أمريكا المفتوحة 2018.. أكثر البطولات الكبرى وحشية
عندما تشاهد روجر فيدرر يصب عرقًا للمرة الأولى منذ عام 1997 تقريبًا، تدرك على الفور أن هناك شيئًا ما غريب، فاللاعب السويسري شعر باختناق شديد في ملعب أرثر أش في نسخة أمريكا المفتوحة هذا العام، الأمر الذي دفعه للشعور بالسعادة فور نهاية مباراته أمام جون ميلمان، يوم الثلاثاء الماضي، على الرغم من توديعه البطولة من الدور الرابع.
وفي مكان آخر في البطولة تشارك كل من نوفاك ديوكوفيتش ومارتون حمام من الثلج، في الوقت الذي ترك فيه جون ميلمان أرضية الملعب قبل انطلاق المجموعة الثانية من مباراته أمام النجم الصربي في ربع النهائي، بسبب البلل الشديد الذي أصاب ملابسه.
وألغيت هذا العام العديد من المباريات في منافسات الشباب لحماية اللاعبين الصغار من الحرارة الشديدة والرطوبة المرتفعة في نيويورك، وشهدت البطولة انسحاب ما لا يقل عن 6 لاعبين بسبب الحرارة الشديدة، والتي وصفها أسطورة التنس الأمريكي جيم كورير بأنه لم يشاهد مثلها في آخر 30 عامًا، وهناك الكثير من الأسباب التي تجعل من نسخة هذا العام الأشد قسوة من الجانب البدني والذهني للاعبين
الظروف الجوية في البطولة هذا العام كانت قاسية للغاية، فمجرد المشى في شوارع نيويورك أمر صعب للغاية، وليس لعب التنس، فالرطوبة التي وصلت إلى 70% صعبت من الحرارة المرتفعة، بل باتت الظروف أصعب من بطولة أستراليا المفتوحة التي تعاني من ارتفاع درجة الحرارة، ولكن مع عدم وجود الرطوبة.
اللاعبون لا يستطيعون إيجاد الأكسجين والأجواء باتت مماثلة للسونا كما وصفها ديوكوفيتش، وبدأت اللجنة المنظمة تسمح للاعبين بالخروج من الملعب للحصول على 10 دقائق من الراحة عقب نهاية المجموعة الثالثة في فردي الرجال وعقب المجموعة الثانية في فردي السيدات.