ظريف: الاميركان ليسوا معتادين على الانضمام الى اتفاق لا يخدم كل مصالحهم
* الجمهورية الاسلامية تعتمد على الشعب في مجال الأمن والتقدم خلافاً لسائر دول المنطقة لذا يضغطون عليها
طهران – كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، إن الأميركان أكثر ما يركزون على الحرب النفسية، وأهم عمل لديهم هو الضغط على الايرانيين وشركائنا الدوليين.
واضاف الوزير ظريف أمس الأحد، عندما تبوء جميع محاولات اميركا بالفشل، حتى مع حلفائها، تتجه بممارسة الضغوط على الشركات، وتثير الحرب النفسية لتغيير الظروف.
وقال وزير الخارجية: الأميركان يقولون إن الاتفاق النووي أسوأ صفقة في التاريخ، لأنهم ليسوا معتادين على الانضمام الى اتفاق لا يخدم كل مصالحهم، بالتأكيد، الاتفاق لم يتضمن المصلحة الأمريكية كما يرغبون.
وصرح وزير الخارجية بان انعدام الثقة لدينا واضح تجاه الأميركيين. إيران تختلف عن الجميع في المنطقة، الدول الاخرى في المنطقة اما تعتقد أنه من خلال شراء الأمن، يمكن أن تحقق الأمن والتقدم لنفسها أو من خلال شراء الأسلحة أو الأسلحة النووية، لكن الجمهورية الإسلامية في ايران لا شيء من هذا. الجمهورية الاسلامية في ايران تعتمد على الشعب في مجال الأمن والتقدم. ولهذا السبب مارسوا جميع أنواع الضغوط على الشعب الايراني خلال 40 عاما.
واضاف: الأميركان يركزون الآن على الحرب النفسية، وأهم اجراءاتهم هي الضغط النفسي على الايرانيين وشركائنا الدوليين. إنهم يحاولون إخبارهم ألا تريدون المجيء الى اميركا فلماذا تتعاطون مع الإيرانيين.
وردا على سؤال، ألم تكن هناك ألية لمحاسبة اميركا في حال انسحابها من الاتفاق النووي؟ قال الوزير ظريف: في العلاقات الدولية ليس هناك شرطي يواجه كل من يخالف القانون ويعاقبه.
واضاف: الأميركان من الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ولديهم كل الامكانيات، ولكن ماذا تواجه اميركا اليوم؟ حاليا يقف أقرب حلفاء أمريكا ضدها، على أي حال، هكذا هي حقائق العلاقات الدولية .
واوضح، بان الكيان الصهيوني ينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، اميركا تنتهك الميثاق، السعودية تنتهك أبسط حقوق الانسان في اليمن، هل هذا يعني أن هناك اشكالية في المعايير الدولية أو أن آليات الضغوط في المجتمع الدولي ليست ما نتوقعه في داخل البلاد.
وأشار وزير الخارجية الى آلية الضغط في المجتمع الدولي؛ وقال إن كندا التي تعتبر من أقرب حلفاء اميركا- وحتى أننا لا نملك علاقة سياسية معها - لكن الحكومة الكندية وقفت امام الادارة الأميركية بشان الاتفاق النووي.
وشدد، إن جميع حلفاء اميركا في حلف الناتو، وقفوا بوجه اميركا ماعدا الكيان الصهيوني اضافة الى دولتين أو ثلاث الى جنوبنا وبسبب قصر نظرها وقفت هي الاخرى الى جانب اميركا، وهذا ماحصدته اميركا من انسحابها من الاتفاق النووي.
من جهة اخرى قال الوزير ظريف ان دعم الاتحاد الاوروبي بقيمة 18 مليون دولار لا يصب في سياق رزمة المقترحات الخاصة بالحفاظ على الاتفاق النووي؛ مضيفا ان 'ما يقال بشان هذا الدعم من انه جاء في ازاء الاتفاق النووي هي تصريحات عارية عن الصحة'.