السحب الامريكيه السوداء ستلتهم السعوديه قريباً...
أ.احمد عايض احمد
خسارة الحرب، خسارة الرجال، وخسارة المال، وخسارة السمعة والهيبه الدينيه والمكانة العربية والاسلامية ايضاً ..السعودية عملياً معزولة وزاد من انعزالها انها سقطت سقوط قاتل في مصيدة ترامب صانع الخوازيق لحلفاء امريكا من خلال تفجير صراع مع كندا أدى الى وقوف الاتحاد الاوروبي مع كندا بشكل كامل ضد السعودية فيما ادارة ترامب تلتزم الصمت بل سعيدة بمايحدث...اليوم..أمريكا ترامب داست على اكبر واهمّ حليف للغرب بشكل عام وامريكا بشكل خاص الا وهي تركيا ..نقضت كل الاتفاقيات والمعاهدات من أجل جاسوس تقمص دور قس صبت امريكا جام غضبها على تركيا من خلال استهداف العملة والاقتصاد التركي الذي واجه صعوبه بظرف ايام تم تفاديها نسبيا بواسطة دعم عاجل وقوي من حلفاء تركيا الشرقيين...هذه تركيا..ثاني اكبر قوه في الحلف الاطلسي .وتحتضن اكبر قاعدة عسكريه نووية امريكية في العالم خارج الولايات المتحده لم تعرها امريكا ترامب اي اهتمام بل تزيد من الضغط وفرض العقوبات على تركيا الحليفة طيلة 70 عاماً..والسؤال ماذا ستصنع امريكا ببقرتها الحلوب "السعوديه" ومشيخات النفط التي ليست سوى خزانة مال وحقول نفط فقط..امريكا ترامب متوقع منها مالايتوقعه احد...السحب الامريكية السوداء الثقيله لآل سعود باتت قريبة من سماء السعوديه، والتي لا يعرفون حتى الآن كيف يواجهونها رغم اخفاء النظام السعودي خوفه ورعبه من امريكا ورغم نشاط الاعلام السعودي في طمأنة الشعوب الخليجية بشكل عام والسعودي بشكل خاص من خلال الترويج ان امريكا لاتستغني عن السعوديه ولن تضر السعودية فهي حليف وفي.. لكن بعد الحرب الامريكية المالية والتجارية ضد تركيا لم يعد هناك شيء اسمه حليف وفي او حليف لاغناء عنه ..هذا امر انتهى ..رغم معرفتنا المسبقه بالدين الامريكي ويبدو أن آمال النظام السعودي على ترامب تكاد تتبخر جميعاً، فيما يتعلق بأمرين أساسيين:
الأول ـ الغاء تبعات تفجيرات ٩/١١، خاصة قانون جاستا، واستعادة الثقة الأميركية بالسعودية كحليف استراتيجي..الثاني ـ مواجهة إيران، ردعاً، أو حرباً، مع شراكة سعودية أمريكية في سياسات المنطقة وفيما يتعلق بحرب اليمن يبدو ان المجال الفسيح الذي منحته امريكا للنظام السعودي سيكون وبالاً فيمابعد لمحاسبة السعودية فأمريكا الخسيسه تجمع جرائم الحرب لمحاسبة المجرمين ليس من اجل الضحايا بل من اجل امريكا فقط رغم انها شريكة في الجريمة وداعمة ومؤيدة للجريمة فهذه امريكا لايحاسبها أحد فكل انظمة المنطقة عميله لها الا ماندر جداً ، سارع النظام السعودي بالتطبيع مع إسرائيل، ومحاولته للنظر اليها كدولة محورية في الخليج الفارسي والمنطقة، وتعزيز نفوذه الذي خبا كثيراً في العقدين الأخيرين.هذه الآمال لم يتحقق منها شيء يستحق الذكر لان النظام السعودي ليس مؤهل ولايمتلك مقومات دولة محورية وانما هي مجرد اداه تدميرية فتنوية ارهابية بنظر الغرب وبنظر الدوله المتضرره من النظام السعودي الارهابي ، فلا ترامب قنع بما أخذه من أموال ليتخلّى عن قانون جاستا الذي يعطي ضحايا تفجيرات نيويورك وواشنطن الحق في رفع قضايا على السعودية باعتبارها وراء تلك التفجيرات. ولا هو ـ أي ترامب ـ بدا قادراً على ليّ ذراع ايران الاسلاميه ، رغم ترحيب الرياض ـ بل تطبيلها ـ لترامب «البطل الذي يختلف عن سلفه أوباما» رحبت الرياض بإلغاء الاتفاق النووي، وخنق ايران نفطياً وماليا واقتصاديا، على ان تقوم هي ـ وحسب الخطة ـ بتعويض الصادرات النفطية الإيرانية، مع تخفيض أسعار النفط التي هاجمها ترامب اكثر من مرة علناً.كان الشعور السعودي بالإنتصار لقرارات ترامب لا حدود له؛ عكسته التصريحات والمقالات والتغطيات الصحفية والتلفزيونية السعودية.لم يعر النظام السعودي لبقية العالم بالاً، فمادام ترامب قد قال ما قال وقرر ما قرر، فإذن لن تستطيع أوروبا ولا الصين ولا روسيا، ولا كل هؤلاء مجتمعين إنقاذ الاتفاق النووي، كما لا يمكنهم حُكماً إلا أن يرضخوا لقرارات ترامب بمعاقبة الشركات التي تتعاطى مع ايران وتستثمر فيها، وكذلك معاقبة الدول التي تشتري نفطاً بما فيها أوروبا. هكذا حسبها آل سعود. لكن الذي حدث ـ حتى الآن ـ كان صدمه للنظام السعودي و عكس كل توقعات المحور السعودي الامريكي الصهيوني، بل خلاف التوقعات التي سادت لدى كل المحللين المطبلين البائسين.
لم تنسحب ايران من الاتفاق النووي ردا على انسحاب ترامب، وعملت على جرّ أوروبا بعيدا عن أمريكا. وقد ساعد ترامب في تحقيق ذلك حين أعلن حربه التجارية على الصين وعلى كل حلفائه الأوروبيين وجيرانه وتركيا ايضا، ما فتح المجال للتمرد على سياساته في الشرق الأوسط، حتى من حليفه المقرب (بريطانيا).قررت الدول الخمس الموقعة على الاتفاق النووي: إبقاء الاتفاق النووي بتلبية طلبين أساسيين لإيران: شراء النفط الذي تتجه العقوبات اليه والتشجيع على بقاء الإستثمار؛ والأهم إيجاد وسيلة لتجاوز نظام سوفت المالي الأمريكي للتحويلات، وهو ما حدث.وهذا أدّى الى عزلة أمريكا بدلاً من عزلة ايران. وتقول أوساط إيرانية ان ترامب طلب لقاء روحاني ثمان مرات، ورفض الجانب الإيراني.على صعيد آخر، معركة إيقاف تصدير النفط الإيراني، قد انتهت بالفشل قبل أن تبدأ. فأكبر المستوردين للنفط الإيراني: الصين وتركيا والهند، قررت الاستمرار في شرائه. فضلا عن دول أوروبية وجنوب شرق آسيوية. وعموما فإن ايران تصدر ٢.٦ مليون برميل يوميا، وايراداتها لا تشكل سوى ٣٧٪ من الميزانية الإيرانية. وقد أدت تصريحات ترامب الغبية وحربه المعلنة على النفط الإيراني الى اضطراب الأسواق مترافقا مع تصاعد المخاطر الأمنية والحرب واغلاق مضيق هرمز، ما أدى الى ارتفاع سعر النفط. بكلمة أخرى: فإن ايران تستطيع ان تحصل على ذات الإيرادات من نفطها، حتى لو تقلّص حجم تصديرها منه.هنا شعرت الرياض انها وإسرائيل وواشنطن في جبهة، والعالم كله في جبهة أخرى. ورأت بالعين المجردة ان الذي تمّ عزله سياسياً ليس ايران، بقدر ما هو حلف الأمريكان، بل ورئيسهم ترامب الذي بدا أشبه ما يكون بأهبل سياسي، تتناوشه الدعايات والسخرية من الإعلام والسياسيين الأمريكيين، خاصة بعد لقائه ببوتين في هيلسنكي.بل ان الرياض أصبحت شبه متأكدة الآن، ليس من عجز ترامب وأنه لن يأتي بالمعجزات لها ولإسرائيل فحسب، بل ان تقلباته قادتها ـ متأخرة ـ الى القبول بحقيقة ان ترامب مزاجي ومضطرب، ولا يمكن الوثوق به، وقد يتحول ضد آل سعود في أي لحظة، ويعتبرهم عدواً، بين عشية وضحاها.لهذه الأسباب وغيرها، فإن آل سعود يشعرون بثقل السحب السوداء المتراكمة فوق سماء عاصمتهم الرياض..فبعد تركيا لاأمان من امريكا والسعوديه هي الوليمه القادمه لامريكا.....