تشومسكي: ايران تتحدى هيمنة اميركا على المنطقة
طهران – كيهان العربي:- أكد المفكر والمنظر الاميركي البارز "نعوم تشومسكي"، أن الجمهورية الاسلامية في ايران تسعى بكل ما أوتيت من قوة لمد نفوذها في المنطقة الامر الذي يشكل تحديا وتهديدا للهيمنة الاميركية على المنطقة.
وفي مقابلة مع مركز "شاهد" لحقوق المواطن في فلسطين المحتلة، بشأن مختلف القضايا بما فيها مشروع ترامب حول فلسطين المسمى بـ"صفقة القرن" وحول عنصرية الكيان الصهيوني والتوجه الاميركي تجاه ايران، قال نعوم تشومسكي ان الكيان الصهيوني لن يكون بإمكانه الاعتماد الى الأبد على الدعم الأميركي، معتبرا ان الأفعال التي تسبب فيها الكيان الصهيوني في السنوات الأخيرة أدت الى نفور الرأي العام الاميركي منه.
وأشار الى ان الادارة الاميركية برئاسة دونالد ترامب، لا تملك أي حل تقدمه يمكن ان يقود الى قيام دولة فلسطينية مستقلة رغم كل الحديث عن ما يسمى "صفقة القرن"، لافتا الى أن هذه الإدارة لا تفكر سوى بضرب ايران.
وبيّن ان دعم الكيان الصهيوني في اميركا يستند بشكل متزايد على الكنائس الإنجيلية وحزب اليمين القومي والعنصري في الغالب (المعادي للمسلمين)، حيث تبنت المؤسسات الكبرى، ولا سيما الكنيسة المسيحية، برامج المقاطعة وسحب الاستثمارات، مع التركيز أيضاً على الشركات الأميركية المشاركة في الاحتلال.
وأضاف هذا المفكر الاميركي: منذ بضع سنوات، أدرك المحللون الاستراتيجيون الصهاينة أن الكيان الصهيوني لم يعد قادرا على الاعتماد على الدعم الذي يتلقاه من الدول التي يوجد فيها بعض الاهتمام بحقوق الإنسان ولذلك يجب عليها أن تتقارب بشكل أكبر مع المزيد من القطاعات الرجعية والاستبدادية، وهذا تغيير كبير لم تمض عليه سنوات كثيرة.
وبشأن أثر انسحاب أميركا من الاتفاق النووي واستمرار هجمات الكيان الصهيوني على سوريا، أوضح تشومسكي: لا شك بأن ايران تسعى الى مد نفوذها في المنطقة بكل ما أوتيت من قوة، علماً بأن العدوان الاميركي قد خلق فرصاً جديدة لإيران في كل من العراق وافغانستان، حيث تقوم ايران بدعم كل سوريا وحزب الله في لبنان. ومن الطبيعي ألا تلقى هذه التطورات ترحيباً من قبل تحالف الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني، ودول الخليج الفارسي وهو يهدد هيمنة واشنطن الإقليمية. حتى الاستخبارات الأميركية توافق على أن إيران كانت ملتزمة بالاتفاق النووي على الرغم من الانتهاكات الأميركية المنتظمة. وإن انسحاب ترامب من الاتفاقية يزيد من حدة التوتر بشكل كبير في المنطقة. وحيث انه من غير الواضح ما إذا كانت إيران سترد بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم، على الرغم من أنه يحق لها ذلك. إذا كان الأمر كذلك، فإن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد يقدمان ذلك كذريعة للهجوم العسكري، بالإضافة إلى هجومهم الإلكتروني والذي يعتبر بمثابة حرب حسب عقيدة الولايات المتحدة واغتيال العلماء. وبالنتيجة، العواقب يمكن أن تكون قاتمة.