kayhan.ir

رمز الخبر: 91649
تأريخ النشر : 2019March09 - 20:48

نصر الله و وعد النصر في معركة الفساد


رغم انشغالات ومسؤوليات حزب الله الكبيرة والجسيمة في حماية لبنان وثغوره وسيادته واستعداده الدائم للتصدي لاي اعتداء صهيوني وهذا ليس شعارا بل اصبح امر واقع على الارض نتيجة لفرضه معادلة الردع والتوازن بشكل لم يتجرأ العدو الصهيوني منذ سنوات ان يمد يده على لبنان فكيف ان يعتدي عليه وهذه حقيقة لا يستطيع حتى الاعداء انكارها ولكن رغم هذا العبء الثقيل والجسيم وجد حزب الله لزاما عليه ومن واجبه الوطني ان يتصدى لمعركة الفساد التي باتت تنخر الجسد اللبناني وتعرض مستقبله الى الانهيار وهذا بالطبع لن يتوقف على فئة او طبقة او طائفة معينة بل سيعم الجميع بما فيها المقاومة لذلك شمر الحزب عن ساعديه رغم علمه المسبق بان تكلفة هذه المعركة الطويلة والصعبة التي ستطال الفاسدين والسارقين والمتلاعبين بالمال العام ستكون كبيرة وشاقة وسيواجه الحزب من الصعوبات والاتهامات والشتائم والتهديدات بجر البلد الى الفتن لعرقلة هذه المسيرة لكنه عقد العزم على ان يخوض هذه المعركة الطويلة والمتعبة دون ملل وكلل واثقا بالنصر كما انتصر في معارك الميدان ضد الصهاينة ليس في لبنان فقط بل حتى في الميادين الاخرى خارج لبنان.

فحزب الله وقائده المفدى يعتبران المعركة ضد الفساد ليس باقل من قداسة المعارك ضد الصهاينة والتكفيريين لانها تتعلق بقوت الناس واقتصادهم والمال العام ومستقبل الاجيال اللبنانية القادمة وهذه مسؤولية كبيرة وعظيمة وخطيرة لايمكن ان يتصدى لها من هب ودب بل تريد رجالا عظاما وعلى مستوى المسؤولية والدراية والتدبير والثقة العالية بالنفس وهذا ما يتوفر لدى قيادة حزب الله بامتلاكه للكوادر العلمية والطاقات الشابة التي تتحلى بالجرأة والشجاعة للتصدي لأية مسؤولية تكلف بها من واجبات ميدانية وغير ميدانية وهذا ما برهنت عليه في ساحات الوغى وخرجت منتصرة مرفوعة الرأس في كل معركة دخلتها.

واليوم فان ما يملكه حزب الله من طاقات وخبرات علمية قديرة في شتى المجالات لن ينحصر في محيطه، بل يمتد الى الطوائف الاخرى من المجتمع اللبناني، الذين يثقون بقناعات حزب الله وخياراته وهم مستعدون للتعاون مع هذا الحزب الى اقصى حد وهذا ما يحصن حزب الله في المضي بمشروعه الاصلاحي لمحاربته الفساد والفاسدين لانه واثق ومقتنع بمسيرته لما يمتلكه من الطاقات الهائلة لاصلاح الوضع الاقتصادي والتغيير السياسي في البلد.

وما ان بدأت الملامح الاولى للتصدي لمعركة الفساد حتى انبرئ الفاسدون والسارقون ومن تتعرض مصالحهم اللامشروعة الى الخطر، بالاستنجاد بشتى الوسائل للالتفاف على هذه المعركة ومنها الفتنة المذهبية لمنع حزب الله من مواصلة هذا الطريق غير ان الحزب وقيادته الحكيمة اعلنت وعلى لسان قائدها بان محاربة الفساد ذاهبة حتى النهاية ويمكنهم ان يفكروا بكل شيء وان يتوقعوا كل شيء من حزب الله.