kayhan.ir

رمز الخبر: 88266
تأريخ النشر : 2019January05 - 20:51

تناحر الارهابيين يعجل بتحرير ادلب


ما يجري من اقتتال شرس بين الفصائل المسلحة السورية المتناحرة في ريفي حلب وادلب يأتي في سياق صراع النفوذ الاقليمي خاصة وان هيئة تحرير الشام "النصرة" باتت متضايقة جدا لما جرى من اتفاقات بين الدول الضامنة الثلاث روسيا وايران وتركيا في آستانا لتصفية المجموعات الارهابية في ادلب والتي اخذت تركيا على عاتقها هذه المهمة الا انها لم تنفذ شيئا من ذلك حتى اليوم لاسباب عديدة لا ندخل في تفاصيلها، لكن الوقت بدأ ينفذ اكثر مما يتحمل حيث ابلغت موسكو انقرة بذلك حيث الجيش السوري وحلفائه باتوا على اهبة الاستعداد لتنفيذ ذلك ميدانيا أن ماطلت تركيا وتعذر الامر عليها وهذا ما دفع ابومحمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام ان يتحرك ميدانيا للانقضاض على حركة نور الدين الزنكي غرب حلب والاستيلاء على معقلها الرئيسي في عنجارة وغالبية القرى التي كانت تحت سيطرة هذه الحركة حيث اوقعت بين صفوفها الكثير من القتلى والجرحى والاسرى والاستيلاء على اسلحتها الثقيلة والهدف من كل ذلك اراد الجولاني ان يحجز له مقعدا في المفاوضات القادمة على انه قوة لا يستهان بها في هذه المنطقة، لكن هذا الوضع لن يروق "الجبهة الوطنية للتحرير" التي تضم 11 فصيلا مسلحا سرعان ما تحركت هي الاخرى ميدانيا وانقضت على المواقع التي سيطرت عليها جبهة النصرة في غرب حلب واوقعت بها خسائر كبيرة لدرجة افادت بعض التقارير ان اسرى الطرفين بلغ اكثر من مائتين مسلح.

ولاشك ان هذا الاقتتال الذي يأتي في سياق تصفية قادة المجموعات المسلحة فيما بينها يخدم الجانب التركي ويخفف من اعبائه الذي كان عليه ان ينفذها وفقا لمخرجات استانا التي تعلل لحد الان عن ذلك. غير ان الاقتتال بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير الذي يدور رحاها اليوم جنوب ادلب لم تحسم بعد حتى تتوضح الصورة بأن ميزان القوى لصالح من يرجح في الميدان.

تركيا التي تراقب الوضع عن كثب لملئ الفراغ حسب الايحاءات الاميركية لها، الا ان عينها تبقى على المساومة بين الكرد وبعض المجموعات السورية المسلحة، لكن هل ستتوفر لها الظروف لذلك، فهذا متروك للميدان وتعامل الجانب الروسي الذي يضغط عليها باتجاه تصفية الارهابيين في ادلب حسب ما وعدت به تركيا تجنبا للعملية العسكرية المرتقبة للجيش السوري الذي بات قاب قوسين أو أدنى من بدء العملية لانقاذ ابناء أدلب الذين ينتظرون بفارغ الصبر لتخليصهم من العناصر الارهابية التي لا ترحمهم.

فهل حانت ساعة الصفر هذا ما ستخبرنا به الايام القادمة؟!