kayhan.ir

رمز الخبر: 86907
تأريخ النشر : 2018December11 - 20:43

لتوقف واشنطن عدائها للحشد الشعبي


في الوقت الذي احتفل فيه العراقيون ومعهم محور المقاومة وشعوب الحرة بانتصارات قواتهم المسلحة خاصة الحشد الشعبي على "داعش" الارهابي والذي يعكس انكسارا للادارة الاميركية الحاقدة على العراق والعراقيين، وفي خضم الاشادة العراقية بتضحيات وبطولات ابناء المرجعية نجد ان اميركا اتخذت مسارا معاكسا جدا للانتقام من هزائمها بحيث حركت ماكنتها وماكنة عملائها وحلفائها الاعلامية الحاقدة والمسمومة لتشويه صورة وانجازات الحشد الشعبي مما يعكس مدى الانهيار التي تعيشها جراء فشل مشاريعها التي خططتها للعراق.

ولم يكن مستغربا ان تلجأ اميركا الى هذه الاساليب او غيرها والتي تحاول من خلالها الوصول الى هدفها الا وهو الغاء هذه القوات، لانه ومن خلال متابعات دقيقة لنشاطات المسؤولين الاميركيين الذين يتوافدون على العراق او حتى السعوديين نجد انهم يبثون سمومهم الحاقدة وذلك بالايعاز او تصل بعض الاحيان الى تهديد مسؤولي الحكومة العراقية والتي كان آخرها ما اشترطه مبعوث ترامب ماكفورك على رئيس الوزراء المنتخب عادل عبدالمهدي من انه وفيما اذا اراد استمرار الدعم الاميركي للعراق عليه ان يعطي موقفا صريحا تجاه الحشد الشعبي مع التاكيد على الغائه، وقد لايكون ماكفورك الاول ولن يكون الاخير لان اميركا وحلفاءها من اعداء العراق والعراقيين يدركون جيدا ان قوات الحشد الشعبي التي خرجت من رحم العراقيين لايمكن ان تسمح لهم بالتمدد او استمرار احتلالهم للبلد خاصة التحركات الاخيرة التي قامت بها القوات الاميركية على الحدود العراقية السورية بالعمل على اقامة معسكرات لجمع الارهابيين الذين يواجهون الخطر الكبير في سوريا.

والذي لابد من الاشارة اليه فان قوات الحشد الشعبي قد اكدت مرارا وتكرارا انها لايمكن ان تسمح لاي قوة او جهة كانت ان تنال من سيادة واستقلال العراق، وانهم سيلقنون كل من يفكر بذلك درسا بليغا تجعله يندم على فعلته والى الابد، وان داعش والارهابيين لايوجد لهم مكان على الاراضي العراقية بعد اليوم حتى ولو استلزم المواجهة المباشرة.

ولذلك فعلى واشنطن ان تدرك جيدا ان استفزازاتها او مطالباتها المعادية لابناء المرجعية من قوات الحشد الشعبي ان تتوقف وللابد لانهم عراقيون أولا وجزء لا يتجرأ من القوات العراقية ثانيا ولايمكن فصلهم عن هذه القوات.

والامر الاخر والاهم ان هذه الممارسات اللا مسؤولة من قبل الادارة الاميركية تجاه الحشد الشعبي الذي هزم مشروعها في العراق، تعتبر تدخلا سافرا واهانة للعراق حكومة وشعبا لذلك تتوقع القوة الاسلامية والوطنية خاصة والرأي العام العراقي عامة ان تتخذ الحكومة موقفا حازما ضد هذا التدخل الذي يمس استقلال العراق وسيادته حتى لا تتكرر مثل هذه الامور لاحقا.