kayhan.ir

رمز الخبر: 86667
تأريخ النشر : 2018December07 - 20:59
الجمعية العامة للامم المتحدة ترفض مشروع قرارٍ اميركي لإدانة حركة حماس، بالتزامن مع الذكرى الـ31 للانتفاضة الفلسطينية الاولى..

محور المقاومة بقيادة ايران يوجه صفعة اخرى لأميركا وأذنابها في حمايتها للمقاومة الفلسطينية



* طهران: حركة حماس حركة مقاومة قانونية تناضل من اجل تحرير ارض فلسطين من الاحتلال الاجنبي

* سياسة أميركا مبنية على الخداع والتجاهل التام لحقوق فلسطين، والدعم الدائم وبلا قيد او شرط للكيان الصهيوني

* حماس والجهاد: فشل المشروع الأميركي لإدانة المقاومة صفعة لإدارة ترامب والعدو الصهيوني وتأكيداً على شرعية المقاومة

* (156) دولة صوتت على مشروع لصالح فلسطين يدين الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية وشرقي القدس

* وسائل اعلام الكيان الغاصب تعترف بأن نتيجة التصويت "صفعة للإدارة الأميركية و"إسرائيل"

كيهان العربي - خاص:- مرة اخرى تلقى الشيطان الأكبر أميركا ووليده غير الشرعي الكيان الصهيوني وأذنابه من دول مجلس التعاون وغيرهم، ضربة قاضية من محور المقاومة بقيادة الجمهورية الاسلامية في ايران حيث رفضت الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرارٍ اميركي بادانة حركة "حماس".

فبعد ان صوّتت الجمعيّة العامّة ضدّ مشروع القرار الأميركي بإدانة حركة المقاومة الفلسطينية حماس لإطلاقها الصواريخ على كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب. وفشل مشروع القرار في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لإقراره، حيث أيّدت مشروع القرار الأميركي 87 دولة وعارضته 57 دولة بينما امتنعت 33 دولة عن التصويت.

مشروع القرار كان ينص على إدانة "حماس" لإطلاقها الصواريخ ويتجاهل القصف الصهيوني على قطاع غزة، ويطالب حماس وكيانات أخرى بما فيها حركة الجهاد الإسلامي ، بأن توقف كلّ ما اعتبرها الاستفزازات والأنشطة العنيفة بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة. ولم تتمكّن واشنطن من حشد التأييد لمشروع القرار على الرّغم من الضغوط التي مارستها في الأيام الأخيرة.

نائب المندوب الايراني في الامم المتحدة اسحاق آل حبيب، اكد ان مشروع القرار يتجاهل عمليات الاستيطان الصهيونية في الاراضي المحتلة. ويستهدف كل الشعب الفلسطيني.

وخلال إلقائه كلمته، شجب مندوبنا النصّ الأميركي واكد ان حركة حماس حركة مقاومة قانونية تناضل من اجل تحرير ارض فلسطين من الاحتلال الاجنبي. حماس جزء من الشعب الفلسطيني وتدافع عن المواطنين الفلسطينيين امام الهجوم العسكري الاسرائيلي. وباي معيار كان فان هذا الحق القانوني الذاتي ياتي في اطار القوانين الدولية.

وقبل التصويت قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي إنّ الجمعيّة العامّة التي تُعتبر قراراتها غير ملزمة "لم تقُل يوماً أيّ شيء عن حماس"، منتقدةً ما وصفته "سياسة الكيل بمكيالين" على حساب إسرائيل، واعتبرت هايلي أنّ "قرار التصويت الإجرائي يهدف إلى إعاقة تبنّي مشروع القرار الأميركي. من جانبه مندوب الكيان الصهيوني "داني دانون" هاجم الدول التي رفضت مشروع القرار. فيما اعتبرت صحف عبرية بينها "هاآرتس" نتيجة التصويت "صفعة للإدارة الأميركية وإسرائيل".

وردا على قرار المشروع الأميركي، تقدمت إيرلندا وبوليفيا، بمشروع قرار الى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يدعو الى تحقيق حل للقضية الفلسطينية، استنادًا الى القرارات ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334، الذي يدين الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية وشرقي القدس. وصوتت 156 دولة لصالح فلسطين، و6 أصوات معارضة، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت.

واعتمد مجلس الأمن، القرار 2334 في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، قبل أسبوع واحد فقط من انتهاء ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي امتنعت فيه واشنطن عن استخدام حق النقض، ودعا للوقف الكامل والفوري للاستيطان باعتباره غير شرعي، مع تأكيد مبدأ "حل الدولتين".

وبالتزامن مع الذكرى الـ31 للانتفاضة الفلسطينية الاولى، تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار فعاليتها في قطاع غزة للجمعة السابعة والثلاثين على التوالي، تأكيدا لاستمرار النضال الفلسطيني حتى عودة الحقوق كافة.

وقال مندوبنا آل حبيب في كلمته امام اجتماع المنظمة الدولية، ان مشروع القرار هذا يكشف الطبيعة الحقيقية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الاميركية تجاه الفلسطينيين؛ سياسة مبنية اساسا على الخداع والتجاهل التام لحقوق فلسطين وكذلك الدعم الدائم وبلا قيد او شرط للكيان الصهيوني.

واضاف، انه ليس المهم في هذه السياسة اي جريمة ترتكب وعدد الاطفال الذين يقتلون واي معايير ومبادئ اساسية تنتهك بواسطة اساليبها الشنيعة واللاانسانية.

واعتبر آل حبيب، الاحتلال الصهيوني السبب الاساس لاكثر من 7 عقود من الممارسات الوحشية من قبل الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني واضاف، ان هذا هو السبب الاساس للانتهاك المستمر للحقوق الاساسية للفلسطينيين وسائر العرب الذين يرزحون تحت الاحتلال الصهيوني الغاصب. ان هذا هو السبب الاساس للمعاناة والظلم المفروض على الفلسطينيين والذي ادى الى تشريد نحو 6 ملايين لاجئ.

وقال مندوب ايران، ان الحصار اللاقانوني واللاانساني لغزة حوّل القطاع الى سجن خانق لا يطاق. هذا الوضع يعد عقابا جماعيا حقيقيا ضد كل سكان غزة ومنهم النساء والاطفال، ويعد جريمة حرب.

واشار آل حبيب الى استشهاد المئات واصابة الاف اخرين من الفلسطينيين في قطاع غزة على يد قوات الكيان الصهيوني في مسيرات العودة واضاف، ان بناء المستوطنات بصورة غير شرعية في الاراضي المحتلة هو الان حقيقة تجاهلها مشروع القرار تعمدا وبصورة كاملة.

من جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنَّ فشل المشروع الأميركي في الأمم المتحدة لإدانة المقاومة صفعة للإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني، وتأكيداً على شرعية المقاومة.

وثمنتا حركتي الجهاد الاسلامي وحماس الجهود الحثيثة التي بذلتها دول وأطراف عدة لمواجهة مشروع القرار الأميركي المقدم في الأمم المتحدة لإدانة فصائل المقاومة الفلسطينية.

وأكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أن فشل مشروع القرار الأميركي في الأمم المتحدة صفعة لأميركا و"إسرائيل" اللتان كعادتهما تروجان الأكاذيب من على المنصة الدولية.

وثمن شهاب مواقف الدول والأطراف التي رفضت القرار، مشيراً إلى أن العار سيلحق كل من يجامل "إسرائيل" ممن صوتوا لصالح القرار، قائلاً "سيشعرون بالخجل من نفاقهم وخوفهم وتجاهلهم للحقيقة".

وفي السياق نفسه ، قال حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها تتابع إلى جانب الشعب الفلسطيني الجهود الحثيثة التي تبذلها دول وأطراف عدة لمواجهة مشروع القرار الأمريكي المقدم في الأمم المتحدة لإدانة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وثمن الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي، عاليا كل هذه الجهود، معتبرًا إياها وقوفًا إلى جانب العدالة ودفاعًا عن الحقيقة وإنصافًا للشعب الفلسطيني.

واعتبر برهوم أن كل ما تقوم به مكونات شعبنا ومؤسساته وما تبذله جهات الاختصاص في السلطة وخاصة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة الدكتور رياض منصور هو جهد مقدر ومسؤول ينم عن شعور بالمسؤولية وإدراك لخطورة التحديات.

وأضاف برهوم أن هذه الجهود تأكيد أننا بوحدتنا نستطيع أن نحمي حقوق شعبنا ونواجه كل التحديات ونفشل كل المخططات التي تستهدف قضيتنا.

هذا ورأى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس” في فلسطين إسماعيل هنية أن "فشل أميركا بانتزاع قرار من الأمم المتحدة يدين المقاومة الفلسطينية هو إنجاز مهم لشعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته ولكل الدول الشقيقة والصديقة التي انحازت إلى القيم والأعراف وصوتت ضد القرار”.

وأكد هنية أمس الجمعة أن "هذا الإنجاز السياسي لشعبنا ومقاومته يؤكد شرعية نضالنا ومصداقية روايتنا وفشل عدونا في إقناع الأسرة الدولية بسياساته العدوانية”، ولفت الى ان "الإرهاب الحقيقي هو الاحتلال الذي يجثم على صدورنا وارضنا ومقدساتنا”.

وأثنى هنية "على جميع الدول التي اتخذت موقفاً مبدئياً ضد الاحتلال الصهيوني وسياساته العدوانية ورفضت روايته الكاذبة وتحدت الإرادة الأمريكية المنحازة”، وتابع "أقدر الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية من خلال مندوب فلسطين الدائم د. رياض منصور وما حصل في هذا المجال يؤشر إلى أن الهم الوطني قادر على توحيد شعبنا في مواجهة التحديات”.