فريد زكريا: لا يوجد مجال للمقارنة بين نفوذ اميركا في الشرق الاوسط والنفوذ المميز والواسع لايران
طهران/كيهان العربي: قال المحلل الاميركي "فريد زكريا"، ان حروب اميركا التي شنتها مؤخرا لم تجلب لها سوى الخيبة، فيما بات النفوذ الايراني اوسع واكثر تميزا.
وصرح "فريد زكريا" لصحيفة "واشنطن بوست" الاميركية: ليس لاميركا في حربها ضد "داعش" سوى استمالة المشاركة الايرانية، التي تتمتع بقوة ونفوذ واسع في المنطقة، وان الاختلاف واسع بين ايران واميركا، الا اذا غيرت ايران سلوكها.
واكد المحلل الاميركي: ان كان حقا اوباما مصمما على ازالة تنظيم "داعش"، فعليه ان يختار طريقا يكسب فيه ود ايران. فايران قوة كبرى في الشرق الاوسط، الا انها في نفس الوقت العدوة التقليدية لاميركا. مضيفا: ان اميركا تملك احدث الطائرات والصواريخ وطائرات دون طيار وقدرة عسكرية استثنائية على المستوى العالمي. الا ان استخدامها القوة الجوية في مهماتها الحربية لطالما جلبت فضائح. مصداق ذلك عملياتها في افغانستان والعراق وليبيا. اذ ان المجندين الاميركيين كانوا مضطرين لمواجهة الاهالي المحليين في حرب غير نظامية.
وتساءل زكريا؛ هل ستشترك التيارات والقبائل والفصائل المحلية، في هذا الصراع ضد داعش الى جانب اميركا؟ واي نوع من تقسيم القوى يلزم كي تقاتل هذه الجماعات مع اميركا؟ مؤكدا، ان لاميركا نفوذا متواضعا في العراق، فيما تستحوذ ايران على نفوذ كبير في العراق.
ويقول المحلل الاميركي: ان الاحزاب الاسلامية الشيعية، والتي تدير كفة الحكم في العراق، قد تأسست على امتداد عقود في ايران. فزعماء هذه الاحزاب خلال حكومة صدام كانوا اما من سكنة طهران او دمشق.
ومصداق مستوى نفوذ ايران في العراق هو موضوع اقناع المالكي للتخلي عن الحكم ولم يحصل ذلك الا بترغيب من ايران.
واضاف زكريا: ان ستراتيجية واشنطن في سوريا متناقضة وغير موفقة. اذ ان اميركا تتابع توجيه الضربات لتنظيم داعش وجبهة النصرة وفصيل آخر يسمى بـ (خراسان)، مع ملاحظة قضية عدم تقوية حكومة الاسد بسبب هذه الحملات. الا ان هذا غير ممكن. فاذا ضعفت هذه المجاميع الارهابية، فسيهيمن جيش نظام الاسد على ساحة المعركة، وليس الجيش الحر الذي يعاني ضعفا شديدا ويعاني التدهور وعدم النظم.
ويرى محلل واشنطن بوست: لاحيلة لاميركا لكسب حربها على داعش داخل الاراضي السورية. سوى اللجوء الى تقسيم القوى وتشرك عناصر من حكومة الاسد في هذه الحرب كجنرالات الجيش وقادة الامن السوري. الا ان واشنطن لا ترتبط مع رجالات الاسد، كما لا تثق بهم. وتبقى طهران الدولة الوحيدة التي يمكن لواشنطن ان تعتمد عليها في التأثير على هاذين العنصرين. كما ان لايران نفوذ مشابه في افغانستان.
وخلص فريد زكريا الى ان؛ لقد سألت السيد روحاني ان يبني حدود التعاون المشترك في هذه المجالات، مع فرض حصول اتفاق نووي. فاستشهد بمثل ايران في اجابته على السؤال، بهذا المضمون (ينبغي ان تهتم بالطفل الذي لديك ثم فكر في طفل آخر)، وفي الوقت الحاضر كل مجالات التنسيق تعتمد على الاتفاق النووي.