kayhan.ir

رمز الخبر: 82915
تأريخ النشر : 2018September28 - 20:06

موجة رعب تصيب "اسرائيل " وأعراب الجزيره بسبب قرار سحب الباتريوت...!


محمد صادق الحسيني

رغم كل الضجيج الاعلامي الامريكي الموحي بتقدم محور الشر المطلق على تحالف قوى المقاومة واصدقائها ، فان الوقائع على الارض وموازين القوى الميدانية تشي بتراجع اندفاعتهم القتالية وتقهقر ارادتهم امام اصطفافات نصرنا المبين وعزم اصدقائنا الدوليين المضي قدماً في معادلة الردع الاستراتيجي..!

واليكم بعض مؤشرات وقرائن خيباتهم الميدانية:

١)قام وزير الحرب الاميركي ، الجنرال جيمس ماتيس ، يوم أمس الاول باتخاذ قرار يقضي بسحب اربعة أفواج من بطاريات صواريخ الباتريوت الاميركيه ، المرابطه في "الشرق الأوسط " وذلك لمواجهة تزايد التهديدات الروسيه والصينيه التي تواجه القوات العسكريه الاميركيه بشكل عام والقوات الجويه والصاروخيه ( الدرع الصاروخي ) بشكل خاص .

حيث ان كلا الدولتين تمتلك قدرات صاروخية تهدد بالقضاء على وسائل الدفاع الجوي الاميركيه وذلك من خلال زيادة الدولتين من حجم قواتها الصاروخيه التي تبلغ سرعة صواريخها خمسة أضعاف سرعة الصوت .

٢)وبموجب هذا القرار فان القياده المركزيه الاميركيه ، ومقرها الرئيسي في فلوريدا و الفرعي الخاص ب" الشرق الاوسط" وآسيا ومقره الدوحه / قطر ، والذي تبلغ امر العمليات المذكور اعلاه ، سوف تقوم بسحب فوجي باتريوت من الكويت وفوج من البحرين وفوج رابع من الاردن .

علما ان امر العمليات لم يتضمن أي إشارة الى الاماكن التي سيتم نشر هذه المنظومات فيها ، بينما أكدت مصادر عسكريه غير امريكيه ان فوجين من هذه المنظومات سيتم نقلها الى افغانستان في حين سيتم نقل الفوجين الآخرين الى رومانيا .

٣)اما عن أسباب موجة الرعب ، التي اجتاحت المسؤولين الاسرائيليين وأنصارهم السعوديين والإماراتيين ، فإنها تعود الى ان ماتيس قد اتخذ قراره هذا بعد يومين فقط على اعلان وزير الدفاع الروسي ، الجنرال شويغو ، عن قرار روسيا تزويد الجيش السوري بأربع كتائب صواريخ دفاع جوّي من طراز / اس ٣٠٠ / ، والتي قد تتضاعف الى ثمانية عند الحاجه ، بالاضافة الى ان هذا القرار قد اتخذ بعد الخطاب التصعيدي ، الذي مارسه الرئيس الاميركي ووزير خارجيته ومستشاره للامن القومي ، خلال الأيام الثلاثه الماضيه ضد ايران .وهو ما دفع الاسرائيليون والسعوديون والإماراتيون الى تفسير الموقف الاميركي على انه مادة موجهة للاستهلاك الإعلامي الداخلي استعدادا لانتخابات الكونغرس النصفيه القادمه .الامر الذي يجعل الدعم الاميركي الموعود أشبه بالسراب .

٤)وفِي ظل موجة الرعب هذه ، وتكرار اتصالات المسؤولين في الدول المتزلزله المشار اليها اعلاه ، مع المسؤولين في فرع القيادة المركزيه في الدوحه وامتناع هؤلاء المسؤولين عن التعليق على سحب الباتريوت او إعطاء اَي تفسير لهذه الخطوه ، فقد اضطرت وزارة الدفاع الاميركيه الى إصدار تصريح ، على لسان ناطق باسم القياده المركزيه في فلوريدا ( وليس الناطق باسمها ) ، وهو الكابتن بيل اوربان Cpt. Bill Urban ، الذي قال : " ان القوات الاميركيه ستبقى منتشرة في مواقعها لتنفيذ اي مهمة او مواجهة اَي طاريء في المنطقه ( اَي منطقة انتشارها في الشرق الأوسط ) " .

وتابع الكابتن بيل اوربان قائلا : " ان القيادة المركزيه الامريكيه ملتزمة بقوه بالعمل مع حلفائنا وشركائنا تأمين استقرار وأمن المنطقه ( يقصد الشرق الأوسط ) .

٥ )اما ما زاد الطين بلة فهو ما سمعه نتن ياهو من سيد البيت الأبيض ، خلال اجتماعهما اليوم على هامش اجتماعات الجمعيه العمومية للأمم المتحده ، حيث ابلغ ترامب نتن ياهو بما يلي :

•صفقة القرن ستكون جاهزة للتداول خلال ثلاثة أشهر.

•انه يرغب في التوصل الى حل للقضية الفلسطينيه خلال ولايته الاولى على أساس الدولتين .

•ان على اسرائيل ان تقدم تنازلات

للطرف الاخر ( الفلسطينيين ).

وهذا ما جعل نتن ياهو ، رغم سماعه كلاما معسولا من ترامب كقوله انه يقف مع اسرائيل ١٠٠٪؜ ، يزيد من خيبة امله في السياسه الاميركيه الضبابية ، حيث انه تلقى ضربة ثانية ، وفِي نفس اليوم ، بعد ضربة الباتريوت .

والحبل على الجرار ، في تراجع واضمحلال أهمية الدور الاسرائيلي في المنطقه ، رغم كل الضجيج الإعلامي الذي يوحي بغير ذلك . خاصة وان الرحيل الاميركي نحو الشرق الاقصى سيتواصل ، بل سيتصاعد ، ما يعني مزيدا من الوضوح لهزيمة الولايات المتحده ومشاريعها في "الشرق الأوسط" وانتصار محور المقاومه المدعوم بقوة من روسيا وإيران . وذلك لان روسيا وإيران قد حققتا نصرا استراتيجيا ، على صعيد الصراع الدولي الذي كانت تقوده الولايات المتحده ضد روسيا بهدف تطويقها وعزلها عن الصين واثارة المشاكل الداخليه فيها وإسقاطها كدولة اتحادية موحدة والسيطرة على ثرواتها وأراضيها ..!

الحالة نفسها المقررة ضد ايران التي كانت ولا تزال تواجه نفس المخططات الاميركيه الهادفه الى اسقاط نظام الجمهوريه الاسلاميه فيها وذلك في اطار الاستعدادات الاميركيه لتطويق الصين وتعزيز حشدها الاستراتيجي على حدود الصين الغربيه وحدود روسيا الجنوبيه الغربيه تعزيزا لمواقع الولايات المتحدة في مواجهة الصين في مرحلة لاحقه .

بين حشدنا الاستراتيجي وحشدهم المضاد ثمة فارق كبير هو الذي سيحسم نهاية المعارك الا وهو قوة الارادة والعزم والاستقامة التي يتميز فيها عنصرنا البشري عن عنصرهم كمااثبتت كل المعارك التي خضناها ضدهم في السنوات الاخيرة...!

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

بعدنا طيبين قولوا الله