kayhan.ir

رمز الخبر: 94212
تأريخ النشر : 2019May11 - 20:48

لا حرب ولا مفاوضات وايران ستنتصر ولن تركع..!


محمد صادق الحسيني

حشد عسكري اميركي غير مسبوق ضد ايران في مياة خليج فارس وبحر العرب ...

حاملات طائرات ومدمرات وفرقاطات وسفن امداد وتزويد تنضم الى الاسطول الخامس الاميركي ، ومقر قيادتة في البحرين ، المنتشر في مياه الخليج الفارسي وبحر العرب .

الى جانب سرب من قاذفات القنابل الاستراتيجية الاميركية من طراز B 52 التي وصلت امس ٩/٥/٢٠١٩ ، الى قاعدة العيديد في قطر .

تصريحات صقورية من مستشار ترامب للامن القومي ووزير خارجيته ولقاءات للأخير ، بومبيو ، مع وزير الخارجية الروسية في فنلندا ليطير بعدها مباشرة الى بغداد ويلتقي المسؤولين فيها بعد ان الغى زيارة كانت مقررة لالمانيا .

يتلو ذلك اتفاقا مع الوزير لافروف على لقاء ثنائي في سوتشي الروسية بتاريخ ١٤/٥/٢٠١٩ .

فهل يقوم وزير الخارجية الاميركي بالتحضير لحرب ضد ايران ، بالتعاون مع روسيا والعراق !؟

ام ان هناك اسبابا اخرى لهذا النشاط المحموم ..!

معلوماتنا الديبلوماسية التي تصلنا من مصادر وثيقة الصلة بمطبخ القرارات الدولية تؤكد على ما يلي :

1. ان وزير الخارجية الاميركي ، مايك بومبيو ، يجري كل هذة اللقاءات لإيجاد طريقة لاقناع القيادة الايرانية بالتفاوض مجددا مع الولايات المتحدة ، سواء حول الملف النووي او ملفات "الشرق الأوسط" ، اضافة الى العديد من الملفات الدولية الاخرى .

اَي ان المحادثات التي يجريها الطرف الاميركي مع كل من روسيا والعراق تهدف الى طلب وساطتهم لدى القيادة الايرانية لإقناعها بالدخول في مفاوضات جديدة وليس تحضيرا لحرب ضد ايران ، الدولة التي تملك رابع أقوى أسطول حربي بحري في العالم .

2. ان من يريد شن حرب ضد ايران لا يمكن ان يسمح لبوارجه الحربية ، في الخليج الفارسي وبحر العرب ، بالتنسيق مع البحرية العسكرية الايرانية وعرض بيانات السفن الاميركية ، الداخلة والخارجة ، على الجهات العسكرية الايرانية حسب الأصول المتبعة .

3. ان من يريد شن حرب ضد ايران لا بد ان يسحب قاذفاته الاستراتيجية وأسلحته الاستراتيجية الاخرى من الدائرة التي تطالها الاسلحة الايرانية ، سواء الصاروخية او غيرها ، ما يعني ابعادها عن ميدان المعركة لمسافة الفي كيلومتر وهو مدى الصواريخ الايرانية المعلن عنه والمعروف للعالم .

فهل يعتقد " الجنرال " جون بولتون " والجنرال نتن ياهو " ، ان جنرالات البنتاغون اغبياء الى درجة انهم يقومون بتجميع قواتهم ، البحرية والجوية ، ووضعها في مرمى الاسلحة الايرانية !؟

وهل يعتقد هؤلاء ان الولايات المتحدة قد تخوض حربا ، ضد ايران او غيرها من أطراف حلف المقاومة ، كرماً لعيونهم وتحقيقا لمصالحهم !؟

4. جاء الجواب على هذه الاسئلة من خلال ما قاله ترامب في مؤتمره الصحفي ، حيث ابلغ القيادة الإيرانية ، علنا وعلى رؤوس الأشهاد ، انه يريد التفاوض مع ايران ولَم يذكر الحرب او الخيار العسكري ولو بكلمة واحدة ...!

وهذا يعني ان جون بولتون وصديقه نتن ياهو ومن لف لفيفهم من نواطير النفط في الجزيرة العربية يعيشون اوهاما لا تعبر الا عن جهلهم العميق بكل شيء في هذا الكون .

5. كما يؤكد المصدر ان الرئيس الاميركي يهدف ، من خلال كل هذه الحشود العسكرية والضغوط الاقتصادية والمالية ، الى اخضاع القيادة الايرانية وإجبارها على التفاوض معه بشروط اميركية ، وذلك من خلال احداث شرخ اجتماعي داخلي ، عبر اثارة الطبقات الوسطى والفقيرة في ايران ضد الحكومة ، وبالتالي اضطرار القيادة الايرانية الى الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة وعبيدها الأوروبيين ، فرنسا وألمانيا وبريطانيا ، ولكن من موقع تفاوضي ضعيف .

6. يضاف الى ذلك ، طبقا لمعلوماتنا المؤكدة ، ان ترامب يسعى من خلال مبادرتة ، الطلب من القيادة الايرانية الاتصال به واستعداده للتفاوض معها حول كل الملفات ، الى احداث شرخ داخل القيادة الايرانية ، بين ما يطلق عليهم التيار الإصلاحي او المعتدل من جهة والتيار المحافظ من جهة ، وبين الاصلاحيين والمعتدلين من جهة والقيادة الايرانيا العليا من جهة اخرى .

7. ولكن الرد الايراني الشامل والرافض ، لكل الألاعيب الاميركية ، جاء على لسان مختلف شرائح الشعب الايراني ، من خلال المسيرات المنددة بالعدوان الاقتصادي الاميركي على ايران ، وكذلك من خلال سلسلة التصريحات التي صدرت عن العديد من المسؤولين الإيرانيين ، المدنيين والعسكريين ، بغض النظر عن تصنيفهم في اللغة الغربية باصلاحيين او محافظين .

الامر الذي يعتبر اعلانا ، من الشعب الايراني الى من يهمه الامر ، ينص على ان الشعب الايراني يقف وراء قيادته الحكيمة ، التي تدير الصراع مع الاميركي واذنابه من أعراب وأوروبيين ،بكل حكمة واقتدار ، لان هذا الشعب واثق من انتصار ارادته في الحفاظ على وحدة واستقلال القرار الايراني وضمان أمنها وامن جميع مكونات محور المقاومة ومواصلة دعمه ، بكل السبل والوسائل ، حتى تحقيق الهدف الاستراتيجي الأكبر ، الا وهو ازالة الكيان الصهيوني من الوجود وإجبار الولايات المتحدة وعبيدها على التعامل مع ايران كدولة إقليمية عظمى قادرة على الاستغناء عن أساطيل الولايات المتحدة وحماية امن المنطقة دون تدخلات خارجيه

وهو امر يَصْب حتى في مصلحة الولايات المتحدة على المدى البعيد

لو ان هناك من العقول الاستراتيجية في البيت الابيض ، التي تحرص على مصالح الولايات المتحدة وليس على مصالح أفراد قاعدة عسكرية امريكية غربية وعائلاتهم في "الشرق الأوسط " اسمها اسرائيل فقط ، كتلك الأبواق التي نسمعها ، بين الفينة والأخرى ، تحرض على ايران عن ضغينة وجهل و تدعو لغزو عسكري ضدها كما تفعل ضد فنزويلا وتضيف اليها نيكاراغوا وكوبا ايضاً ...!

نعم ستمضي الايام سريعاً لتثبت لهؤلاء كما لامثالهم ممن يجهلون قواعد السلم والحرب الحقيقية بان من سيتصل اولاً طالباً الحوار والتفاوض مجدداً هو يصرخ اولاً ويفتقر للصبر دوماً ويستعجل الصفقات حتى لوكانت على حساب كرامته...!

وهيهات لايران ان تكون الا صامدة وقوية وعزيزة

خصوصاً عندما تؤكد قيادتها باننا في ايران و في حلف المقاومة نعيش زمن بدر وخيبر وليس زمن شعب ابي طالب كما يصورنا المرعوبون والمرجفون في المدينة...!

بعدنا طيبين قولوا الله