نتنياهو يعود من موسكو بهموم اكبر
منذ ان دخلت القوات الروسية عام 2015 الى سوريا وبطلب من الحكومة الشرعية في دمشق لم تنقطع الزيارات المكوكية لنتنياهو الى موسكو والتي لا مفر منها لانه لم يملك خيارا آخر للتفاوض مع جهة اخرى لترتيب الوضع الامني لكيانه لكنه في كل مرة يصطدم بجدار موسكو التي لا تملك شيئا تعطيه في هذا المجال خاصة حول التواجد الايراني الذي هو تواجد شرعي ومفاتيحه بيد دمشق وحدها وهذا ما تلوح به حتى الاوساط الصهيونية حول ابعاد القوات الايرانية من سوريا بان "الروس سيخبرون نتنياهو بانهم لا يستطيعون ولا يريدون".
فبعد اسقاط الطائرة الروسية وقرار اميركا الانسحاب من سوريا تضاعفت "المخاوف الاسرائيلية" حول مستقبلها الامني ولم يكن امام تل ابيب بوابة سوى موسكو للجوء اليها عسى ان تجد مخرجا لمآزقها لكن تل ابيب تعلم قبل غيرها ان موسكو لا تستطيع المناورة كثيرا في هذا المجال خاصة وان الكيان الصهيوني طرف معتدي وخارج القانون الدولي ولا يمكن الوثوق به وفي كل زيارة لنتنياهو يحاول الرئيس بوتين تجاهله وتجاهل افكاره واقتراحاته لكنه يحاول العودة ثانية و ثالثة لموسكو عسى ان يجد مخرجا لمخاوفه وهواجسه من التواجد الايراني في سوريا خاصة الذي اصبح يثقل كاهله ويؤرق ايامه.
ومع زيارته الاخيرة التي جاءت عشية زيارة الرئيس الاسد الاستراتيجية الى طهران التي وجهت ثلاث رسائل قوية الى اميركا والعرب المطبعين والكيان الصهيوني، زادت من همومه ومخاوفه وهو يدخل موسكو لدرجة اضطر ان يعلن عند بوابتها بانه سيطلب من الرئيس بوتين ان يكون لـ "اسرائيل" حزاما امنيا في الجنوب السوري، لكن هذه المرة جاءت الصفعة اقوى حيث لم يعد خال الوفاض فقط بل حذره الرئيس بوتين فيما اذا هاجمت "اسرائيل" القوات السورية أو القوات المتحالفة فانه لا توجد اية ضمانة بعدم الرد وهذا معناه ان "اسرائيل" هي التي ستتحمل تداعيات اخطاءها خاصة وان الادميرال شمخاني حذرها مؤخرا من أن القيام بأي اعتداء على سوريا ستواجه برد قوي وقاس أو تحذير الجعفري ممثل سوريا في الامم المتحدة بانه اذا ما ضربت دمشق، ستضرب تل ابيب.