وكالة الانباء الفرنسية: ايران سترسم خارطة طريق المنطقة من الآن وصاعداً
طهران- كيهان العربي: عقب قرار الرئيس الاميركي "ترامب" بخصوص انسحاب القوات الاميركية من سورية، افادت وكالة الانباء الفرنسية، بان هذا الانسحاب يمهد ارضية لتدعيم النفوذ الايراني في المنطقة، وان ايران سترسم خارطة طريق المنطقة من الآن وصاعدا.
فقد غطى خبر انسحاب القوات الاميركية من سوريا بقرار من ترامب العناوين الاولى لوسائل الاعلام المختلفة. في هذا الاطار، كتبت وكالة الانباء الفرنسية، بان هذا الاجراء سيمهد لخاطرة الطريق البرية التي توصل ايران الى البحر الابيض المتوسط، الامر الذي لطالما سعت له طهران، وتقابله واشنطن بالرد، واستطردت الوكالة بالقول: وقال منتقدو قرار الرئيس الاميركي بان هذا القرار سيسمح لايران ان تصل لهدفها الستراتيجي.
فيما صرح "جوليان ترون" الاستاذ الجامعي والباحث في الشأن السوري لوكالة الانباء الفرنسية؛ من الواضح ان هذا الانسحاب سيشكل نصرا ستراتيجيا لطهران.
محللون صهاينة بدورهم اعلنوا، ان سيطرة ايران على معسكر "التنف" شرق سورية، سيتسبب في ايجاد طريقا من قبل محور المقاومة من ايران الى سواحل البحر المتوسط مما يوصل ايران والعراق وسورية ولبنان معا.
ويرى محللون صهاينة، ان قرار الرئيس الاميركي يمثل ضربة موجعة لبنيامين نتنياهو، فهو يعتمد على دعم واشنطن.
بدورها ذكرت "وول ستريت جورنال" ان قرار ترامب الاحادي الجانب، ولد قلقا لجميع دول اوروبا مما صعد من مطالب الاوروبيين في الاستقلال الستراتيجي عن واشنطن. فالدبلوماسية الاوروبية اعربت عن استغرابها من قرار ترامب. ويشعر الدبلوماسيون الاوروبيون ان القرار خيانة لهم، فاوروبا ستواجه موجة المهاجرين وتهديد الارهابيين.
من جانبه غرد وزير خارجية اسبانيا "جوزب بورل" قائلا: بان ما ينسب من التداعيات الستراتيجية للاجراء الاميركي مثير للتساؤل ويوجد شكوك جادة.
وخلال حوار مع قناة CBS الاخبارية، قال مساعد اللجنة الاخلاقية لمجلس الشيوخ الاميركي "كريس كونز": ان الخروج المفاجئ لاميركا من سوريا يمثل هدية كبيرة في اعياد ميلاد المسيح لآية الله خامنئي الزعيم الايراني وفلاديمير بوتين الرئيس الروسي.
وقال "كونز"، ان الجمهوريين والديمقراط في مجلس الشيوخ الاميركي طالبوا ترامب اعادة النظر في موضوع خروج القوات الاميركية من سورية ويعطي اهمية لمستشاريه.
واستطرد كونز قائلا: ان خروج القوات الاميركية من سورية في هذا الظرف، والتخلي عن الحليف الكردي سيمهد ارضية لايران وروسية وتركيا للسيطرة على سورية.
وشدد "كونز" على ان تثبيت موقعية ايران على الحدود الاسرائيلية سيخلق قلقاً حول أمن الكيان الاسرائيلي.