الرئيس روحاني: أميركا قضت على ظروف المفاوضات بعد أن كانت جارية بوتيرة جيدة
* نأمل ان يستخلص المعتدون على اليمن العبر من أن الحرب والعدوان لا يشكلان حلاّ مناسبا للمشاكل
* الوضع الامني في العراق وسوريا ولبنان وحتى شمال افريقيا أصبح أفضل الان من الماضي
* نحن اليوم بأمس الحاجة الى إستقرار السوق لأن العدو يسعى وراء تشديد الضغوط على البلاد
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، نحن في حال التفاوض مع العالم بأسره منوها الى المباحثات الودية والجيدة التي أجراها مع دول الجوار خلال زيارته الأخيرة الى كازاخستان، مؤكدا: ان المحادثات بيننا وبين أوروبا وآسيا جارية وقائمة.
وقال رئيس الجمهورية أمس الاربعاء خلال اجتماع لمجلس الوزراء، ان أميركا هي التي قضت على ظروف المفاوضات لأن المباحثات كانت جارية بوتيرة جيدة.
وقال رئيس الجمهورية، بعد عشرين عاما من المفاوضات حول قضية بحر الخزر، ربما تم حل 30 ٪ من المشكلة حتى اليوم، ولازالت بعض القضايا عالقة.
واضاف، إن التفاوض بشأن قضايا بحر الخزر بين دولها الساحلية الخمس مستمرة منذ أكثر من 20 عاما، و لقد تم تسوية بعض القضايا ولازالت بعض المشكلات عالقة. مؤكداً أن الدول المتشاطئة قد تمكنت من الاتفاق على عدد من القضايا.
وأشار الى أن روسيا، التي كانت تمتلك في السابق جزءاً كبيراً من بحر الخزر، أكتفت اليوم بنسبة 17% في هذا البحر.
وقال: أن روسيا وكازاخستان وآذربيجان وافقت على تقسيم الجزء الشمالي لبحر الخزر وقاع البحر، وأن نصيب روسيا كان 17٪ من إجمالي البحر.
وشدد الرئيس روحاني: لا تزال هناك بعض القضايا عالقة حول الجزء الجنوبي للبحر، بين تركمانستان وايران وأذربيجان. وكان لدينا اتفاقات جيدة مع آذربيجان والتي هي قيد التنفيذ، ولكن لا تزال بعض من هذه القضايا لم يتم حلها.
وتابع، الاجتماع الأخير لبحر الخزر، تم حل واحدة من اثنتين من القضايا الهامة جدا التي تهم ايران وبعض البلدان الأخرى، وأبرزها مسألة الأمن في بحر الخزر.
وقال إنه في هذه المحادثات والاتفاقيات الحاصلة في مجال الأمن القومي، حققنا إنجازا عظيما، مشيرا الى أن مؤامرة الأميركيين وحتى حلف شمال الأطلسي كانا متواجدين في ساحل بحر الخزر ونشروا جنود لهم هناك.
وتابع رئيس الجمهورية: في هذه الاتفاقية، تم حظر إنشاء قاعدة عسكرية ووجود سفن أجنبية في بحر الخزر وتم الاتفاق على أن أي سفينة ترغب الإبحار في البحر يجب أن تكون تحت علم إحدى الدول الساحلية الخمس.
ولفت الرئيس روحاني الى أننا اتفقنا على أنه لا يمكن استغلال أي بلد ضد بلد ساحلي آخر، وقال: اتفقنا أيضا على أن تحصل الجمهورية الاسلامية في ايران امتيازات خاصة لخطها الساحلي الأصلي، وما يصل الى 15 ميلاً من خط المبدأ، والمياه الاقليمية الايرانية والى أبعد من 10 أميال لمنطقة الصيد الخاصة بايران.
واضاف: وفقًا لهذه الاتفاقية، يمكن للسفن الايرانية أيضا التنقل عبر هذا البحر ويمكننا استخدام واستثمار قدرات الميناء والسياحة والاقتصاد لهذا البحر.
واشار رئيس الجمهورية روحاني الى ضرورة حل القضايا العالقة منذ فترة الحرب المفروضة بين ايران والعراق؛ لافتا الى موضوع الاسرى لكونه من اهم الملفات التي طرحت في مرحلة ما بعد وقف النار بين البلدين.
واشار الى ان الجمهورية الاسلامية في ايران خاضت حربا فرضت عليها واستغرقت 8 اعوام ضد عدوان نظام "صدام" البائد؛ لافتا الى الملاحم التي سُطرت في تلك الفترة بمشاركة الشعب والقوات العسكرية بما يشمل حرس الثورة الاسلامية وقوات الجيش والتعبئة والعشائر، والتي شكلت انموذجا من التضحية في الذّود عن حياض الوطن.
واردف، انه رغم انتهاء الحرب المفروضة في 18 يوليو 1988، لكن بقيت هناك قضايا حقوقية بين البلدين ايران والعراق، وآثار الحرب التي مازالت باقية حتى اليوم.
ونوّه رئيس الجمهورية الى دور الدبلوماسية الى جانب الطاقات الامنية والعسكرية التي تميّزت بها ايران في تلك الحقبة؛ بما ارغم "صدام" المقبور ونظامه البائد على القبول بالمطالب الايرانية والتزامه باتفاقية (الجزائر) 1975 .
واشاد الرئيس روحاني في هذا السياق بدور الراحل آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني خلال فترة الدفاع المقدس، والانتصارات العسكرية التي حققتها الجمهورية الاسلامية في ايران وايضا النجاح السياسي في مرحلة ما بعد الحرب المفروضة.
واشار الى اقتراب الذكرى السنوية لعودة الاسرى الايرانيين الى ارض الوطن (في 17 اغسطس 1990)؛ مثمّنا تضحيات وصمود هؤلاء الأحرار في زنزانات النظام البعثي البائد دون ان يتراجعوا عن مبادئهم وقيمهم السامية.
وعودة الى الملفات العالقة بين ايران والعراق منذ فترة الحرب المفروضة، فقد اشار الرئيس روحاني الى بعض القضايا الحقوقية، وايضا موضوع اعادة الجثامين الطاهرة للشهداء؛ مؤكدا ضرورة متابعة هذه الملفات.
ونوّه رئيس الجمهورية بحلول شهر ذي الحجة المبارك، مقدما التهاني بهذه المناسبة الى العالم الاسلامي اجمع؛ كما اعرب عن امله بان تكون مناسك الحج لهذا العام مصحوبة باليمن والبركات والتقرب الى الباري تعالى.
وفي معرض الاشارة الى الوضع الامني في المنطقة؛ قال الرئيس روحاني: في العام الحالي باتت المنطقة اكثر استقرارا مقارنة بالسنوات الماضية؛ واردف القول: ان الوضع الامني في العراق وسوريا ولبنان وحتى شمال افريقيا خلال العام الحالي اصبح افضل من الماضي.
كما اشار الى الشأن اليمني، متطلعا الى استتباب الامن والاستقرار في هذا البلد وان يستخلص المعتدون العبر من ان الحرب والعدوان لا يشكلان حلاّ مناسبا للازمة وانما السبل الكفيلة بذلك تكمن في المفاوضات والحوار السياسي فقط.
واشار الى ان أساس التخطيط الاقتصادي في البلاد، يقوم اليوم على أساس الصادرات غير النفطية التي تبلغ عائداتها مبلغا ملحوظا.
وقال: اننا اليوم بأمس الحاجة الى إستقرار السوق؛ لأن العدو يسعى في الظروف الحالية وراء تشديد الضغوط على البلاد وإفتعال المشاكل على صعيد الحياة المعيشية للناس وخلال هذه الظروف تقع مسؤولية كبرى على عاتق الحكومة التي تتمثل في مساعدة الناس، مؤكدا ضرورة تعزيز أواصر التعاون بين الحكومة والشعب.