الغرفة المشتركة للمقاومة: ردودنا جاهزة وقاسية ولن نتهاون مع العدو
غزة – وكالات: أكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أن الممارسات الإجرامية ضد أبناء شعبنا قد تجاوزت الخطوط الحمراء، وإن المقاومة لن تتهاون مع العدو الصهيوني، ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الجرائم.
وشددت الغرفة المشتركة في بيان لها مساء الأحد (23-12)، أن لديها ردوداً جاهزة وقاسية يحدد مسارها وشكلها وتوقيتها سلوك العدو على الأرض، وإنّ غداً لناظره قريب.
وأعلنت أن يوم الجمعة القادم سيكون يوماً حاسماً في اختبار سلوك ونوايا العدو الصهيوني تجاه أبناء شعبنا في مسيرات العودة، وإننا مصرّون على حماية أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأضافت: "عندما يتعلق الأمر بدماء شعبنا وآلامه وجراحاته وانتهاك كرامته، فلا الأموال ولا الكهرباء ولا الماء ولا حتى قطع الهواء يمكن أن يوقفنا عن القيام بواجبنا".
وتابعت "يبدو أن العدو قد اشتاق لجولات قتالٍ وردودٍ قاسيةٍ من المقاومة تؤدبه وتوقفه عند حده".
وأوضحت أن العدو الجبان أقدم على جريمةٍ جديدةٍ تضاف إلى مسلسل جرائمه بحق أبناء شعبنا في مختلف أماكن وجوده، حيث أقدم قناصته الجمعة الماضي الموافق 21/12/2018م على استهداف المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار على امتداد قطاع غزة، الأمر الذي أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة العشرات من أبناء شعبنا.
وأضافت الغرفة: "وقد تبين لدينا بعد الفحص الدقيق لوقائع الجريمة الصهيونية بأن جميع الشهداء قد تم استهدافهم على بعد 300-600 متر من الخط الزائل، كما كانت معظم الإصابات على بعد 150-300 متر، ما يؤكد أن هناك تعمدًا واضحًا في قنص جميع الشهداء والجرحى، دون أن يشكلوا أي خطرٍ مزعومٍ على جنود الاحتلال، بل على العكس فقد كانوا يتظاهرون بشكلٍ سلميٍّ بحت".
وشددت على أن ما حصل الجمعة الماضية يعد جريمةً متكاملة الأركان، واستهتاراً واضحاً من العدو بدماء أبناء شعبنا الغالية؛ التي هي لدى فصائل المقاومة متكافئة لا تمييز بينها تحت أي اعتبارٍ، وللأسف فإن العالم الظالم -وخصوصاً الغرب- يقف متفرجاً على جرائم قتل المتظاهرين السلميين بدمٍ بارد، ولا يكتفي بذلك بل يجند طاقاته لخدمة الاحتلال محاولاً تجريم المقاومة الفلسطينية على قيامها بواجبها وحقها في الدفاع عن شعبها.
من جهته أكد رئيس حركة حماس في الخارج ماهر صلاح، أن المقاومة الفلسطينية ستسقط رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، كما أسقطت سلفه باراك وليفني وليبرمان.
وفي كلمته خلال احتفال حركة حماس بذكرى انطلاقتها (31) في مدينة صيدا اللبنانية،امس الأحد، وحضره ممثلون عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، ولفيف من العلماء والفعاليات، وحشد كبير من الفلسطينيين الذين قدموا من كل المخيمات والمناطق، قُدّر عددهم بحوالي 8500 شخص، قال صلاح: "لقد أسقطنا مقولة الفانية جولدا مائير (الكبار يموتون والصغار ينسون)؛ فنحن جيل باق ولن يفنى، وأقسم بالله العظيم سترحل يا نتنياهو، وستبقى المقاومة وحماس وكتائب القسام".
وعدّ صلاح أن انطلاقة حركة حماس (31) "هي ميلاد جديد لجهاد شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، بنيت على جهود المجاهدين والمناضلين الأبطال ممن سبقوها، وجددت وأضافت إلى تاريخنا الجهادي والسياسي الحافل إضافات نوعية".
وأضاف: "لقد قدمت حماس نموذجاً فريداً بين التمسك بالثوابت والمبادئ وبين المرونة السياسية العالية، وفي الجمع بين فعل المقاومة وممارسة الحكم، وبين المقاومة المسلحة والمقاومة الشعبية، وبين التنظيم الصلب والشراكة الوطنية".
من جانب اخر تظاهر المئات من الصهاينة في شوارع تل أبيب، احتجاجا على ارتفاع الأسعار، وزيادة فواتير الماء والكهرباء، المقررة مطلع العام 2019.
وذكرت القناة العاشرة العبرية، صباح امس الأحد، أن حوالي 400 متظاهر، انتشروا في شوارع تل أبيب، مساء السبت، للاحتجاج على رفع الأسعار، ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الحكومة ضد الشعب، الشعب ضد الحكومة”، و”لنناضل ضد الغلاء” و”كفوا عن هدر المال على المستوطنات” في الضفة الغربية التي يحتلها الكيان الإسرائيلي.
وأوضحت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني أن المتظاهرين في تل أبيب ارتدوا "السترات الصفراء” خلال تظاهرهم، على غرار السترات التي يرتديها المحتجون الفرنسيون في شوارع باريس.
وأشارت القناة إلى أن المنطقة نفسها، تل أبيب، شهدت في الرابع عشر من الشهر الجاري، أولى التظاهرات التي استلهمت فكرة "السترات الصفراء” من التحرك الفرنسي، للاحتجاج على ارتفاع أسعار بعض الأغذية، وكذلك الماء والكهرباء. وهي أسعار مقررة مع بدء العام 2019.
وأوضحت القناة العبرية أنه أمام الضغوطات واستمرار مظاهرات "السترات الصفراء” على مرحلتين، كانت الثانية منها يوم، السبت، والتي كانت أقل حشدا من سابقتها، قرر وزير المالية الصهيوني، موشيه كحلون، التفاوض مع كبار شركات الأغذية لتأجيل رفع أسعار بعض المواد، وقال إنه يأمل خفض الزيادة في تعريفة الكهرباء إلى الحد الأدنى.
يذكر أن المظاهرة الأولى لأصحاب "السترات الصفراء” في الكيان الصهيوني، والتي جرت في الرابع عشر من الشهر الجاري، شهدت اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة بعد أن أقدم بعضهم على سد مفترق طرق رئيس في تل أبيب، واعتقال عشرات النشطاء.