kayhan.ir

رمز الخبر: 82879
تأريخ النشر : 2018September26 - 21:01
مخاطباً واشنطن وعلى منبر الأمم المتحدة: لا حرب ولا عقوبات ولا تهديدات..

الرئيس روحاني: أمن الشعوب ليس لعبة بيد أميركا ومجلس الأمن ليس دائرة أميركية



* على الأمم المتحدة ألا تسمح بأن تكون ألعوبة بيد بعض الأعضاء ولا بد من القضاء على وهم البعض بتحقيق الأمن والسلام على حساب الآخرين

* بأي منطق تنسحب اميركا من الاتفاقات الدولية ولا تحترم الآخرين وتريدنا أن نحاورها؟

* التكفير والعقوبات وجهان لعملة واحدة وسياستنا تقوم على التعهدات مقابل التعهدات والنقض مقابل النقض والتهديد مقابل التهديد

*ارهابيو اعتداء أهواز يعيشون في دول الغرب ويتلقون تمويلاً من دول مجلس التعاون، فلماذا كل هذا الدعم؟

* منذ بداية الأزمة السورية اعترضنا على التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا وحذرنا من دعم الإرهابيين

* اليمن يشهد مذابح أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين وهذا مثال واضح للجرائم الحربية

* استمرار جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني لم يكن ممكناً لولا الدعم الأميركي

طهران – كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني أنه لا بد من القضاء على وهم البعض بتحقيق الأمن والسلام على حساب الآخرين.

وفي كلمته التي ألقاها الثلاثاء أمام القمة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة لفت الرئيس روحاني الى أن عدم تأثير المؤسسات الدولية في الظروف الحالية يمكن أن يؤدي إلى مخاطر على مستوى السلام العالمي، متسائلاً : بأي منطق واشنطن تنسحب من الاتفاقات الدولية ولا تحترم الآخرين وتريدنا أن نحاورها.

وأوضح رئيس الجمهورية، أن السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية في ايران مبنية على التعددية وأصول القوانين الدولية، وشدد على أن الأمم المتحدة يجب ألا تسمح بأن تكون ألعوبة بيد بعض الأعضاء، مضيفاً: واشنطن تهدد كل المؤسسات الدولية بأنها ستعاقبها إذا نفذت القرار 2231" وهو القرار الذي تبنى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1).

وأشار في هذا السياق الى أن الاتفاق النووي هو حصيلة عقد كامل من المحادثات، وأن 12 تقريراً للمنظمة الدولية للطاقة الذرية تثبت أن طهران ملتزمة بما تعهدت به.

كما وشكر الرئيس روحاني كلاً من روسيا والصين والدول الأوروبية على مواقفهم من الاتفاق النووي، وقال: نعتبر وفاءهم الشرط الأساس لاستمرارنا به.

وتابع قائلاً: السياسة الأميركية تجاه إيران سياسة خاطئة منذ البداية، مشيراً الى أن الولايات المتحدة تعتقد أنها تملك الحق لأنها تملك القوة، وأضاف: أمن الشعوب ليس لعبة بيد الولايات المتحدة ومجلس الأمن ليس دائرة أميركية.

ودعا اميركا الى العودة الى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2231، مشدداً على أنه ليس هناك سبيل غير الحوار ولكن الحوار يقوم على أساس التساوي والندية.

وقال الرئيس روحاني: إن التكفير والعقوبات وجهان لعملة واحدة، مؤكداً أن سياسة طهران تقوم على أن التعهدات مقابل التعهدات والنقض مقابل النقض والتهديد مقابل التهديد.

وأعاد التأكيد على موقف طهران الرسمي والمعلن من امتلاك سلاح نووي بالقول: العلوم النووية واجبة لكن السلاح النووي حرام.

كما تطرق رئيس الجمهورية الى أهمية أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز قائلاً سنواجه أي خطر يهدد هذا المضيق.

وقال: الجمهورية الاسلامية في ايران لن تتعاون مع دولة لا تلتزم بتعهداتها، وأن الإجراءات الجزائية الأحادية تمثل إرهابا اقتصاديا، معتبرا ان عواقبها الوخيمة ستنعكس على الجميع.

واضاف: الادارة الاميركية تنتهك الاتفاقات التي اقرتها الادارة السابقة. لايمكن دفع أي دولة أو شعب الى مائدة التفاوض بالقوة. خطابنا واضح وهو التعهد مقابل التعهد والنقض مقابل النقض والتهديد مقابل التهديد وليس هناك سبيل غير الحوار لكن على أساس التساوي والتفاهم والند للند.

وأكد رئيس الجمهورية، ان العالم يعاني اليوم من التصرفات الانفرادية وعدم الاهتمام بالقوانين الدولية، في اشارة الى أن قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانفرادي للانسحاب من الاتفاق النووي يدعو الجميع الى انتهاك القرار 2231 لمجلس الامن وبذلك يدعو العالم اجمع الى نقض القانون الدولي ويهدد الدول بالعقوبات اذا التزمت بذلك، مؤكدًا أن السياسة الاميركية ازاء ايران خاطئة من البداية ومصيرها الفشل.

وقال الرئيس روحاني ان الامن والمصالح المشتركة يمكن تحقيقهما بالتعاون والتنسيق المشترك. مضيفاً: ان العالم يعاني اليوم من التصرفات الانفرادية وعدم الاهتمام بالقوانين الدولية.

واوضح انه لايمكن ضمان السلام والامن من خلال سلبهما من الاخرين ولايمكن ان نسمح ابتزاز الاخرين من خلال اختلاق انعدام الامن مؤكدا ان التصدي للتعددية لاينم عن الاقتدار بل انه دليل ضعف الفكر والجهل بالعالم .

واشار الى محاولات اميركا لسلب المؤسسات الدولية مسؤولياتها وقال ان ذلك يعارض القوانين الدولية فنراها تنسحب من الاتفاق النووي الذي صادق مجلس الامن الدولي عليه وفي نفس الوقت تدعو ايران للحوار الثنائي.

وكشف أن المسؤولين عن اعتداء أهواز الارهابي الذي حدث قبل أيام خلال عرض عسكري وأودى بحياة العشرات من المدنيين والعسكريين، يعيشون في دول الغرب ويتلقون تمويلاً من دول مجلس التعاون، متسائلاً: لماذا توفر بعض الدول الأموال للإرهابيين لمهاجمة الشعب الإيراني؟.

وعن الوجود الايراني في سوريا، قال الرئيس روحاني منذ بداية الأزمة السورية اعترضنا على التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا وحذرنا من دعم الإرهابيين، مضيفاً حضور مستشارينا في سوريا جاء بناء على طلب الحكومة السورية.

أما عن الحرب في اليمن فقال: اليمن يشهد مذابح أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين وهذا مثال واضح للجرائم الحربية، مؤكداً أن أزمة اليمن لا تحل إلا عبر الحوار الداخلي، وأن إيران مستعدة لأي مساعدة في هذا الإطار.

وعن فلسطين المحتلة اعتبر رئيس الجمهورية أن استمرار جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني لم يكن ممكناً لولا الدعم الأميركي.

واشار الى القضية الفلسطينية باعتبارها الازمة الرئيسية في الشرق الاوسط وقال ان مضي الزمن لايمكن ان يبرر الاحتلال فما يرتكبه الكيان الصهيوني من جرائم ضد الفلسطينيين ماكان ممكنا لولا الدعم المالي والتسليحي والسياسي لاميركا. ان اسرائيل بترسانتها النووية وتهديدها للاخرين بالسلاح النووي تعد اكبر خطر للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

واضاف ان القرار الوقح للحكومة الاميركية بشأن نقل سفارتها الى القدس والمصادقة على قانون 'الدولة اليهودية' العنصري يعد انتهاكا للقوانين الدولية ونموذجا بارزا للعنصرية.

واشار الى توسيع العلاقات مع دول الجوار وايجاد منطقة آمنة باعتبارها احدى اولويات سياسة ايران الخارجية الاربعة وقال ان ايران وقعت قبل اسابيع معاهدة الوضع القانوني لبحر الخزر مع اربعة من الدول المتشاطئة ولاشك ان ذلك يعزز حسن الجوار ويحقق الازدهار للجميع و'نحن نتطلع الى مثل هذه العلاقات مع الجارات الجنوبية في منطقة الخليج الفارسي ايضا.

واكد اهمية الامن في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز وقال 'نحن سنتصدى لأي محاولة للاخلال بالامن في المنطقة'.

وقال ان ايران ليست بحاجة الى امبراطورية وانها امبراطورية بثقافتها وحضارتها وطالما كانت وستبقى حلقة وصل الشرق بالغرب.

وختم كلمته بالقول 'تقبلوا حقائق ايران التاريخية وكفوا عن الحظر وانهوا التكفير، فالعالم لايجد صديقا افضل من ايران لو كان هدفه السلام '.