رد المقاومة سيكون مختلفا
في الوقت الذي اعلن فيه على التوصل الى اتفاق بوقف شامل وفوري للنار بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والكيان الغاصب برعاية مصر والموفد الدولي لعملية السلام نيكولاي ملادينوف نجد انه وبعد ساعات من اعلان الفصائل الفلسطينية بقبول الاتفاق اعلنت "اسرائيل" عدم التزامها به متمسكة بتهديدها برد غير محدود على صواريخ زعمت ان سوريا وايران اصدرت اوامر للمقاومة باطلاقها من القطاع والتي قابلتها بقصف عشرات الاهداف التابعة للفصائل.
ولابد من الاشارة ان رد المقاومة الاسلامية الفلسطينية بالصواريخ على كيان العدو كان بسبب استشهاد ستة متظاهرين فلسطينيين برصاص اسرائيلي في تظاهرات مسيرات العودة.
وطالبت فصائل المقاومة الاسلامية الفلسطينية الى رفع كلي وواسع للحصار فيما تريد اسرائيل تخفيفا بسيطا يشمل ادخال الوقود وتوسيع مساحة الصيد البحري، كما انها اعلنت التزامها بوقف اطلاق النار فيما اذا التزم العدو وبذلك اما معاودة قصفه فانها تدرس توسيع دائرة الرد كما وكيفا.
واشارت اوساط فلسطينية مقاومة ان موافقتها على الهدنة لم يكن بسبب ضعفها أو استسلامها بل هو من اجل رفع معاناة الحصار القاتل على الشعب الفلسطيني، الا انه وفي الطرف المقابل فان العدو الصهيوني كان يريد استغلال الهدنة لكي يحاول ايقاف الزحف الفلسطيني المقدس الذي يتمثل بمسيرات العودة والتي شكلت كابوسا يجثم على صدورهم ويضيق الخناق عليهم خاصة وانهم قد عجزوا عن ايقافها او الحد من تناميها وبهذه الصورة المرعبة.
ان المقاومة الاسلامية الفلسطينية التي تدرك ان الكيان الغاصب لايفهم سوى لغة القوة ولن يفكر بالتعامل معها ولذا فان كل اللقاءات والمباحثات لا تجدي نفعا مع هذا الكيان لانه لن ولم يلتزم بأي اتفاق وسرعان ما يتخطاه وبذرائع واهية كما اتبتته تجارب الاعوام الماضية.
ولذا فان فصائل المقاومة الاسلامية الفلسطينية تعتقد بل وتؤكد ان خيار المقاومة والمواجهة هو الحل الوحيد الذي يستطيع ان يحقق للفلسطينيين مطالبهم الحقة باستعادة اراضيهم المغتصبة وعودة اللاجئين من الشتات واطلاق سراح الاسرى ورفع الحصار القاتل.