لاريجاني: طريقة زيارة ترامب للعراق تكشف عن السلوك الاميركي المتغطرس
طهران - كيهان العربي:- اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني طريقة زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للعراق بانها تكشف عن طبيعة السلوك الاميركي المتغطرس، لافتا الى الرد الجاد على ذلك من قبل الشعب العراقي الابي ومختلف فئاته ومكوناته السياسية.
واشار الدكتور لاريجاني في كلمته أمس الاحد خلال اجتماع مجلس الشوري الاسلامي، الى نزعة الغطرسة لدى الاستكبار الاميركي ومنها على سبيل المثال اعلانهم بكل وقاحة بعد نهبهم أموال السعوديين والاماراتيين وبعض الدول الاخرى (في صفقات الاسلحة) بانه لو لم يكن دعمهم للنظام السعودي لسقط في غضون أسبوع أي انهم يبتزون الاخر ولا يعيرون له احتراما في الوقت ذاته.
واضاف: المثال الاخر على نزعتهم الاستكبارية المترافقة مع الحماقة وعدم التدبير هي الزيارة التي قام بها الرئيس الاميركي الى العراق بعيدا عن العرف الدبلوماسي، وهو الامر الذي لقي ردا جادا من الشعب العراقي الابي وجميع الفئات السياسية العراقية حتي ان بعضها طالب في الرد على الاهانة باخراج القوات الاميركية من العراق.
وفي جانب اخر من حديثه نوه الى ان عداء اميركا للشعب الايراني اصبح اليوم جليا اكثر من ذي قبل واضاف، انه وفي ظروف اليوم المعقدة حيث هنالك مشاكل اقتصادية جعلت اميركا مواجهة الشعب الايراني في مقدمة جدول اعمالها، مما يتطلب المزيد من الاهتمام بتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية كي تتمكن السلطات الثلاث في اجواء سياسية زاخرة بالطمانينة من الرقي بالشؤون الاقتصادية في مسار تعزيز القدرات الوطنية وتوفير فرص العمل المستديمة ودعم المستضعفين والكادحين والمزارعين والعمال.
وفي حديثه اشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى هبة الجماهير المؤمنة التي انهت الفتنة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية عام 2009 وقال، ان التاسع من دي (30 ديسمبر عام 2009) ازاح الضبابية عن الاجواء السياسية في البلاد وانهى التجاذبات الداخلية وسلسلة التدخلات الانتهازية من جانب اميركا وبعض الدول الغربية وبطبيعة الحال بعض الاضطرابات الامنية البسيطة وعزز مسيرة الثورة بوعي وبصيرة.
واعتبر، ان من الاسباب المهمة لتحديات تلك الايام هو عدم الاهتمام بالقانون والعمل به من جانب البعض وهو الامر الذي يكلف اثمانا كبيرة للمصالح الوطنية والامن القومي وهو ما يعد درسا كبيرا لجيل اليوم والغد ليدركوا ضرورة التصدي الجاد حتي للخروقات القانونية البسيطة لانه حتي مثل هذه الخروقات يمكنها زعزعة ركائز المدنية في البلاد.