تشومسكي: العداء لايران تحول الى جزء متجذر في الثقافة الاميركية الحديثة
طهران – كيهان العربي:- اكد المنظر الاميركي البارز "نعوم تشومسكي"، ان حركة ايران نحو الاستقلالية هي السبب في عداء أميركا لها، مضيفا ان حلفاء أميركا هم من أكثر الدول ممارسة للقمع.
وردا على سؤال: هل سيعتمد الساسة الديمقراطيون في حال توليهم زمام الامور في أميركا في عام 2020، مواقف أقل عدائية تجاه ايران؟ قال نعوم تشومسكي لصحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، ان التكهن بشأن هذا الموضوع صعب حقا.
وأكد: ان العداء لإيران تحول الى جزء متجذر في الثقافة الاميركية الحديثة، وان اقتلاعه صعب للغاية.
وأشار الى أفكار ترامب تجاه ايران، وأوضح: ان ترامب يظن ان إحياء الحظر سيؤدي الى ان توقف ايران انتاج السلاح.. وسيحد من تأثيرها على الشرق الاوسط، وسيقلل من القمع داخل ايران - حسب وصف الصحيفة.
واضاف: في البداية، هل ان ترامب حقا يفكر هكذا؟ من المحتمل لا. وهل هذا الكلام صحيح؟ لا توجد فيه ذرة من الواقع. إذ أن أكثر الدول قمعا في الشرق الاوسط هي تلك التي نقدم لها الدعم.
وصرح: ان ايران مقارنة مع السعودية، تشبه النرويج. وبشأن العنف في الشرق الاوسط كذلك، نحن ندعم ممارسات السعودية والامارات في اليمن، وهذا أسوأ من كل شيء.
وبشأن جذور عداء النخبة السياسية الاميركية لإيران، قال تشومسكي: ان ذلك بسيط جدا، ففي عام 1979، تحركت ايران نحو الاستقلالية.
والأسوأ من ذلك، انهم (الايرانيون) أطاحوا بشخص مستبد نصبته أميركا وكان يحكم حسب المصالح الاميركية.
وتابع: انهم (النخبة السياسة في اميركا) لن ينسوا ذلك. وفي الحقيقة، بعد فترة قصيرة من الثورة الايرانية، دعمت أميركا هجوم العراق على ايران، والذي كان هجوما مدمرا.. وفي الحقيقة كان الدعم الاميركي مستمرا للعراق خلال الحرب المفروضة (التي فرضها صدام على ايران من 1980 الى 1988)، في وقت كان يستخدم العراق خلالها السلاح الكيمياوي الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الاشخاص.
وفي تحليله لشخصية ترامب، قال تشومسكي: ان ترامب يعتبر شخصا خارج المعايير السياسية، إذ أنه لا يولي أدنى أهمية للقضايا الجيوستراتيجية. فليس مهما له ماذا يفعل، حتى لو دمر اقتصاد العالم.
وأردف: ان الشيء الوحيد ذا الاهمية بالنسبة لترامب هو نفسه، ويمكن تفسير اي عمل يقوم به بناء على هذا المبدأ، إذ أنه شخص لديه جنون العظمة، ويريد ان يكون في الصدارة في كل ما يفعله.