الرئيس روحاني يعلن تقليص ايران التزاماتها بالاتفاق النووي ويمهل الدول الأعضاء 60 يوماً لتنفيذ تعهداتها
* سنتوقف عن العمل بالتزامين ولن نبيع اليورانيوم المخصب مقابل الحصول على الكعكة الصفراء، وسنوقف بيع فائض الماء الثقيل لدينا
* ما لم نحصل على الاموال ضمن الاتفاق النووي ليس بمقدورنا منع تدفق المهاجرين لأوروبا ومن الصعب مكافحة تهريب المخدرات اليها
* لم نخرج من الاتفاق النووي بل خفضنا تعهداتنا باعتباره حق لنا وفق البندين 26 و 36 من الخطة في حال عدم التزام الطرف الاخر بتعهداته
* تدركون مستوى دور ايران في مكافحة الارهاب في المنطقة ولو لم يكن دورنا لكان الارهاب يصول ويجول في عواصم الدول الاوروبية
طهران – كيهان العربي:- أعلن رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني أن الجمهورية الاسلامية في ايران أبلغت الدول المتبقية في الاتفاق النووي بالتوقف عن التزامين في الاتفاق.
وبعد مرور عام على الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي وفرض اجراءات الحظر على ايران، اعلن الرئيس روحاني عن الخطوة الاولى للرد على النقض الاميركي للاتفاق والترهل الاوروبي في اتخاذ موقف واضح.
وقال رئيس الجمهورية: سنتوقف اليوم عن العمل بالتزامين، من اليوم لن نبيع اليورانيوم المخصب مقابل الحصول على الكعكة الصفراء والاجراء الثاني سنوقف بيع فائض الماء الثقيل لدينا كما كان مقررا في الاتفاق.
الاجراء الايراني يأتي ضمن بنود السادس والعشرين والسادس والثلاثين التي تسمح لايران بذلك مقابل عدم التزام الاطراف الاخرى بتعهداتها النووية وستستمر طهران بهذا الاجراء حتى تتجاوب الدول الاوروبية مع المطالب الايرانية في مجال بيع النفط والمصارف وبعد ستين يوما واذا لم يتجاوب الاوروبيون ستكشف ايران عن اجراءين اخرين".
وقال الرئيس روحاني: في ستين يوما الثانية سنتخلى عن الالتزام بنسبة تخصيب اليورانيوم بمقدار ثلاثة فاصل سبع وستين كما سنعمل على تطوير واعادة بناء مفاعل اراك كما كان مقررا قبل الاتفاق النووي.
وفي رسالة واضحة للدول الاوروبية حذر رئيس الجمهورية من ان عدم انتفاع طهران من مزايا الاتفاق النووي سيعود بالضرر على الاوروبيين انفسهم.
وقال: عندما لم نحصل على الاموال اللازمة بسبب عدم تنفيذ بنود الاتفاق النووي انذاك ليس بامكاننا ان نمنع سيل المهاجرين الى اوروبا ومن الصعب ايضا مكافحة تهريب المخدرات التي تريد غزو الشباب الاوروبيين.
وجدد الرئيس روحاني استعداد طهران للتفاوض في اطار الاتفاق النووي محذرا في الوقت نفسه من "رد ايراني صارم" إذا أحيل الملف النووي لبلاده مرة أخرى الى مجلس الأمن.
وقال، انه وفقا لقرار المجلس الاعلى للامن القومي الاربعاء، قمت بارسال 5 رسائل الى رؤساء الدول الخمس المتبقية في الاتفاق النووي.
واضاف، لقد اعلنا في هذه الرسائل باننا صبرنا عاما حسب توصياتكم، وان صبرنا هذا يعد قوة وطنية ومعنوية وطنية كبرى في التاريخ، فمثلما مقاومتنا تاريخية ومثلما دبلوماسيتنا تاريخية فان صبرنا استراتيجي ايضا، لقد صبرنا عاما ونفذنا جميع تعهداتنا.
وتابع الرئيس روحاني: لا نريد اليوم الخروج من الاتفاق النووي، فليعلم شعبنا والعالم كله بان اليوم ليس نهاية الاتفاق النووي بل هو يوم خطوة جديدة في الاتفاق النووي وطبقا للاتفاق النووي وفي اطار الاتفاق النووي.
وقال، ان الاتفاق النووي اعطانا الحق في البنود 24 و 26 و 36 ، بانه فيما لو نقض الطرف الاخر تعهده ان نقوم نحن بطرحه في اللجنة المشتركة وحددنا جدولة زمنية قد تجاوزناها.
وقال الرئيس روحاني، لقد عقدت اللجنة المشتركة سواء على مستوى الوزراء او مساعدي الوزراء، وللاسف رغم ان الاوروبيين واصدقاءنا اكدوا مرارا بانهم سيقومون بالتعويض عن خروج اميركا من الاتفاق النووي بصورة ما وسيعملون بتعهداتهم لكننا لم نشهد ذلك على المستوى العملي.
وقال رئيس الجمهورية: لو لم نصل الى نتيجة معهم في غضون 60 يوما فاننا سنبدأ في تنفيذ اجرائين اخرين؛ الاول سوف لن نلتزم بنسبة التخصيب المتفق عليها وهي 3.67 % اي انه سوف لن تكون لنا نسبة محددة للتخصيب ، والثاني انه كان من المقرر تحديث مفاعل اراك للماء الثقيل بمشاركة دول "5+1" في اطار الاتفاق النووي ، الا اننا وبعد 60 يوما سنتخذ القرار لمواصلة برنامجنا الذي كان لنا قبل الاتفاق النووي.
واشار الى انه سيتم منح فرصة 60 يوما وفيما لو لم نصل الى نتيجة سنتخذ الاجراء اللاحق وقال، لقد قلنا صراحة للدول الخمس بانهم لو ارادوا اختلاق الذرائع بسبب هذه الخطوة واعادوا ملف ايران الى مجلس الامن الدولي فانهم سيواجهون اجراء حازما جدا ، وقد اوضحت لرؤساء الدول الخمس كيفية هذا الاجراء.
واكد الرئيس روحاني بان ايران لم تخرج من الاتفاق النووي بل خفضت تعهداتها باعتبار ان هذا الامر حق لها وفق البندين 26 و 36 من الاتفاق النووي في حال عدم التزام الطرف الاخر بتعهداته واضاف، اننا وبلغة بسيطة شعرنا بان الاتفاق النووي بحاجة الى عملية جراحية وان الاقراص المسكنة خلال العام الاخير لم تكن كافية ، وهي في الحقيقة عملية جراحية لانقاذ الاتفاق النووي وليس لتقويضه ، وانني اعتقد بانه لو تحرك الشعب والدولة متلاحمين في هذا المسار فان العالم سيستلم رسالة الشعب الايراني جيدا.
واكد الرئيس الايراني، نحن مازلنا رجال سلام، ومازلنا رجال اعتدال، لم نكن البادئين بنقض التعهدات ، ولن نكون البادئين باي حرب، لكننا لم ولن نرضخ للغطرسة وسنرد بحزم على اي معتد، هذه هي ثقافتنا نحن الايرانيين، وهو طريق النبي الاكرم (ص) والائمة وطريق شهدائنا.
واضاف، انني اعلن هنا للدول الصديقة لنا والدول الخمس المتبقية في الاتفاق النووي باننا جاهزون للتفاوض في اطار الاتفاق النووي، بلا زيادة او نقصان.
وذكّر الرئيس روحاني الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي بدور ايران في امن المنطقة؛ من الخليج الفارسي الى الشرق الاوسط، ومن بحر الخزر الى البحر الاحمر، وقال: تدركون مستوى دور ايران في مكافحة الارهاب في المنطقة ولو لم يكن دورنا لكان الارهاب يصول ويجول في عواصم الدول الاوروبية.
كما نوه رئيس الجمهورية بدور ايران في احتضان ملايين المهاجرين الذين كان من الممكن ان يتجهوا نحو اوروبا، فضلا عن جهود ايران في مكافحة المخدرات حيث قدمت في هذا السبيل اكثر من 4 آلاف شهيد كي لا تعبر المخدرات الحدود نحو اوروبا.
وخاطب الاوروبيين، انكم تعلمون بان هذه الاجراءات بحاجة الى مليارات الدولارات لا يمكننا تغطيتها في ضوء الظروف التي اختلقتها اميركا.
واعتبر الرئيس روحاني الاتفاق النووي بانه اتفاق يخدم الامن والسلام والتنمية في المنطقة وعلى الجميع ان يدفع الثمن وليس نحن فقط، واضاف مخاطبا الاوروبيين، ان هنالك مسؤوليات ملقاة على عاتقكم للحفاظ على امنكم وشبابكم امام المخدرات وتدفق المهاجرين ومجالات التعاون الاخرى التي كانت ايران تقوم بها لغاية الان، وفيما لو استمر الحال على هذا المنوال فان هذا التعاون سيتوقف.
وقال الرئيس الايراني، ان طريقنا اليوم ليس المواجهة او الحرب مع العالم بل طريق الدبلوماسية مع لغة ومنطق جديد، لقد قلت منذ اليوم الاول واكرر بان الاتفاق النووي هو اتفاق على قاعدة "الجميع رابح" ولن نسمح لاميركا بان تحول هذا الاتفاق الى اتفاق يكون احد طرفيه رابحا والطرف الاخر خاسرا بل اما "الجميع رابح" واما "الجميع خاسر" ، داعيا الاوروبين كي لا ينخدعوا باميركا.