kayhan.ir

رمز الخبر: 82370
تأريخ النشر : 2018September16 - 20:55

"الكذب" عنوان بارز للسياسة الاميركية


مهدي منصوري

أكد مراقبون ومحللون اميركيون ان سياسة الكذب والدجل علامة اتسمت بها الادارة الاميركية ولم تكن جديدة خاصة فيما اذا عدنا الى الوراء قليلا نجد ان هذه السياسة قد بدت معالمها وانكشفت للعالم بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر التي تعيش الولايات المتحدة ذكراها هذه الايام.

وابرز معالم الكذب الاميركي هي الحرب التي شنها الجمهوريون بقيادة جورج بوش الصغير والتي اعتمدت اساسا على تقارير كاذبة خدعت المجتمع الدولي مما جعلته يضع يده بيد الشيطان الاكبر، ولا ننسى كيف ظهر كولن باول ومن على منصة الامم المتحدة وهو يشرح تحرك العجلات التي تحمل الصواريخ العراقية مدعيا انها تشكل خطرا كبيرا على المنطقة والعالم واسماها باسلحة الدمار الشامل بحيث غير الكثير من قناعات الدول لكي تشاركهم في اجرامهم، وتهويل خطر الارهاب في افغانستان. بحيث تمكنت وبهذه الفذلكة الكاذبة والخادعة ان تمارس واشنطن اجرامها بحق الشعبين العراقي والافغاني واللذين لازالا ولهذه اللحظة يعانيان من هذه السياسة الرعناء.

واليوم فان الرئيس ترامب المتظاهر بالاختلال العقلي لم يختلف عن بوش الصغير بشيء سوى انه وخلال فترة حكمه القصيرة قد خرج كذبه عن المألوف بحيث ان صحيفة واشنطن بوست قد توجته بلقب "ملك الكذب" واشارت الى ان عدد الاكاذيب التي ادلى بها ترامب وصلت الى اكثر من 5 آلاف كذبة منذ توليه منصبه ولهذا اليوم وبمعدل 3/8 كذبة في اليوم، وافصحت انه خلال الايام التسعة الماضية ارتفع معدل كذب ترامب بمتوسط 32 كذبة في اليوم مستندة على احصائية الصحافة الاميركية، ولابد من ان نشير ايضا الى ان وزير الخارجية الاميركي الاسبق جون كيري قد اتهم ترامب بانه " يكذب على الشعب الاميركي".

اذن ومما تقدم لايمكن في يوم من الايام لاي أحد ان يثق او يطمئن لسياسة واشنطن والتي خلقت المزيد من حالات الاضطراب في المجتمع الدولي لان اغلب القرارات الفردية واللامتزنة وغير محسوبة النتائج التي يتخذها ترامب سواء كان في الغاء المعاهدات او الاتفاقيات او ممارسة الضغوط على الدول من خلال التهديدات وغيرها خلقت اجواء من التوتر والقلق لدى العالم اجمع.

ان ترامب هذا لو اطلق له العنان ولم يوقف عند حده فانه ليس فقط سيأخذ اميركا الى المجهول كما اشارت تقارير الصحف الاميركية، بل انه سيضع العالم في اتون من المشاكل والازمات التي لا تستطيع ان يتخلص منها في يوم ما، مما دعا اعضاء في الكونغرس الاميركي الى المطالبة بنزع الثقة عنه واقالته من منصبه وقد يكون هذا هو العلاج الوحيد الذي يعيد الاستقرار والهدوء الى المجتمع الدولي.