طهران: برنامجنا الصاروخي غير قابل للتفاوض مطلقا
* إنسحاب أحد المدعين المتصف باثارة الضجيج والأطماع وكثرة الكلام والمتهرب من المسؤوليات أظهر سجلا غير مقبول
* لامخرج ولامفر لفرنسا من تنفيذ تعهداتها فيما شعبنا لاسبيل أمامه سوى عدم الوثوق بها بسبب عدم التزامها بتعهداتها
* الجميع يعلم جيداً أن سياسة ايران ترتكز على أساس إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم
طهران - كيهان العربي:- جدّدت الجمهورية الاسلامية في ايران، موقفها القائم على ان البرنامج الصاروخي للبلاد غير قابل للتفاوض مطلقا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي ردا على تصريح وزير الخارجية الفرنسي "لودريان"، ان الجمهورية الاسلامية في ايران أعلنت عدة مرات مواقفها بشفافية ووضوح حول القلق الذي لا أساس له والناجم عن الاستنتاجات الخاطئة وعدم الاطلاع الكافي من قبل بعض البلدان.
واضاف: ان المفاوضات حول البرنامج النووي اثمرت عن اتفاق دولي راسخ وهو مادلل على حسن نوايا ايران والتزامها بمبدأ الحوار والمساعي بهدف الاستفادة من سبل عقلانية وسلمية والتي تستطيع ان تشكل اساسا مبدئيا ومنطقيا لتقويم حسن النية والتزام البلدان الغربية بتعهداتها حيث ان انسحاب احد المدعين المتصف باثارة الضجيج والاطماع وكثرة الكلام والمتهرب من المسؤوليات أظهر سجلا غير مقبول.
وأكد ان الجمهورية الاسلامية في ايران دللت على الدوام أنها لاتخشى التفاوض والحوار بل تؤمن به حيث اثمرت عن نتائج عقب جهود ومساعٍ كبيرة بذلتها ايران والقوى العالمية فيما انتهكت احدى الاطراف المشاركة مع وزير الخارجية الفرنسي الاتفاق النووي بكل بساطة وغطرسة لكنها لم تواجه سوى بالاعلان عن اتخاذ مواقف سياسية مكررة لقاء العجز عن تقديم ضمانات ضرورية وكافية في مجال اتخاذ خطوات مهمة للحفاظ على اتفاق دولي يعد أهم انجاز دبلوماسي في العصر الحاضر، لذلك فانه لم يبق أي سبب وثقة ووجاهة للتفاوض لاسيما حول مواضيع غير قابلة للتفاوض أساسا.
وأكد، ان وزير الخارجية الفرنسي يعلم جيدا أنه في مثل هذه الظروف ووفق التفاهمات السابقة فانهم لامخرج ولامفر لهم من تنفيذ تعهداتهم وفي المقابل فان ايران والايرانيين لاسبيل أمامهم سوى عدم الوثوق بهم بسبب عدم التزامهم بتعهداتهم.
ونوه قاسمي الى ان شعوب العالم والحكومة الفرنسية يعلمون جيدا ان سياسة ايران في المنطقة تصب في سياق السلام والامن الاقليمي والدولي ومكافحة الارهاب والتطرف وفي حال لم تكن هذه السياسة تجعل بعض البلدان التي تصنع التوتر والازمات اساسا فان عليهم اصلاح سياساتهم.
واشار الى البرنامج الصاروخي الايراني، موضحا: أننا نؤكد مرة اخرى على أن هذا البرنامج دفاعي ووطني وشرعي وحيوي من اجل الحفاظ على كيان البلاد والشعب الايراني ولايقبل التفاوض مطلقا.
ونبه قاسمي، أن الجميع يعلم جيداً أن سياسة ايران ترتكز على أساس إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعادت الولايات المتحدة في 6 آب/ أغسطس 2018 فرض العقوبات على طهران على دفعات، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم 8 أيار/مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق الشامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي تم التوصل إليه بين "السداسية الدولية" كرعاة دوليين وإيران في تموز/يوليو 2015.
على صعيد آخر قال المتحدث باسم وزارة الخارجية قاسمي، إن طهران ترصد كافة المواقف الصادرة عن بغداد بدقة، مضيفاً أن هناك بعض التصرّفات الخاطئة.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة "سبوتنيك" الروسية، أشار قاسمي الى أن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة موقفها بشأن ما يجري في العراق، وستتخذ الإجراءات المطلوبة في هذا الإطار، بحسب ما نقلته الميادين.
وأمل قاسمي أن تتخذ حكومة العراق مواقف تخدم الشعب والعراقي وتعبّر عن إرادته وتواصل محاربتها للإرهاب وتمنع التدخل الأجنبي.
من جهة أخرى، ذكر المتحدث باسم الخارجية أن قادة إيران وروسيا وتركيا سيبحثون التصرّفات الأميركية تجاه المنطقة.