المرجعية الدينية العليا : من استشهد في الدفاع عن العراق يذكرني بموقف أصحاب الإمام الحسين (ع)
كربلاء المقدسة – وكالات: نقل المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحةُ السيّد أحمد الصافي (دام عزّه) ما سمعه من سماحة المرجع الدينيّ الأعلى آية الله العظمى السيّد علي الحسينيّ السيستاني (أدام الله بقاءه) بشكلٍ مباشرٍ من لسانه الشريف، وما نقله شخصٌ آخر عن طريق الشيخ الوحيد الخراسانيّ قبل سنتين في مهرجان ربيع الشهادة أنّه كان يقول: كلّما تذكّرتُ أو قرأتُ عن أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام) ليلة العاشر، يأتي في بالي هؤلاء الأبطال، (ويقصد الذين دافعوا عن العراق في معركته ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة)، كأنّه يشبّه هؤلاء الأبطال ويتذكّرهم كما كان أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام).
ثمّ عرّج السيّد الصافي في كلمته قائلاً: "في هذه المناسبة علينا أن نستذكر تلك الأرواح التي حلّقت الى جنان ربّها راضيةً ومطمئنّةً بما بذلت، طبعاً هم المجاهدون الذين أعطوا أنفسهم الزكيّة حفاظاً على هذا البلد، نحن لا نستطيع أن نفي حقّهم كما قالت المرجعيّة الدينيّة العُليا ذلك أيضاً، وبذلك لا نستطيع أن نفي حقّهم وهم فعلاً فخرُنا الذي نفخر به، بحيث قالت: إنّه لا فخر لنا إلّا هؤلاء، وأنقل لكم ما سمعتُ من سماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستانيّ(أدام الله بقاءه) بشكلٍ مباشر من لسانه الشريف وما سمعتُه من شخصٍ آخر عن طريق الشيخ الوحيد الخراسانيّ قبل سنتين أيضاً في مهرجان ربيع الشهادة، أنا أذكر ذلك من باب التثبيت للحقّ والجهد الذي بذله هؤلاء، كان يقول: إنّه كلّما تذكّرتُ أو قرأت عن أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام) ليلة العاشر يأتي في بالي هؤلاء الأبطال، كان يشبّه هؤلاء الأبطال ويتذكّرهم، كان أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام) يستأنسون بالمنيّة كما يستأنس الطفل بمحالب أمّه، وبعض الإخوة لعلّه من الموجودين الآن عندما كانوا في جبهات القتال وكانوا يرون بأمّ أعينهم، بين الشابّ في مقتبل العمر الذي يتمنّى الهجوم الآن قبل غدٍ، وبين شيبةٍ سبعينيّة -أنا رأيتُها- كان يصرّ على أن أدعو له بالشهادة، بحيث قلنا له: أطال الله في عمرك. قلنا له: الله يرزقك الشهادة بعد حين، قال: لا.. الآن أريد أن أسمع اللهم ارزقْه الشهادة، وله خمسة من الأولاد في جبهات القتال، لا شكّ أنّ هؤلاء كان عندهم الوعي والاستجابة والاندفاع والطاعة لفتوى المرجعيّة، فالذي يندفع أمام فتوىً يستطيع أن يندفع مع الإمام، أمّا القصّة الثانية نقلها الشيخ الطبرسي(دامت بركاته) عن الشيخ الوحيد الخراساني، يقول: أنا كنت جالساً في محضر الشيخ وجاء شخصٌ من العراق وكان من الإخوة المجاهدين وعليه آثارُ التعب، وتكلّم مع الشيخ ثمّ خرج، فالشيخ التفت إليّ وقال: لو كان هؤلاء في زمن الإمام الحسين(عليه السلام) لكانوا في الصفّ الأوّل، يقول: أنا في الواقع أرجعتُ عليه السؤال، قلت: أنا سمعتُ منك ذلك صحيح؟ قال: نعم.. لو كان هؤلاء في زمن الإمام الحسين(عليه السلام) لكانوا في الصفّ الأوّل وأنا أشهد على ذلك، أضاف هذه (أنا أشهد على ذلك)، طبعاً نحن لا نُغالي بشجاعة إخواننا لكن نقول هذا الناتج كان عن وعي وعن إدراك".
من جهته تحدث مسؤول منظمة بدر محور الشمال، محمد مهدي البياتي، امس الجمعة، عن الضربة الجوية التي تعرضت لها سيطرة امنية تابعة للشرطة الاتحادية في كركوك من قبل القوات الامريكية.
وقال البياتي، في حديث لـ"الغدير"، ان "هناك قاعدة أمريكية في المنطقة، وهناك تعاون بين القوات الأمريكية والشرطة الاتحادية وان الموضوع ليس سري ولكن معلن ومعروف بشكل كبير".
وأضاف ان "المشكلة اكبر من ضربة جوية، ولكن وجود القوات الأمريكية بحد ذاته مشكلة، حيث سبق لها ان قصفت مقرات خاصة بالحشد، وليس هناك عجب"، مبيناً ان "العجب لماذا نعلم بقضية القصف بعد ان تحدث بالفعل".
وبيّن: "نحن نعلم بوجود 5 آلاف عنصر أمريكي على الأراضي العراقية، ولا يوجد أي تصرف جدي من قبل الحكومة والبرلمان بهذا الخصوص".
وختم البياتي حديثه بالقول: "لا نحتاج إلى قوات أمريكية، وفي حال الحاجة إلى مستشارين أو مدربين فيجب ان يكون وجودهم مبنيا على اقتراح الحكومة وتصويت البرلمان".
يذكر ان طائرة امريكية استهدفت بضربة جوية سيطرة امنية في ناحية الرياض بمحافظة كركوك وادى الى استشهاد احدهم وجرح اثنين اخرين .
من جانب اخر قصفت امس طائرة أميركية سيطرة تابعة للشرطة الاتحادية، جنوب كركوك، ما أدى الى وقوع خسائر بشرية.
وقال مصدر امني في تصريح صحفي تابعته " الغدير " إن "منتسباً في الشرطة الاتحادية/ فوج الأول، لواء 11، ويدعى سجاد الشمري، استشهد خلال الحادثة التي وقعت في ناحية الرياض، جنوب كركوك، وأصيب اثنان من زملائه بجروح متفاوتة.
وتابع أن الحادثة وقع في الساعة الـ 4 فجرا يوم الاربعاء، حيث قصفت الطائرة السيطرة التابعة للشرطة الاتحادية
وطالبت اوساط سياسية وشعبية فتح تحقيق عاجل بالحادث ومحاسبة الجهات المقصرة وفق القانون العراقي كون الاعتداء وقع ضمن الاراضي العراقي ومن جهات اجنبية لا تمتلك حصانة .
من جهته أكد مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الانتصار على الارهاب ودحره جاء بدماء الشهداء وعزيمة قوات الحشد الشعبي.
وقال الفياض في كلمته خلال المؤتمر ألتكريمي لعوائل الشهداء الإيرانيين واللبنانيين خلال الحرب على داعش وتابعتها "الغدير" ان " الانتصارات على عصابات داعش الارهابية كانت بدماء المضحين من قوات الحشد الشعبي".
واشاد الفياض بالجهود المبذولة من قبل الجمهورية الاسلامية والدعم الذي قدمته الى العراق بحربه ضد الارهاب".
من جانب اخر كشف عضو تحالف الفتح نسيم عبد الله أن هناك كتلا سياسية تقف مع بقاء القوات الاجنبية في العراق وليس اخراجها، معتبرا أن حديث تلك الكتل في وسائل الاعلام غير صحيح.
واشار عبد الله الى عدم وجود رغبة حقيقية من بعض الكتل السياسية، لإخراج القوات الأجنبية من العراق، فيما أكد أن بعض الاطراف، لا تريد تشريع قانون إخراج القوات الأجنبي