kayhan.ir

رمز الخبر: 92237
تأريخ النشر : 2019April05 - 20:17

مدركات السعود ية في العراق: (( الشعب الذي هزم مؤامرة المنشار سيهزم مؤامرة الدولار))


اعلم ان البعض سوف يفسر كلامي بأني ادافع عن السياسيين او مكلف من بعض الجهات في تلميع بعض الوجوه واترك امرهم الى الله عاذرهم غافرا لهم مسبقا واقول :

1-لاينكر ابناء الشعب العراقي قدر الحرية الذي تحقق فالمدني والاسلامي يحق له الحديث والتعبير عن رأيه بكل احترام , مع قساوة التعبير.

2-ولا ينكر الجميع ان العراق ولاول مرة عبر تاريخه الممتزج بالدم والمشانق والموت وحز الرؤوس انه يحقق منجز الدستور الذي تشترك فيه جميع الشرائح الاجتماعية في كتابته والذي اعطى لك حقه من دون تفريق بين مواطن واخر.

3-لا ينكر الجميع ان الدستور جعل الشعب مصدر السلطات وحامي السيادة والحرية والديمقراطية وان العملية الانتخابية تبقي القرار الحكومي بيد الامة هي من تختار الممثلين لها وتعزل الفاسدين.

4-ولا ينكر احد ان الاسلاميين شاركوا في الحكم كـأحد الاطراف السياسية ويشاركهم في الحكم الاخرون شيعة كانوا او سنة او كردا فاي نجاح او فشل يتوزع على الجميع بقدر واحد ولايمكن وفق هذه الحقيقة ان يتحمل طرف ما المسؤولية وحده علما ان الاسلاميين منذ عام 2003 كانت مشاركتهم لا تتجاوز 43% تقريبا .

5-لا ينكر احد التحديات الخطيرة التي تعرضت لها العملية السياسية من مقاطعة ومحاولات التفكيك للدولة واسقاط الدستور وافشال الحكومة واشاعة الفوضى من خلال نشر الارهاب.

6-لا ينكر احد الدور الخطير للمحور الاقليمي في ارسال المفخخات واعادة انتاج البعثيين ليكونوا نواة لشل حركة الدولة فكانت عشرات التشكيلات الدموية ابرزها حزب البعث والقاعدة والدواعش.

7-لا ينكر احد ان الدولة العراقية كانت مهددة بالزوال من خلال الارهاب الذي مهدت له الاعتصامات والتي انتجت بمخيماتها الدواعش وقد رصدت لها المليارات من آل سعود وقطر وتحت حماية اسرائيل لقتل تلك التجربة الديمقراطية في العالم العربي حتى لا يتسرى اثرها الى عوالمهم ويقلق مشيخاتهم .

8-لا ينكر احد ان العراق عاش عزلة قاتلة وحصار من الدول العربية لاسباب طائفية بلغت ان الشيعي لايحق له الدخول الى البعض من الدول والى الان فضلا عن القطيعة للسياسيين والعملية السياسية, ورافق هذا صدور عشرات الفتاوى الوهابية الدينية والسياسية التي استباحت الدم العراقي .

9-ولا ينكر احد ان العراق كان ولغاية عام 2010 تحت سيطرة الاحتلال الامريكي ولكن القوات الامريكية لم تهتم بحماية المواطن بل هي من كانت راعية للارهاب عبر شركة بلاك ووترو غيرها العشرات.

10-ولا ينكر احد ان الخلافات بين الاقطاب السياسية الشيعية منها وغيرها كانت احد معطلات العملية السياسية فضلا عن ممارسة البعض الخطيرة في دعم الارهاب بل في ممارسته وحمايته.

11-لا ينكر احد ان العراق خسر اكثر من (40 ) مليار دولار فقط للانفاق العسكري من ميزانيته لمواجهة داعش هذا فضلا عن الارقام المليارية من البنى التحتية التي دمرها الارهاب في وقت انخفض فيه سعر النفط وعاش العراق على القروض.

12-لا اريد ان اتحدث عن اسرار الاموال التي تقاضاها البعض مقابل ان يعين فلان في منصب ما وهو اليوم طاعنا في النزاهة وداعيا للعدالة ومدعيا الحرب على الفساد .

13-لا اريد ان ان استعرض التاريخ المرير للمنابر السياسية والاعلامية وحتى الدينية منها والتي تحولت الى منابر للطعن في العملية السياسية وفي السياسيين دون التفريق بين منصف وغيره , ودون ان يدركوا خطره على قناعات المواطن وثقافته وايمانه بالدولة وما يولده من احباط تنعكس اثاره على الجميع .

14-لا ينكر احد ان داعش والقاعدة لها رجالاتها وادواتها من داخل الدولة والحكومة التي شجعت دخولها الى العراق وفق ايديولوجيات قتل الدولة وافشالها وكانت البوادر واضحة من خلال تحريك الشرائح الاجتماعية في بعض المدن لمواجهة الجيش وقوات الامن لاخراجهم من المدن تمهيدا لادخال الدواعش وهم ذاتهم الذين مارسوا الجريمة في سبايكر وغيرها.

15-لا ينكر احد وحبر التاريخ وسجل الاحداث لم يجف بعد بان البعض غرر بالمكونات نحو ضرب الدولة والحكومة والعملية السياسية لاسقاطها فمنهم من نصب المخيمات تمهيدا لداعش واخرين اعلنوا الانفصال كرارا مدعين انهم دولة غير معنية بالعراق والعراق غير معنيا بها وما رافق هذا من تهريب للنفط جهارا وسرا الى اسرائيل فنتج عن هذا حرب داعشية ضروس تحمل المسؤولية فيها المواطن السني والشيعي وكل المواطنيين بينما هم اوتهم قصور الخليج الفارسي واربيل.

16-لا ينكر احد ان اكثر من عشرات المؤتمرات عقدت في اربيل والاردن والخليج الفارسي وفيينا واخرى في الدوحة ثم تركيا ثم الاردن ثم المانيا ثم مشيغن والحبل على الجرار وغيرها لتاييد الدواعش وحزب البعث والعمل على تفكيك الدولة العراقية مع هذا تمكن العراق شعبا وحكومة باسناد المرجعية من استعادة الدولة والسيادة وصون الدستور والعملية السياسية , ولا ينكر احد المقابر الجماعية وسبي العراقيات وبيعها وممارسة الرذيلة معهن في عقر ديارهم.

من هنا نقول:-

أ‌- اعترف بوجود فساد وفاسدين في المال والادارة لكن علينا ان نعرف ان الخلل الذي واجهته الدولة العراقية والعملية السياسية والسياسيين ليس الفساد المالي فقط وانما هناك سجل طويل من التحديات مع هذا خرج العراق معافى متماسكا حافظا لدستوره الذي تامرت كل الدنيا ضده ومازالت, ومحافظا على وحدة اراضيه, ففي الوقت الذي تذكرون فيه الفساد وسوء الخدمات ارجو ان تعرفوا وتتذكروا ايضا وتذكروا بشجاعة وضمير حي وطني كل تلك التحديات التي واجهها العراق وخرج منها بارادة الشعب وموقف المرجعية قويا عزيزا لتصونوا عمليتكم السياسية ودولتكم.

ب‌-آل سعود اليوم ادركوا اكثر من اي وقت مضى انهم غير قادرين على الحاق الهزيمة بالعراق وقد استنفدوا كل ما في جعبتهم من مخططات للاطاحة بالشعب العراقي فأتوا طائعين الى ارض العراق ليوقعوا مع شعبه ( سني وشيعي وكردي) ومع حكومته المنتخبة الاتفاقات والمحاضر.

ت‌-نعم قد يقال انهم يريدون تحقيق حرب على العراق ((حرب الدولار)) بعد ان اخفق مشروع ((حرب المنشار)) الجواب هنا العراق وتبقى ارادته ومرجعيته ومقاومته ووعي شعبه سنة وشيعة وكردا وباقي المكونات وان النصر الذي حققه الشعب على التحديات السعودية خصوصا والخليجية عموما يبقى هذا النصر ببقاء عوامله لكن في البين من المهم ان يكون هناك صمام امان وقواعد في التعامل وللاسف قد يبدو انها مفقودة لدى الحكومة الا ان الشعب العراقي لكل تلك الاتفاقات رقيب ومحاسب ومراقب ولكل حادث حديث , سيما ان بركة الدم السعودي لم تجف الا ان مجرد مجيئه الى العراق يعتبر اعترافا بقوة العراق وحقيقته المذهبية وقوة وجوده الدستوري واعترافا بانتصار العراق وهم يعرفون ان سر وجوده وقوته وتماسكه بوجود المرجعية .

نعم ان زيارة الوفد السعودي الى العراق مع مافيها من مخاطر الا انها اعتراف بقوة العراق هذه هي المدركات الجديدة في عقلية اصحاب القرار العراقي والسعودي .

مجلة العصر