kayhan.ir

رمز الخبر: 93749
تأريخ النشر : 2019May03 - 20:03

البغدادي في "عين الاسد" في بغداد وظهوره امر عمليات امريكي...!


محمد صادق الحسيني

هي الخدعة واللعبة القذرة نفسها والعدو هو العدو وامريكا وراء الباب امريكا

والبغدادي الذي ظهر من جديد انما ظهر بامر عمليات امريكي..!

ففي ظل استمرار المخططات الصهيو اميركية لمواصلة الحرب على محور المقاومة قامت الجهات الامنية والعسكرية الاميركية المختصة ، أي وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية الاميركية ، وبأمر مباشر من البيت الابيض ، بإخراج مسرحية جديدة اطلق عليها اسم : " تسجيل مصور لابي بكر البغدادي " وتم نشر هذا الفيديو يوم ٢٩/٤/٢٠١٩ . ولكن صحة هذا الفيديو وحقيقته ومكان تسجيله لم يتأكد من أي جهة محايدة.

اذ ان من المستحيل على اَي جهة ان تؤكد أمرا او شيئا ليس موجودا الا بايدي الامريكيين .

وهنا نعني بالضبط ابو بكر البغدادي ، الذي تم نشر فيديو اعتلائه منبر مسجد الموصل الكبير ، في شهر حزيران سنة ٢٠١٤ ، ثم أعيد الى قاعدة عين الأسد الاميركية في الأنبار بانتظار المهمة التالية والتي تمثلت في الفيديو الذي يدور عنه الحديث الان ...!

واما حاجة الولايات المتحدة واسرائيل لإطار خطر وجود داعش من جديد فلا يخفى على احد ،اذ انهما يخططان :

1. إدامة حرب الاستنزاف ضد حلقات محور المقاومة ، عبر الحصار على ايران والحرب الارهابية المستمرة ، ضد الجيش السوري في شمال شرق وغرب سورية وتحريك عصابات داعش في العراق .

2. ضرب القوات المسلحة العراقية واستنزافها بشكل مباشر ، عبر الغارات الجوية الاميركية الاسرائيلية المشتركة ، وكذلك عبر المناورة بفلول داعش ، التي قام الجيش الاميركي بإخلائها بواسطة مروحياته العسكرية ، من غرب العراق وشمال شرق سورية والذين تم اعادة نشرهم او تركيزهم في محيط القاعدة الاميركية في التنف السورية وصولا الى منطقة عكاشات والنخيب العراقيتين ، في غرب محافظة الأنبار .

وتماشيا مع هذه الاستراتيجية الاميركية ، في الحرب على محور المقاومة ، قام تشكيل جوي اميركي ، قوامه طائرات الشبح الاميركية من طراز / F 35 / ، بشن عدة غارات جويه ضد شبكة انفاق يستخدمها داعش في منطقة حمرين وسط العراق حسب ما ورد على لسان العقيد طيار يوسف موريس Yussef Morris صباح يوم ١/٥/٢٠١٩ ، وهو قائد السرب الجوي الرابع

‏4th fighter squadron commander ، وهو الامر الذي يؤكد نية القيادة الاميركية اطالة وجود قواتها في العراق بحجة محاربة داعش.

خاصة وان العقيد طيار قد أضاف

قائلا بان ذلك قد تزامن مع وصول فرق صيانة ودعم فني ، تابعة للفوج الجوي الاميركي العامل / رقم ٣٨٨

A

ctive 388th fighter Wing

الى جانب وحدات صيانة ودعم اخرى تابعة للفوج الجوي الاميركي / احتياط / رقم ٤١٩ /

Reserve 419th fighter Wing

قادمة من قاعدة / هيل Hill / التابعة لسلاح الجو الاميركي والموجودة في ولاية اوتاه Utah الاميركية .

ولكن الأهم من ذلك ، او ما يسلط مزيدا من الضوء على الاستراتيجية الاميركية الجديدة ، التي تهدف ، وخدمة لمصالحها:

، الى دمج اسرائيل في ما تطلق عليه " محاربة الاٍرهاب " ، بالتعاون مع الدول العربية السائرة في ركب واشنطن فهي الحقائق التي تؤكد ذلك ( دمج اسرائيل في جهد عسكري اميركي عربي مشترك ضد محور المقاومة ) بشكل قاطع فهي ما يلي :

١)ان الغارات الجوية التي تحدث عنها العقيد طيار الاميركي ، يوسف موريس ، في منطقة حمرين العراقية ، قد شاركت فيها طائرتي شبح اسرائيليتين ، من طراز F35 ، أقلعتا من قاعدة نيفاتيم Nevatim الاسرائيلية ، جنوب بئر السبع ، ونفذت عملية تسلل جوي ، عبر الاجواء الاردنية وتزودت بالوقود ، في طريق العودة ، من قبل مرضعات جويه اميركيه داخل الاجواء السعوديه وبتنسيق كامل معها .

٢)ان الطائرات الاميركية التي شاركت في الغارات قد انطلقت من قاعدة الظفرة الجوية ، في الامارات العربية ، التي وصلت الى هذه القاعدة قبل أسبوعين

، كما اكد العقيد طيار يوسف موريس Yussef Morris هذا اليوم .

٣)ان طبيعة " الاهداف المعاديه " التي قصفتها الطائرات الاميركية والاسرائيلية ، في منطقة حمرين وسط العراق ، لا تستدعي استخدام طائرات الشبح وذلك لانعدام وجود شبكات رادارات وصواريخ دفاع جوي لدى من يدعي الامريكيون انهم قاموا بقصفهم . اذ كانت طائرات F16 قادرة على تنفيذ هذه المهمة بكل سهولة ويُسر .

فلماذا اذن استخدام طائرات F35 الشبح ؟

على هذا السؤال يجيب العقيد طيار موريس نفسه في تصريحاته المشار اليها حيث قال ان سربه قد شارك مرتين في تدريبات الراية الحمراء Red Flag Exercise ( تشارك فيها كلا من مصر والأردن والسعودية والإمارات وباكستان ) ، حيث نقوم بتدريب طياري حلفائنا .وتابع قائلا انه سعيد وفخور بوجوده في الامارات .

وبالنظر الى قيام" اسرائيل" بالإعلان عن تشكيل سرب جديد من هذه الطائرات ، أسمته سرب رقم ١١٦ ( حماة الجنوب ) ، وهي إشارة الى قاعدتهم الجوية الموجودة في منطقة بئر السبع جنوب فلسطين ، كما صرح مسؤولون عسكريون اسرائيليون وأكدته صحيفة يديعوت احرونوت يوم ٢٥/٤/٢٠١٩ ، نقول انه وبالنظر الى هذه الحقيقة فان تزامن الاعلان عن وصول الفوج الجوي الاميركي الى قاعدة الظفرة الجوية الاماراتية ، قبل أسبوعين ، وإعلان الكيان الصهيوني عن تشكيل السرب الجوي الجديد في نفس الفتره ، انما يعني ان هذه الخطوات ليست الا جزءاً من برنامج تعاون عسكري اوسع ، بين هذه الاطراف ، ووسيلة مخادعة لتدريب الطيارين الاسرائيليين على تنفيذ مهمات قتالية ، ضد القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها ، وبغطاء اميركي كامل .

اَي ان ما جرى يوم امس هو عملية جوية امريكية اسرائيلية سعودية اماراتية مشتركة . وهي عبارة عن تدريب بالذخيرة الحية وفِي ميدان قتال حقيقي شديد الحساسية والدقة ، الامر الذي يجعل من الضروري عدم فصل هذه التحركات الاميركية عما يدور من مواجهة بين واشنطن وطهران .

انه الخداع والاحتيال والمخادعة والمكر ، الذي يجب ان يرد الشر فيه من حيث اتى ...

ردوا الحجر من حيث اتى ايها العراقيون ...

بعدنا طيبين قولوا الله