kayhan.ir

رمز الخبر: 87364
تأريخ النشر : 2018December19 - 19:57

المقاومة لن تكسر ارادتها قرارات صهيونية


مهدي منصوري

ثبت ان الكيان الصهيوني بات اليوم عاجزا عن ايقاف زخم المقاوم الاسلامية الفلسطينية وتطور عملياتها الفدائية ضد جنوده وقطعان مستوطنيه، ورغم كل الاجراءات التعسفية والاجرامية التي يمارسها هذا الكيان ضد الفلسطينيين والتي لو تعرض لها أي شعب لاستكان وتراجع عما يقوم به من اعمال، ولكن وجدنا ان الامر بالنسبة للفلسطينيين قد جاء معكوسا تماما، اي انه اصبح اكثر اصرارا وعزما على تحقيق اهدافه في استرداد حقوقه المغتصبة من خلال تطوير نشاطاته في مواجهة العدو الصهيوني والتي اصبحت كابوسا جاثما على صدورهم خاصة مسيرات العودة والمواجهات اليومية التي اخذت ماخذها من وقت وجهد الصهاينة الذين اعياهم الخوف والقلق الذي لازال ملازما لهم لحالات المباغتة التي تمارسها المقاومة وباسلوب جديد لم يعهدوه من قبل وما العمليتين الاخيرتين الا دليل واضح على ذلك.

فلذلك فان الكيان الغاصب للقدس وظنا منه انه يستطيع ان يوقف زخم مواجهة المقاومة عمد الى اصدار القوانين التي يعتقد انها يمكن ان تحقق له ولقطعانه الامن المطلوب والذي كان اخره تهديد عوائل منفذي العمليات بطردهم من اماكن سكناهم التي هم فيها الى مناطق اخرى لتشكل حالة ضغط نفسية واجتماعية على هذه العوائل من اجل الحد من ارتفاع نسبة العمليات الفدائية، وبطبيعة الحال فان مثل هذا القرار بل والقرارات السابقة التي اتخذها في هذا المجال والتي تختص بمنفذي العمليات الفدائية من هدم دور اهاليهم واعتقالهم وغيرها لم تجد نفعا ولم تترك اثرا في ايقاف زخم العمليات لان مثل هذه الاساليب قد اصبحت غير ذات فاعلية، لان الشعب الفلسطيني اليوم هو غيره بالامس ويمكن القول ان المقاومة الاسلامية التي خرجت من رحم هذه العوائل لان الذين ينفذون العمليات وكما هو معروف انهم في ريعان الشباب وانهم عاشوا المحنة معايشة جعلتهم يدركون كيف يمارسون دورا ايجابيا في رفع معاناة اهلهم واجدادهم التي عاشوها على مر السنين.

واللافت ان خطورة هذا القرا ر في حالة اقراره قد أكدها رئيس جهاز الأمن الصهيوني "الشاباك" نداف أرغمان،الذي اعلن معارضته بشدة مشروع قانون يقضي بطرد عائلات منفذي العمليات من سكنهم في الضفة الغربية المحتلة، مبينا أنه لا يمكن تطبيق القانون، لأنه سيزيد حدة التوتر في الضفة الغربية" وسيؤدي إلى نتائج عكسية، لأن تطبيقه سيحدث توترا من شأنه أن يؤثر سلبا في المنطقة".

واخيرا فان القرارات الاجرامية التي يصدرها العدو ضد ابناء المقاومة الفلسطينية لايمكن ان توفر الامن والاستقرار ولا توقف التحرك الشعبي المقاوم الكبير والذي اصبح واقعا ملموسا في تغيير المعادلة القائمة لصالح هذا التحرك الذي عجزت عن ايقافه الاساليب القمعية فكيف بقرارات على الورق.