حرب التغريدات .. صدفة ام تآمر
تغريدة وزير الخارجية البحريني في مسه لاحد الرموز العراقية واستخدامه لكلمات نابية وساقطة لا تليق الا به كشف المستوى الهابط الذي هو فيه واكد في نفس الوقت هذه الحقيقة ان تغريدته تأتي تنفيذا لدوره الوظيفي واستكمالا لتغريدة القائم بالاعمال الاميركي في بغداد الذي اساء للعراق وشعبه وجواره انتقاما من العراق لمواقفه الشجاعة في رفض العقوبات الاميركية ضد ايران وكذلك من تعالي الصيحات في الاوساط العراقية وتياراته واحزابه في المطالبة باخراج القوات الاميركية اضافة الى انتكاسة المشروع الاميركي في العراق من خلال دفع السعودية للنفوذ في هذا البلد عبر التجارة وبث الفرقة بين العراقيين لابقاء العراق ضعيفا ولا يظهر كلاعب مميز له دوره الاقليمي كقوة جديدة يعتد بها خاصة بعد القضاء على داعش الذي راهن عليها الاميركان ومن لفهم من الذيول ليكون المدخل لهم للعودة الى العراق ثانية.
الاميركان وذيولهم الخائبة والبائسة في المنطقة يريدون بتصورهم الواهي والاحمق اعادة العراق الى عهد النظام الصدامي البائد بان يكون ساحة لمواجهة ايران لا اكثر ولا يتحملون رؤية عراق مستقل له ثقله الاقليمي كشريك اساسي في القرار العربي ورسم خارطة المنطقة بل كل ما يريدونه وينعقون به ليل نهار هو عودة العراق الى الحضن العربي ليكون مجرد ساحة في محورهم الصهيو ـ اميركي.
فالنظام السعودي الذي طرد ويطرد اليوم من الساحات العربية المتعددة لا يغادر عنجهيته المتعفنة ونظرته الاستعلائية خاصة تجاه العراق، الا بعد ان يتهشم رأسه تماما وان كان اليوم هو خارج التاريخ واصبح لطخة عار يشمئز منه الجميع كنظام جاهلي ومتخلف يحكم باسلوب القرون الوسطى.
فاضافة الى كل ما تقدم لا يستبعد ان تكون حرب التغريدات التي اشعلها القائم بالاعمال الاميركي في بغداد واكملها وزير الخارجية البحريني والمجيء بالبغدادي فجأة الى ساحة المواجهة هي لحرف انظار شعوب المنطقة والرأي العام العالمي عن الآثار الكارثية المترتبة عن التعامل الفج والمذل والمدين للرئيس ترامب مع قادة السعودية والدول التي تسير في ركبها وقد أحرجهم كثيرا امام شعوبهم بشكل لا يستطيعون بعد اليوم ان يرفعوا رؤوسهم ويتحدثوا عن الكرامة والعزة والشريك الاستراتيجي لانهم اثبتوا وعبر اصرارهم على تجاهل هذه الاهانات اللاذعة انهم عبيد وجبناء لا يليق بهم ان يبقوا في هذه المواقع لانهم غير جديرين ولا يمتلكون الغيرة والشجاعة للدفاع عن عزة وكرامة شعوبهم التي مسها هذا الوحش المتفرعن.
لقد اسقط الرئيس الاميركي حيثية آل سعود الى الحضيض ولم يبق لهم اي اعتبار او مكانة في العالم والسؤال الملح الذي يطرحه اليوم الرأي العام العالمي كيف سيتعامل النظام السعودي بعد هذه النكسة المذلة والمخزية التي اصابته في الصميم والعمق، مع شعبه من ابناء الجزيرة وشعوب المنطقة ونخبها وساستها وحكوماتها ومن هم يسيرون في ركبه من الادوات والحلفاء انها نكسة ما بعدها من نكسة مذلة فلو كان لدى هذه العائلة ذرة من الغيرة والشرف والرجولة لوقفوا امام هذا المستهتر الجاني والمتهتك الفاضح بكل ما يملكون ولو على حساب فقدهم للعرش ثمنا لاستعادة ماء وجههم ان بقي شيئا منه.