عبد المهدي لبومبيو : تطور أمن العراق مرهون بأمن سوريا
بغداد – وكالات: اعتبر رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي جورج بومبيو أن "تطور الأمن في سوريا له علاقة مباشرة بأمن العراق واستقرار المنطقة".
وذكر بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن "عبد المهدي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو شرح خلاله الأخير حيثيات الانسحاب المرتقب من سوريا، وأكد أن الولايات المتحدة مستمرة بالتزاماتها في محاربة داعش والإرهاب في العراق وبقية المناطق".
وحسب البيان، فإن الوزير الأميركي أثنى على وحدة الشعب العراقي بمختلف مكوناته وعلى جهود الحكومة بحماية الأمن في العراق ومنع التدخل في شؤونه وإكمال التشكيلة الوزارية".
وأضاف أن "عبد المهدي استعرض طبيعة التطورات الإيجابية في البلاد والسعي لاستكمال التشكيلة الوزارية التي من المتوقع أن تحقق المزيد من التقدم خلال الأسبوع المقبل".
بدوره اكد رئيس الجمهورية برهم صالح، امس السبت أن العراق والمنطقة بحاجة الى تسوية سياسية للازمة السوريةِ مشددا على ضرورة ان يكون الانسحاب الاميركي من الاراضي السورية عاملا مساعدا لتحقيق السلام لا لبدء مرحلة جديدة من العنف والتدخلات.
وقالت الرئاسة في بيان تابعته "المسلة"، إن "رئيس الجمهورية برهم صالح تلقى امس السبت، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، وجرى خلال المكالمة الهاتفية بحث اخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية".
وأضافت الرئاسة، أن "وزير الخارجية الامريكي اطلع الرئيس صالح على مقتضيات واسباب قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا"، لافتة الى أن "بومبيو ابلغ صالح بأن الولايات المتحدة مستمرة بالتزاماتها لمحاربة داعش والارهاب في العراق".
وأكد صالح، بحسب البيان، أن "العراق والمنطقة بحاجة الى تسوية سياسية للازمةِ السوريةِ، وأهمية إنهاء حالة العنف والصراع العبثي هناك، والذي دفع الشعب السوري أثماناً باهظة نتيجة استباحة الإرهاب للمدن وارتكاب ابشع الجرائم، فضلا عن التدخلات الخارجية المدمرة".
وشدد صالح، "على ضرورة ان يكون الانسحاب عاملا مساعدا لتحقيق السلام المبني على احترام حقوق السوريين وقرارهم المستقل، لا لبدء مرحلة جديدة من العنف والتدخلات"، مؤكدا على "ضرورة مراعاة وضع العراق وعدم تحميله وزر التوترات الإقليمية و الدولية، وحماية السيادة العراقية والمصلحة الوطنية العراقية يجب أن تكون الاساس في التعامل ترسيخا للاستقرار و حماية للنصر المتحقق على الإرهاب".
من ناحية اخرى طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية بإلغاء الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع واشنطن مؤكدة أن القوات الأميركية وقوات ما يسمى بـ "التحالف الدولي” الموجودة في غرب البلاد تعمل على إعادة العصابات الإرهابية إلى العراق.
وشدد عباس الاسماعيلي عضو اللجنة في تصريح لمراسلة سانا في بغداد على أن القوات الاميركية تقوم بالتغطية على تحركات وعمليات العصابات الإرهابية في غرب البلاد وقرب الحدود السورية العراقية لافتا إلى أن عدداً كبيراً من النواب يقودون حراكا نيابيا واسعا لإقرار قانون بشأن إنهاء الوجود الأجنبي الأميركي والتركي والغربي في البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الاسماعيلي أن الولايات المتحدة لم تلتزم ببنود الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة مع الحكومة العراقية المتعلقة بتسليح وتدريب القوات الأمنية موضحا ان ما تم تسليمه للعراق يعد أسلحة من الدرجة الثانية.
وبين الاسماعيلي ان الوجود الأجنبي يعد انتهاكا سافرا للسيادة العراقية ولا يمكن التغافل عنه إطلاقا موضحا ان بقاء العراق مكبلا ببنود الاتفاقية الاستراتيجية سيعرض الاقتصاد العراقي الى مخاطر كبيرة دون اي جدوى عسكرية.
بدوره أكد كريم المحمداوي عضو لجنة الامن والدفاع النيابية العراقية أن بناء القواعد الأميركية بالقرب من الحدود العراقية السورية محاولة لخلق مشاكل أمنية وفتح ثغرات امام العصابات الإجرامية الإرهابية لتمكينها من العودة للعراق من جديد موضحا أن قوات "التحالف الدولي” والقوات الأميركية تعمل على إعادة تنظيم "داعش” الإرهابي للعمق العراقي لغرض فرض بقائها وعدم السماح للحكومة الاتحادية بإخراجها من البلاد بشكل نهائي.
وكشف المحمداوي النقاب عن أن القواعد الأميركية المنتشرة في غرب العراق أصبحت ملاذا آمنا لإرهابيي "داعش” مبينا أن "جميع الخروق الأمنية التي شهدتها الحدود العراقية السورية وعمليات التسلل الإرهابية نحو العمق العراقي حصلت برعاية وحماية التحالف الدولي”.
وشدد المحمداوي على ان إخراج القوات الأميركية من البلاد اصبح ضروريا ولازما لان بقاءها يهدد امن العراق بشكل كبير ولا سيما أن واشنطن تنوي السيطرة على جميع المناطق الغربية القريبة من الحدود السورية العراقية لفرض بقائها وبسط هيمنتها على غرب العراق.
من جانب اخر أعلن مركز الإعلام الأمني اامس السبت عن قيام طائرة مسيرة عراقية بتدمير آلية لعصابات "داعش" الإجرامية في صلاح الدين.
وقال المركز في بيان تلقى موقع "الغدير"، نسخة منه إن" الطائرة العراقية المسيرة "CH4" نفّذت ضربة جوية ضمن قاطع عمليات صلاح الدين في قرية "الركَبة".
وأضاف،أن" الضربة أسفرت إعطاب آلية نوع "بوك لاين" تستخدم من قبل عناصر داعش الإجرامية.