الرئيس روحاني: لايران حق كبير على السعودية والامارات لأنها منعت "صدام" من احتلالهما
* شعبنا بقيادة قائد الثورة المعظم والى جانب مسؤوليه وقواته المسلحة سيتجاوز هذه المشكلة
* لدينا علاقات جيدة للغاية مع اغلب دول الجوار واميركا وبكل قوتها، عاجزة عن السيطرة على اسواق النفط
* ليس أمامنا سوى الصمود والمقاومة امام المعتدين، وعلينا ان نُفهم المعتدي انه اختار المسار الخاطئ
* اننا كنا ومازلنا دوما رجال للتفاوض والدبلوماسية، كما اننا رجال الحرب والدفاع ايضا
طهران – كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني اننا لن نتفاوض مع البلطجي ولا صيغة البلطجية، لأن القبول بهكذا مفاوضات يعني الذلة والاستسلام.
وقال الرئيس روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء امس الاربعاء، أكد روحاني ان لا سبيل سوى الصمود والمقاومة في مواجهة المعتدي، مصرحا: ان الاميركان وطيلة 40 عاما الماضية، خططوا ونفذوا مؤامرة جديدة كل يوم ضد الشعب الايراني العظيم، وقد باؤوا بالفشل دوما، وسيبؤون بالفشل أيضا.
ولفت رئيس الجمهورية، الى ان الاميركان بدأوا منذ يوم الاثنين دعايات جديدة لممارسة الضغوط على الشعب الايراني، وقال: بالطبع فإن الاميركان كانوا قد بدأوا اجراءاتهم الجادة منذ العام الماضي، وبدأوا بتهيئة الترتيبات منذ كانون الثاني/يناير 2018، وفي كل يوم يتخذون اجراءا مخالفا للقانون على الصعيد الدولي والسياسي والاعلامي وخاصة الاقتصادي لممارسة مزيد من الضغوط على الشعب الايراني.
ولفت الى ان اميركا لم ولن تحقق اهدافها في الميدان الاقتصادي، ومن الطبيعي ان تتسبب ضغوطها بمشكلات في معيشة المواطنين، ولكن الشعب الايراني يدرك جيدا انه لا سبيل امامه سوى الصمود والمقاومة في مواجهة الاجراءات غير القانونية للمعتدين.
وصرح: اننا كنا ومازلنا دوما رجال للتفاوض والدبلوماسية، كما اننا رجال الحرب والدفاع ايضا، ويكون التفاوض ممكنا فيما اذا رفعت كل الضغوط، وقدموا الاعتذار عن اجراءاتهم غير القانونية وان لديهم الاحترام المتبادل. فلا شك ان قبول طلب فرد بلطجي يريد ان يتفاوض بالقوة والدجل، لن يصل مؤكدا الى نتيجة، فنحن لن نتفاوض مع الشخص البلطجي وضمن الصيغة البلطجية، لأن قبول هكذا تفاوض يعني الذلة والاستسلام.
وأوضح الرئيس روحاني، ان الشعب يدرك جيداً ان اميركا غير مستعدة مطلقا للتفاوض، وانما ما تقوم به هو من اجل هزيمة الشعب الايراني والعودة مرة اخرى الى ايران.
وأردف: ليس امامنا سوى الصمود والمقاومة امام المعتدين، وعلينا ان نُفهم المعتدي الذي يريد ان يمارس الضغوط المتسلسلة على الشعب الايراني، انه اختار المسار الخاطئ.
كما أكد رئيس الجمهورية، ان ايران لديها حق كبير على السعودية والامارات لأنها منعت في تسعينات القرن الماضي صدام من احتلالهما.
أشار، الى تهديد أميركا بتصفير صادرات النفط الايرانية، وقال: ان اميركا وبكل قوتها، عاجزة عن السيطرة على اسواق النفط العالمية، مضيفا ان لدى الاميركان تصورات خاطئة في هذا المجال.
ولفت الرئيس روحاني الى ان لدى ايران علاقات جيدة للغاية مع اغلب دول الجوار، وقال: باستثناء دولة او دولتين، وهاتين عليهما ان ينتبها لأعمالهما وسلوكياتهما.. ولتعلم السعودية والامارات ان وجودهما وبقائهما هو ظل القرار الحكيم للجمهورية الاسلامية. فلو لم يتخذ قادة النظام الاسلامي وكبار الساسة في بلادنا وفي مقدمتهم قائد الثورة المعظم والمرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني قرارات دقيقة في الفترة التي قام فيها صدام بغزو الكويت، لما كان أثر اليوم لهذه الدول.
وأضاف: عندما كان "صدام" يريد غزو الكويت، طلب منا ان نساعده او ان نلتزم بالصمت، إذ أن قرار "صدام" لم يكن ينحصر باحتلال الكويت، إذ أنه كتب في رسالة الى المرحوم الشيخ هاشمي رفسنجاني (رئيس الجمهورية آنذاك) انه سيكون لدينا حدود مشتركة بطول 800 كيلومتر، وهذا يشير الى ان "صدام" وفضلا عن الكويت، كان بصدد احتلال السعودية وعمان والامارات وقطر ايضا.. لذلك لا ينبغي ان تنسوا الانجاز الكبير لنظام الجمهورية الاسلامية في تلك الظروف.
ولفت الى ان الجمهورية الاسلامية في ايران هي التي أنقذت السعودية، ولو اتخذت في تلك الفترة قرارا غير ذلك، لعله لم يكن هناك اليوم اثر للسعودية والامارات.. ولقد كنا أول دولة استنكرنا غزو "صدام" للكويت، حتى قبل السعودية والامارات ومجلس تعاون الخليج الفارسي.
وتابع: ان وجودكم في ظل الجمهورية الاسلامية الايرانية، فكيف تقولون لترامب انه اذا اوصل صادرات النفط الايرانية الى الصفر فإنكم ستعوضون النقص؟ هل انتم واعون لتبعات هذا الكلام، وهل تعلمون انه بمعنى العداء الصريح للشعب الايراني؟ الا تدركون ان مرحلة ترامب ستنتهي، ونحن سنبقى كجيران على مدى سنين مديدة؟ من الافضل ان تفكروا بالصداقة الدائمة في المنطقة.
وأردف: ان الشعب الايراني بقيادة قائد الثورة المعظم والى جانب مسؤوليها وقواتها المسلحة وبمعية جميع دول المنطقة والدول الصديقة ستتجاوز هذه المشكلة، ولكن اعلموا ان الطريق الذي اخترتموه غير صحيح.. وانتم تدركون الجمهورية الاسلامية الايرانية هي القوة الرئيسية في المنطقة، ولو كان لديها نوايا اخرى لكانت قد نفذتها، لذلك عليكم ان تختاروا طريقا يصب في مصلحة شعوب المنطقة والعالم وفي مصلحة السوق.