تظاهرات سلمية حاشدة لأحرار البحرين تهتف بإسقاط آل خليفة وخروج المحتل السعودي
* شعارات "الموت لأميركا" و"الموت لآل خليفة" و"الموت لآل سعود" تملئ جدران شوارع سترة
* المجلس السياسيّ لائتلاف 14 فبراير: التحوّل الديمقراطيّ استحقاق وطنيّ والعمليّة السياسيّة القائمة فاقدة للشرعيّة
كيهان العربي – خاص:- نفذ الأحرار من الشعب البحريني سلسلة جديدةً من الفعاليات والاحتجاجات في غالبية مناطق البحرين تأكيداً على استمرار الثورة والتمسك بأهدافها، وعلى رأسها إسقاط النظام الخليفي، والقصاص من القتلة الخليفيين.
وخطّ محتجون في منطقة سترة شعارات ثورية على الجدران ومنها شعار "الموت لأميركا"، "الموت لآل خليفة"، و"الموت لآل سعود"، كما جددت الشعارات الوفاء للشهداء، وعبرت عن الاستعداد لإحياء الذكرى السنوية المقبلة للشهيد الشيخ نمر النمر في يناير المقبل.
كما خط الأحرار بلدة الدراز شعار "يسقط حمد” على شوارع البلدة، وهي الفعالية التي يحرص ثوار البحرين على تنفيذها بشكل شبه يومي، تعبيرا عن رفض النظام الخليفي وعدم قبول المصالحات أو التطبيع مع الخليفيين، وبينهم الطاغية حمد.
وقد خرج الأهالي في بلدة المصلى عصر الجمعة في تظاهرة أحيت ذكرى رحيل العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري، كما هتف المتظاهرون بشعارات التأييد لآية الله الشيخ عيسى قاسم وانتظار عودته إلى البحرين بعد الانتهاء من رحلة العلاج في بريطانيا وتماثله بالشفاء.
وتشهد البحرين تظاهرات مماثلة، ومنها تظاهرة في بلدة القدم وفي بلدتي أبوصيبع والشاخورة.
وخرجت تظاهرة حاشدة ببلدة القدم، احتفاءاً بعيد الشهداء وتخليداً لذكرى رحيل العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري، ورفع المشاركون في التظاهرة شعارات الوفاء للشهداء والقصاص من القتلة الخليفيين.
وفي السياق نفسه، تظاهر أهالي بلدات أبوصيبع والشاخورة وفاءاً للشهيد باسل القطان وذكرى الشيخ الجمري، كما انطلق المواطنون في تظاهرة ببلدة المصلى مندّدين بجرائم النظام الخليفي بحق المواطنين وقتلهم للعشرات منهم.
وفي سترة، جنوب المنامة، خُطّت الجدران بشعارات مناهضة للحكم الخليفي كما نفذ شبّان بلدة الدراز، شمال البلاد، الفعالية المعتادة بكتابة اسم الحاكم الخليفي حمد عيسى على الشوارع، ليكون مداسا للأقدام والمركبات العابرة، حيث استنفرت قوات المرتزقة إلى جانب انتشارها العسكري في كرباباد والسنابس الجفير عبر إقامة نقاط التفتيش.
وبين الفعاليات الخاصة بذكرى الشيخ الجمري، شارك المواطنون في حفل تأبيني خاص في ذكراه أُقيم بحسينية السيد علي الموسوي ببلدة الدراز، وتضم الحفل كلمات رثائية وشعرية وقراءة أبيات حسينية.
وفي موضوع آخر، لا تزال أوضاع السجون في البحرين تعاني من التدهور الحقوقي والإنساني، حيث يقبع العديد من المعتقلين دون أخبار أو معلومات عن أوضاعهم داخل السجون، وبينهم معتقل بلدة الدراز، علي الريّس، الذي تم اختطافه في ٢٢ أكتوبر الماضي، ليعيد مجددا قضية الإخفاء القسري التي عانى منها معتقلون كثر في الفترات الماضية.
على الصعيد ذاته أعلن تيار الوفاء الإسلامي وحركة الحريات والديمقراطية (حق) عن تدشين ذكرى إحياء الشهيدين الشيخ نمر النمر ورضا الغسرة تحت شعار "أعظم الجهاد سيوف الثأر ٢”.
وفي بيان مشترك أمس الأحد، أوضح التيار والحركة بأن الشيخ النمر يمثل نموذجا لمفهوم العمل السلمي وفق النموذج القرآني، حيث كان فرق كلمة الحق أمام أعتى سلاطين الجور والظلم في السعودية.
ووصف البيان الشهيد رضا الغسرة بأنه كان "فارس ميادين المقاومة في البحرين”، حيث قدم نموذجا ميدانيا في العمل المقاوم، وشكل مع الشيخ النمر "امتدادا لمدرسة وفكر المقاومة”.
ودعا البيان الى المشاركة في الفعاليات التي تُعلن بهذه المناسبة، تأكيدا على ما وصفه بـ”مبدأ المقاومة المشروعة”.
يُشار الى أن النظام السعودي أعدم الشيخ النمر في الأول من يناير ٢٠١٦م، بتهم تتعلق بمعارضته العلنية لآل سعود ودعمه لثورة البحرين.
أما الغسرة فقد استشهد في فبراير ٢٠١٧م أثناء محاولته مع آخرين الخروج من البلاد عبر البحر، حيث كان قد تمكن مع تسعة سجناء من تنفيذ عملية هروب من سجن جو المركزي في البحرين.
هذا ورأى المجلس السياسيّ لائتلاف الرابع عشر من فبراير أنّ التوجه ناحية ”الحلّ الجذري" الذي يقرّر فيه الشعب مصيره ويُنهي حقب الاستبداد هو خيار استراتيجيّ لتحقيق استقرار مستدام وإخراج البحرين من ويلات اللجوء إلى خيار العنف الرسميّ والنتائج الكارثية المترتبة على اعتماد خيار البطش والفتك وتكبيل الحريّة وتكميم الأفواه.
وأضاف: كخارطة طريق لا بدّ من الشروع في حلّ سياسي يفضي إلى التحوّل من العنف الرسمي وأجواء القمع البوليسيّة ومصادرة الحرّيات وسحق الكرامة الإنسانيّة إلى عمليّة سياسيّة تستمدّ شرعيّتها من الإرادة الشعبيّة، ولا مكان فيها لكلّ من تلطخت يداه بدم شبابنا وحرائرنا وأطفالنا كائنًا من كان، ويتحمّل فيها الجميع مسؤوليّاته، وكذا المجتمع الدوليّ، لاستعادة الشرعيّة إلى العمل السياسي، وبالتالي إتاحة الفرصة لبناء نظام سياسي جديد وعمليّة سياسيّة يشارك فيها الجميع على مبدأ العدل والمساواة، ويكون المنتصر الأول والنهائي فيه دولة المواطنة التي تقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الوطن، وهنا نؤكّد أنّ مجمل العمليّة السياسيّة القائمة حاليًّا فاقدة للشرعيّة الشعبيّة والدستوريّة، وهو ما أثبتته المقاطعة الواسعة لانتخابات النظام في شهر نوفمبر الماضي.