اليمنيون والتطور الجديد في المواجهة
مهدي منصوري
في تحول جديد بمعطيات الميدان اليمني المشتعل منذ خمس سنوات سيطر ابطال انصار الله على مدينة الحشاء في طريقهم نحو مركز محافظة الطالع التي انسحبوا منها في عام 2015، وقد اخترقت اللجان الشعبية بقيادة انصار الله من خلال فتح ثغرة في جبهات الجنوب تزامنت مع تقدم مؤثر في الشمال بسيطرتهم على مديرية ذي ناغم في محافظة البيضاء ووصولهم الى منطقة الزاهر ووصفت مصادر اعلامية وسياسية ان القوات الموالية لعبد ربه منصور قد اصابها الانهيار بسبب نفاد الاسلحة والذخيرة مما دفع بعض الضباط الكبار على الانتقال واللجوء الى قوات انصار الله يسبب قلة الامدادات.
وتعكس هذه الصورة في المواجهة بين ابناء الحراك اليمني الذين يرفضون الهيمنة السعودية والاميركية على مقدراتهم حالة تطورية جديدة تنعكس وبصورة ايجابية على الواقع اليمني، وبنفس الوقت حالة الفشل والانكسار الكبير لقوات العدوان السعودي الذي لم يترك وسيلة او قدرة وخلال السنوات الخمس الماضية من اجل اسقاط الحكم القائم في صنعاء واعادة العملاء والمأجورين التي تتمثل بعبد ربه هادي وفريقه التي خانت شعبها وباعته بثمن بخس للاعداء الذين وجدوها فرصة جيدة للايغال في دماء اليمنيين الابرياء من النساء والاطفال وتدمير البنى التحتية.
ومن الواضح جدا وحسب المعطيات على الارض والتي اثبتته تجربة خمس سنوات رغم مراراتها والامها ان الشعب اليمني الحر والابي ورغم كل ما عاناه من العدوان الحاقد الغاشم لازال مصرا على ان يبقى حرا ابيا يملك ارادته وان لا ينضم ليكون ولاية او محافظة تحكمها الاوباش القتلة الذين اشعلوا نار الحرب وهم حكام بني سعود، وقد كان له ما اراد من خلال صلابته وصموده الرائع بحيث فرض واقعا مؤلما وقاسيا على اعدائه الذين يذوقون مرارة الهزيمة يوما بعد آخر رغم انهم كانوا يعتقدون ان الذريعة التي دفعتهم الى العدوان ستنتهي في يوم او ايام محدودة.
ان اصحاب الارض الحقيقيين وهم الابطال ابناء اليمن الاحرار وفيما اذا ارادت السعودية او اميركا ان تستمران بغطرستهما واستمرار عدوانهما فانهم ومن خلال المعارك الاخير والتي تمكن فيها ابناء الثورة اليمنية اعادت بعض المدن بعد الانهيار الكبير لجيش عبد ربه هادي والذي شكل خطوة مهمة جدا في اسلوب المواجهة بحيث سينعكس على المناطق والقوات اليمنية الموالية بعبد ربه بحيث قد تسير في الاتجاه الصحيح وهو التخلي عن مواجهة ابناء جلدتهم لارضاء حكام بني سعود ويلتحقوا مع اخوتهم بحيث يكونون يد واحدة في تحرير بلدهم من دنس الحاقدين والطامعين، وبذلك يسجلوا صورة رائعة من صور الانعتاق من الانسياق او البقاء تحت حماية المجرمين، كما يعكس للعالم اجمع الذي التزم الصمت القاتل على الجرائم التي ارتكبها حكام بني سعود بحق الشعب اليمني والتي خرجت عن جميع السياقات الانسانية والاخلاقية وان الشعب اليمني قادر اليوم على قلب الطاولة على بني سعود واعادة الاوضاع الى مجاريها بصبرهم وصمودهم ودمائهم الزكية، وليكن درسا كبيرا لكل الشعوب التي تعيش تحت طائلة الاضطهاد الاستعماري الجديد.