البقرة التي انجبت مفاعلاً!
حسين شريعتمداري
بنشرها لصور عن مفاعل نووي في طور الانشاء على اطراف مدينة الرياض كتبت صحيفة الغارديان؛"ان الصور الملتقطة من الاقمار الاصطناعية تدل على ان اللمسات الاخيرة لبناء اول مفاعل نووي سعودي يحتمل ان توضع نهاية عام 2019". مضيفة: "وان هذا المفاعل يقع اطراف مدينة الرياض، اذ حسب المدير السابق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية فان مفاعلا بحثيا صغيراً (30 كيلو واط) بطور الانشاء.
ولعل هذا الخبر على اعتاب العام الهجري الشمسي الجديد مبعث تفاؤل ومدعاة للتضرع بان يكتمل بناء هذا المفاعل سريعا اضافة الى منشآت اخرى وبسعة اكبر وكذلك انتاج صواريخ بالستية في الحجاز، دون تضييع الوقت. تتساءلون لماذا؟
ولا يبقى مجالا للشك اذا ألقينا نظرة سريعة لرؤية سماحة قائد الثورة المعظم الملاصقة للواقع وبرهنت الآثار على تحققها، بقرب تحقق توقعات القائد حول مصير الحكومة السعودية المجرمة، حين صرح قائلا:
"نحن لا ننزعج من ان تبني الحكومة السعودية مراكز نووية وصاروخية، اذ ان هذه المراكز ستقع في المستقبل القريب بيد المجاهدين الاسلاميين بفضل الله".
كما ان سماحة القائد قد قالها بثقة عالية خلال بداية هجوم التحالف الاميركي الاوروبي الصهيوني وعدة دول عربية على سورية وفي اجتماع ابدى السيد حسن نصر الله قلقه فيها؛ لا بشار الاسد سيرحل ولا سورية ستقع بيد الاعداء، مؤكداً ، بان خروج اميركا من سورية امر مفروغ منه.
ان تكهن قائد الثورة جاء في وقت كان جميع المنظرين العسكريين والسياسيين يعتبرون سقوط سورية من المؤكدات وان الاستطلاعات كانت تعكس ذلك!
في مارس من عام 2011 وخلال لقائه آلاف المعلمين من ارجاء البلاد، صرح سماحة القائد حول مستقبل اوروبا، قائلا؛ "ليست مقتصرة حالات اليقظة على دول شمال افريقيا ومنطقة غرب آسيا، اذ ستمتد هذه الصحوة الى قلب اوروبا كذلك. وسيأتي اليوم الذي تنتفض شعوب اوروبا ضد الساسة المهيمنين على مقدرات بلادهم، ويعملوا على اتباع النظام الثقافي والاقتصادي الاميركي الصهيوني. فهذه الصحوة حتمية وهي امتداد لحركة الشعب الايراني". ونحن نشهد اليوم هذه الصحوة في فرنسا وبريطانيا واميركا.
وبعد ان كان يستبعد خسارة اسرائيل عند بداية حرب الـ 33 يوماً حسب الموازين المادية جاء توقع سماحة القائد بنصر حزب الله لبنان مثار استغراب العالم.
وهكذا قال سماحته ان "جورج بوش" لا يجرؤ كأسلافه على ارتكاب أيةحماقة، وان يُختلق شرق اوسط جديد بمحورية الاسلام على العكس من مساعي اميركا. وان يتشاءم من اي مفاوضات مع اميركاولا يتوقع ان تكون هذه المفاوضات لصالح ايران. كما واعتبر في حينها ان فشل فتنة عام 2009 قطعيا، في الوقت الذي كانت جميع التيارات المناهضة للثورة والمدعية للاصلاحات وكذلك جميع القوى الكبرى تدعم هذه الفتنة بشكل علني. وان نشهد زوال اسرائيل بعد 25 عاما، فيما لا ينفي الصهاينة اليوم انهيار حكمهم على المدى القريب، وهكذا عشرات الامثلة الاخرى من هذه التوقعات والتي اما تحققت بشكل كامل، او ان علائم حصولها بادية للعيان، والكل يتحدث عن ان الحدس الاخير على وشك الحصول، وان آل سعود الذين كانوا ومازالوا البقرة الحلوب لاميركا سيولدون لجبهة المقاومة الشاملة مفاعلات نووية وصواريخ بالستية! و... ومن الآن وصاعداً سنشهد انجراف آل سعود في قوس السقوط والانحدار.
"فاصبر صبراً جميلاً انهم يرونه بعيداً ونراه قريبا" المعراج 5، 6، 7.