلام بين ايران وامريكا وهي :

1-مهما ادعت الولايات المتحدة الامريكية ان العراق تحت سيطرتها، الا انه في الواقع تحت سيطرة ارادته, وقراره وان شعبه وقواته المسلحة وحشده ومقاومته ,وقراره السياسي ملك نفسه اكثر من اي بلد عربي من بلدان الخليج الفارسي وشمال افريقا وغيرها.

وامريكا تدرك انها لايمكن ان تجعل العراق ذيلا لها فان سايرها في شي لايعني انه يسايرها في مصير الشعب الايراني وامنه ودمه فضلا عن شعوب العالم الاسلامي , و من هنا امريكا لا تامن الحرب مع ايران وظهرها في العراق مكشوف وهذا الامر يجعلها تتردد الف مرة , فالعراق ليس السعودية ولا الامارات ولا اي بلد اخر من بلدان الخليج الفارسي .

2-العراق احد العوامل المهمة التي قررت مصير سورية بموقفه الدفاعي عنها , و لان العراق ادرك حكومة وشعبا ان سيطرة الارهاب على سورية مقدمة لضرب الامن في العراق فكان الموقف العراقي في غاية النضج والوعي وسرعة الرد , وهذا الوعي هو الذي جعل الشباب العراقي يساهم في الدفاع عن الشعب السوري ويواجه خط التحدي الداعشي في العراق ايضا وبنفس الوقت , وبالتالي ان الشعب العراقي تمكن ان ينهض بمهمة رائدة في تاريخ الشعوب وله الفضل في المنطقة ويرسخ فضله اكثر مرجعيته وموقعه الجغرافي ولم تمنع حراب الاحتلال الامريكي العراق من ان يتخذ موقفه الواضح لصالح سورية وضد داعش, وذات الموقف يمكن ان يتكرر مع ايران .

3- نعم الشعب العراقي الذي دافع عن سوريا وتمكن ان يناصرها ويسهم في تحريرها, وهو الذي سدد الضربة القاصمة لداعش . وهو ذاته مستعدا ان يكون له الدور المشرف في الدفاع عن الجمهورية الاسلامية الايرانية , ويكون السند لها في الجبهة الخلفية لضرب العدو الامريكي ,ومن المستحيل شرعا وعاطفة: ان يسكت هذا الشعب على (50) الف جندي امريكي في العراق ان تعرضت ايران الى خطر لان اسقاط ايران اسقاط للعملية السياسية في العراق, وتدمير لامنه , واعادة ترتيب اوراق الاستكبار واخلال التوازن لصالح العهد الدكتاتوري البعثي .

4-يدرك الشعب العراقي ان استهداف ايران حتى لاتكون مصدر قوة للمستضعفين وللاسلام والمسلمين وشيعة آل البيت والشعب الفلسطيني وبالتالي فان تمكنت امريكا من ضرب ايران سوف تنقض بانياب قاتلة لتدمير المسلمين في العراق والمنطقة ولتدمير الاسلام المحمدي ,و من هنا فان المعركة واحدة والمصير واحد , كما الاسلام واحد , وهذا الامر تدركه امريكا وتعرف مفاعيل الوعي لدى الشعب العراقي , وان ادنى حدث حرب في المنطقة سيمتد لهيبها الى ارض العراق الساخنة بالكبريت الشعبي العقائدي الثوري .

5-امريكا تدرك ان النجف الاشرف والقوى السياسية في العراق لا تقف مكتوفة الايدي ان تعرض الشعب الايراني المسلم الى خطر وضرر والى حرب وموت وجوع وحصار حينها يشعر بومبيو واي صهيوني انه امام جبهة تمتد من طهران الى بغداد مرورا بدمشق وصولا الى بيروت , وتكون نتائجها ان يشتعل قلب اسرائيل بالموت ,والصحراء العراقية بالرد العراقي الحاسم على اسرى العراق (( الجنود الامريكان)) .

6-الحرب هنا كما يعلم الجميع هي حرب عقائدية ولايمكن لاي قوة في العالم ان تكبح لهيب جماح الشعور العقائدي لدى الشعب العراقي للرد على امريكا ان اقدمت على اي حماقة , فهنا في العراق الاسلام وهنا علي (ع), وهنا كربلاء الحسين (ع) , فلايمكن ان يقف الشعب العراقي متفرجا لامريكا الصهيونية وهي تذبح الشعوب المسلمة مع قطع النظر عن التفاصيل والخلفيات والنتائج والاسباب والقناعات .

7-لو لم يكن الشعب العراقي ورجال مقاومته هم من يقررون مصير المعركة بين ايران والعراق ان حصلت لاسامح الله لما سارع وزير الخارجية الامريكي(بومبيو) مهرولا نحو العراق ليحاول ان يتعرف على مصير جنوده ان الحرب شمرت عن سواعدها ودقت اجراسها , لانه يعرف قدر اليقين حتمية الرد العراقي الحاسم, ولذا كان كلامه المخادع(( انهم لايردون حربا)) لكنه بنفس الوقت ارسل القاذفات الى المنطقة , وهم قد جربوا ان المعركة لاتدار من الجو بل الارض اصدق انباء من الكتب (( الطوب احسن لو مكواري )).

8- تتوهم امريكا ان اعتقدت وخيل لها من خلال التقارير الاسرائيلية ان ضرب القواعد الامريكية في العراق يتكفله الخط المقاوم وحده كونهم يمتلكون العدة والعدد والسلاح والعقيدة الى غيره مما ورد في تقاريرهم ,واشد وهما من يتصور: ان المقاومة هنا في موقفها تأتمر بأمر ايران في امر كهذا, بل الاصح ان ذات الموقف في خروج الشعب العراقي باسره لمواجهة داعش وذات المشهد وبنفس العمق والهدف والعقيدة سيتكرر لان الدفاع عن المسلمين ضد الصهيونية والكفر موقف شرعي, و لان الشعب العراقي بلغت به الكراهية لآل صهيون اعلى مدياتها ,فهل تتوقع امريكا ان يستباح دم الشعب الايراني المسلم ويبقى جنودهم في العراق بأمان ؟؟؟

وعليه أن أي حساب لامريكا في المنطقة واي احتمالية لاندلاع حرب محدودة او واسعة واي توقع ورسم اهداف ووضع سيناريوهات من قبل الكواليس الامريكية في ظل ما تقدم من المؤكد انهم سياخذون بنظر الاعتبار موقف الشعب العراقي وردة فعلهم ومصير جنودهم , وهذا يضاعف الخوف لديهم ويربك موقفهم اكثر, لذا اقول :ان العراق يقرر مصير الحرب بين ايران وامريكا ((منعا لوقوعها )) لان امريكا لاتريد حرب بمساحات واسعة و((حسما لها ان وقعت )) لان رد الشعب العراقي سيكون موجعا ويضع امريكا ومصالحها على سكة المجهول في العراق .