وسائل اعلام اميركية: من مصلحة العراق الا يلتزم بالعقوبات ضد ايران
واشنطن – وكالات انباء:- اكدت وسائل اعلام اميركية، ان العقوبات الاقتصادية الاميركية ضد ايران، يمكن ان تلحق الضرر بالعراق اذا ما قرر الالتزام والتقيد بها، الامر الذي يضعه في موقف حرج.
وفي تقرير لصحيفة (بوليتيكو) الاميركية، ترجمت وكالة المعلومة الخبرية العراقية، مقتطفات منه، قالت 'ان العراق يتقاسم حدودا مع ايران يبلغ طولها 1485 كيلومترا، وهو يعتمد على جارته الشرقية في كل شيء تقريبا، من امدادات الغاز الى الكهرباء الى الماء الى المواد الغذائية، وكل ذلك كان نتيجة للغزو الامريكي للبلاد عام 2003'.
واشارت الصحيفة المذكورة في تقريرها الى انه 'حينما فرض المجتمع الدولي العقوبات على العراق ابان ازمة الكويت، تم إعفاء الأردن المجاور، من قبل الأمم المتحدة من العقوبات التي تمنعه من شراء النفط العراقي، في اشارة الى امكانية إعفاء العراق من العقوبات المفروضة على ايران'.
واوضح التقرير انه 'في حال عدم اعفاء العراق، فأن اي انتهاك من قبله سيعرضه للعقوبات الامريكية، وهو ما سيدفع البلاد بالاتجاه نحو ايران، وحتى رئيس الوزراء حيدر العبادي، والذي يعتبر مؤيدا لقرارات الولايات المتحدة، لايمكنه تحمل فرض العقوبات'.
واكد تقرير الصحيفة الاميركية، انه 'على الرغم من كل هذه الصعوبات، فليس امام العراق سوى خيار انتهاك العقوبات الامريكية، لعدة اسباب منها ان العراق بحاجة الى غاز ايران المكرر، حيث قال وزير الكهرباء في شهر تموز من عام 2017، إن العراق سيعتمد على الغاز الإيراني لتوليد الكهرباء لمدة سبع سنوات على الأقل قبل ان يتمكن من انتاج الغاز الطبيعي من تلقاء نفسه، حيث يساهم الغاز الذي يستورده العراق من إيران بحوالي 20% من الانتاج الفعلي للطاقة الكهربائية في العراق'.
وجاء في التقرير، بأنه 'رغم اعتراض دول الخليج (الفارسي) على اعتماد العراق الاقتصادي على ايران، لكن الحكومات الخليجية لم تفعل الكثير لمساعدتة، حيث لم يؤد مؤتمر إعادة الإعمار الذي رعته دولة الكويت في شهر شباط- فبراير الماضي الى نتائج عملية، بحسب ما تؤكد مصادر عراقية، رغم التعهدات بتمويل العراق بملايين الدولارات'.
وتجدر الاشارة الى ان مختلف الاوساط والمحافل السياسية والشعبية العراقية، اكدت رفضها القاطع لفرض العقوبات على ايران، وانتقدت موقف الحكومة العراقية، الذي بدا بشكل او باخر، متوافقا مع الرغبات الاميركية.
ويصل حجم التبادل التجاري بين العراق وايران الى حوالي عشرة مليارات دولار سنويا، وتزخر السوق العراقية بمختلف البضائع والسلع الايرانية، فضلا عن ذلك فأن اعدادا كبيرة من المواطنين الايرانيين يزورون العراق سنويا، وكذا الحال بالنسبة للعراقيين، الذين تتوجه اعدادا كبيرة منهم سنويا الى ايران لزيارة المراقد الدينية ولاغراض السياحة والتجارة والعلاج الطبي.