"البركان" هزت الكيان
رغم اجراءات الكيان الصهيوني الامنية المتشددة بالاضافة الى الاساليب القمعية التي يستخدمها ضد ابناء المقاومة الباسلة من اجل توفير الامن لقطعان مستوطنيه، الا ان ابناء المقاومة الابطال الذين غيروا معادلة المواجهة وبخيارات غير متوقعة استطاعوا ان يضعوا جيش الاحتلال في حالة من الارباك والحيرة لانه وكما اشارت التقارير اعلن وفي اكثر من مناسبة عجزه عن مواجهة هذه الاساليب الحديثة.
وقد عكس الاعلام الصهيوني مخاوفه المستقبلية لنجاح العملية الفدائية "بركان" التي راح ضحيتها ثلاثة من الجنود الصهاينة وهو مانشرته صحيفة "يديعوت احرونوت " على لسان مراسلها العسكري إليشع بن كيمون، من إن "عملية سلفيت تركت خلفها إشكاليات، تضع صعوبات أمام أجهزة الأمن الإسرائيلية، بحيث ستضطر من الآن فصاعدا لإجراء فحوصات أمنية دقيقة تجاه العمال الفلسطينيين، البالغ عددهم ثلاثة آلاف عامل في المناطق الصناعية المشتركة بالضفة الغربية، ومنها: بركان، كريات أربع، بنيامين، غوش عتصيون"، خاصة وكما قال "تبين أن منفذ العملية دخل المنطقة الصناعية ببندقيته دون أن ينتبه إليه أحد"، وختم بالقول إن "هناك أسئلة عديدة مطروحة حول العملية ما زالت بدون إجابة، كيف نجح المنفذ بدخول المستوطنة بسلاحه الشخصي، وكيف صعد للطابق الثاني، ونفذ عمليته دون أن يشعر به أحد؟"، ولم يقتصر الامر على ذلك فان الفدائي البطل بالاضافة الى تنفيذه الهجوم وبدقة عالية عمد الى تصويرالعملية بالكامل مما يعكس رباطة جأشه وقوة ارادته بحيث فرض على الجيش ان يعلن الاستنفار العام للبحث عنه والقاء القبض عليه.
ومما تقدم يمكن القول ان الكيان الصهيوني ومن خلال هذه العملية البطولية قد عكس للعالم هشاشة امنه بحيث يمكن اختراقه وبسهولة لان الوضع النفسي المنهار الذي يعيشه الجنود الصهاينة زرع في نفوسهم حالة الخوف والقلق المستديم، مما عكس انهيار المنظومة الامنية، وقد اشارت تقارير قيادات الجيش اخيرا حالة التمرد وعدم تنفيذ الاوامر من قبل الجنود الصهاينة بالاضافة الى رفضهم للذهاب الى الغلاف الحدودي مع غزة خوفا من الموت او الأسر او الاصابة.
ان عملية "البركان" قد هزت الكيان الصهيوني من داخله وبصورة فرضت على نتنياهو ان يطالب بعقد جلسة طارئة للحكومة الامنية المصغرة للبحث في ملابسات العملية الفدائية ولايجاد السبيل لمنع مثل هذه الاختراقات التي تربك الداخل الصهيوني خاصة وانه يعيش في وضع سياسي صعب جدا يهدد مستقبله من خلال حالات استجواب الشرطة له والتي بلغت اكثر من 12 مرة لتوضيح حالة الفساد التي ارتكبها.
ولذا وفي الطرف المقابل فان ابناء المقاومة البطلة قد اثبتوا من خلال هذه العملية انهم قادرون على قهر العدو ووضعه في ظروف صعبة جدا خاصة استهداف الجنود والمستوطنين من خلال اساليبهم الحديثة والمتجددة التي لايمكن للعقل الصهيوني ان يصل اليها في يوم من الايام والتي رسمت حالة من الخيبة في نفوس الصهاينة المجرمين.